فاعلان: لجان تابعة للجبهة تشتغل على ملفات وقضايا لصدّ المد التطبيعي

Cover Image for فاعلان: لجان تابعة للجبهة تشتغل على ملفات وقضايا لصدّ المد التطبيعي
نشر بتاريخ

تجربة الشعب المصري والأردني في رفض التطبيع ستتكرر مع الشعب المغربي

قال الأستاذ معاذ الجحري عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، في تفاعله مع أسئلة الصحافة أثناء ندوة السبت المنصرم، أن العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني تسير بسرعة من التطبيع إلى التنسيق إلى تشكيل حلف عسكري كما جاء في اتفاقية النقب، وكل أشكال التنسيق إلا وجربت من المجال الاقتصادي التجاري والرياضي ومجالات الفلاحة والتربية تحت مسميات التعايش، وكل هذا يشكل استفزازا للقوى المناضلة.

وبينما وصف المتحدث الهرولة إلى المزيد من التطبيع مع الكيان الصهيوني بـ”الخطيرة” لأنها تشكل تهديدا لأمن المغرب، أكد في المقابل أن النظام المخزني في واد والشعب المغربي في واد آخر، مردفا أن تجربة مصر والأردن جديرة بالقراءة لأنهم وقعوا اتفاقات سابقة على المغرب، ورغم كل الضغوطات فإن شعبيهما العظيمين غير مطبعين، والوقائع والمعطيات تؤكد ذلك.

ويرى الجحري أن الشعب المغربي شعب مناضل وأصيل وله رصيد كفاحي طويل في علاقته بالقضية الفلسطينية، وله ارتباط وجداني ونضالي ملموس، “وبالتالي فنحن نؤمن بأن هذا التطبيع لن يخرق نسيجنا المجتمعي وأن شعبنا سيكون دائما في صف فلسطين وصف القوى المناضلة”.

الأنظمة العربية الاستبدادية تحتمي بالحلف الأنكلوساكسوني – الصهيوني للحفاظ على أنظمتها

وأشار الأستاذ محمد الوافي في مداخلته التفاعلية ضمن هذه الندوة، إلى أن التغيرات على الصعيد العالمي الآن، تسير نحو الخروج من القطبية الواحدة التي تشكلها الإمبريالية الأمريكية إلى تعدد الأقطاب، مردفا أن النظام العالمي الذي تأسس ما بعد الحرب العالمية الثانية يعيش الآن اضطرابا ويعرف أفول الهيمنة الأمريكية، موضحا أن هذا المسار يطرح تحديات على الدول الاستبدادية.

وما نلاحظه -يقول المتحدث- هو أن هناك حلفا أنجلو ساكسونيا مع أمريكا وبريطانيا وأستراليا ويصطف كذلك مع الصهيونية في اتجاه الوقوف أمام هذا المنحى الذي يسير فيه التاريخ، والأنظمة الاستبدادية على الصعيد المغاربي والعربي تحاول أن تحتمي بهذا الحلف للحفاظ على أنظمتها.

وبينما أقر المتحدث بأن المنحى التطبيعي مع المغرب يختلف عما عاشته مصر والأردن، أكد في المقابل أن هذه المنطقة تعرف تحولات تذرع بها النظام المغربي ويحاول أن يحصن نفسه في مواجهة هذه التحولات. وشدد على أن هذه التحولات تشكل تحديا للقوى المناهضة للتطبيع، “وقد حاولنا في الجبهة أن نكسر خطاب البروباكندا للنظام الذي يسوق لكون التطبيع في مصلحة المغرب، من خلال الآليات التي اتبعناها إلى الآن منها الأيام الوطنية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وفي الوقت نفسه، هناك لجان تابعة للجبهة تشتغل بملفات وقضايا هي من صميم وقف هذا المد التطبيعي الذي يريد اختراق المجتمع على كل المجالات”.

اللجان التي توسعُ الجبهةُ تأسيسَها في المجتمع، وفق حديث الوافي، ستدخل مرحلة أخرى من سرعتها لتحاول بلورة آليات لمواجهة هذه المخاطر التي سبقت الإشارة إليها.

واسترسل الوفي موضحا أن هناك عمل لتوسيع دائرة علاقات الجبهة داخليا وخارجيا ليكون أداؤها في مستوى هذه التحديات، ولذلك فإن الآليات التي اشتغلت بها الجبهة في المرحلة السابقة ستستمر مع تطوير آليات أخرى لمواجهة تغلغل السموم الصهيونية في المجتمع، لنكون في مستوى أكثر تقدما من المرحلة السابقة.