علمتني الجماعة.. حملة تدوين للاعتراف بما تعلمه أفواج من أعضاء الجماعة في محاضن التربية

Cover Image for علمتني الجماعة.. حملة تدوين للاعتراف بما تعلمه أفواج من أعضاء الجماعة في محاضن التربية
نشر بتاريخ
هيئة التحرير
هيئة التحرير

يشارك أعضاء كثر من جماعة العدل والإحسان، ومتعاطفون مع فكرها ومنهجها، في حملة للتدوين الإعلامي، انطلقت منذ الأسبوع الماضي تحت وسم #علمتني_الجماعة، واتخذوها مناسبة للاعتراف بفضل الجماعة عليهم منذ انتمائهم إليها وبداية التزامهم بتصورها التربوي والسياسي…

فإذا كان الآخرون يعترفون للعدل والإحسان بأنها أسهمت في ترشيد الشباب، وتأطيرهم، وانتشالهم من برك التطرف والغلو والانحراف، واجتهدت في تخليقهم وربطهم بطريق الوسطية والاعتدال بالتربية الحسنة وبمنهج التي هي أحسن، فإن الأمر يأخذ مجرى آخر لهذا الاعتراف ويجعله حقيقة ناصعة، عندما يتعلق بشباب ورجال ونساء يعترفون بأنفسهم في تدوينات كثيرة وكتابات في مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الفضل الذي منّ الله به عليهم منذ التحاقهم بمحاضن الإيمان والتربية في الجماعة، اخترنا قليلا فقط منها.

الحملة بسط لأفضال الجماعة على أفواج من المنتمين إليها

الحملة التي تستمر بالتوازي مع تخليد الذكرى الأربعين لتأسيس الجماعة، ليست مناسبة في نظر المشاركين فيها من أجل إيضاح كيفية تأثيرها في حياتهم فقط، وإنما هي مناسبة أيضا لبسط خيريتها ومَنهجها للناس، والتعريف بهذه الأفضال التي أنعم الله تعالى بها عليهم.

فالحملة عرفان بالجميل وشكر لله على النعم التي تفضل بها على الجماعة وأبنائها، وهي كذلك مناسبة لتجديد الصلة والعهد والوفاء مع الأم التي علمت أولادها وربتهم على المضي قدما في طريق التوبة المتجددة إلى الله ودعوة الناس معهم إلى التوبة، والسعي صباح مساء من أجل “الفوز بالله” باعتباره “خبر كل مبتدأ” كما كتب الناشط الإعلامي “عمر أيت لقتيب” الذي اعتبر أن معرفة مراتب الدين؛ هي من بركات الجماعة عليه، حيث إن الدين هو إسلام وإيمان وإحسان، وأن الإحسان فوز بالمعية الإلهية، ومرمى كل مؤمن في طريق سيره إلى الله تعالى، كما اعترف في تدوينة له بأن محاضن دعوة العدل والإحسان علمته “أن حمل هم الأمة أوجب، وأن السلوك في صحبة تدل على الله وتنافح عن دين الله وتدافع عن قِيَمه أولى من الركون لتزكية الذات بعيدا عن جماعة المسلمين”.

واسترسل “أيت لقتيب” يحصي ما تعلمه في الجماعة، واعتبر أن “دليل المؤمن الشاهد بالقسط، هو لسان رطب بذكر الله، وصدق مع الله وعباد الله، وخصال تنتج مجموعا يضع الفكر والحركة والسلوك التربوي في ميزان الاعتدال، حتى لا تزيغ القدم فيغلب سعيٌ على سعي”.

وجدت الجماعة حضنا لم يشعرني يوما بأي نقص…

من جهتها اعترفت الناشطة “مروة السويلمي” أن “معنى حب الله عز وجل ومعنى السير على نهج الحبيب صلى الله عليه وسلم والاقتداء به كونه الصفوة المهداة” من أجلّ ما تعلمته في الجماعة، كما تعلمت أن “أسمى غاية نطمح إليها ونعمل من أجلها؛ حتى أنها أغلى من الجنة وما فيها، هي رؤية وجه الله عز وجل”. وإلى جانب ذلك تضيف “السويلمي” في تدوينة لها “علمتني الجماعة أن أكون أمة الله التي ترتقي مراتب الإحسان لنيل رضى الله عز وجل، كما علمتني أن أقف في وجه الظلم لإعلاء كلمة الحق وألا أخاف في الله لومة لائم”.

أما الناشط “محمد الخواتري” ففضل ألا يستعمل صيغة “علمتني الجماعة” وسما لتدوينته، لأنه سيحمله إلى بوح قد لا تسعه الصفحات العديدة، بحد تعبيره. لكنه في المقابل اغتنم الفرصة ليشهد بها “شهادة حق من منطلق حالة خاصة وتجربة وجدانية صنعت على عين الله بالدمع والأنين، في رياض الصالحين”، منذ أن أكرمه الله وهو ابن سبع عشرة سنة ليندرج في سلك التائبين السالكين صحبة وجماعة، عدلا وإحسانا، تربية وتنظيما وزحفا.

“جئت الجماعة طريدا خائفا، هاربا من مجتمع رأى فيما أعانيه من إعاقة حركية تهمة أستحق من خلالها أن تصادر كل حقوقي الآدمية وأولها وأبسطها الحق في العلم والتعليم”، هكذا يحكي قصته في حسابه بالفيسبوك ليعترف لـ“العدل والإحسان” بأنها كانت “الحضن الذي لم يشعرني يوما بنقصي”، ووجد فيها من يؤخذ بيديه إلى الله وإلى المعالي، “وجدت الموظف والحرفي والطالب والمقاول، العالم والأمي الغني والفقير الكل منصهر في سرب واحد منجمع على هم واحد هو الله”، يقول المتحدث، ثم يضيف: “سمعت صوتا يناديني وأنا المكسور المتشظي شظايا، صوت يقول: تعال أقبل لا يهم من تكون لا يهم أنك معاق لا يهم شكلك ولا حالك ولا مكانتك الاجتماعية”، قبل أن يكمل حديث الصوت الذي يناديه بالعامية المغربية وهو يقول: “سوقنا عامر بالله ولي شرا يربح منو ينوي ويطلب من مولاه الجود يزول لو غبنو شفيعنا رسول الله…”.

الله تعالى انتشلني من حال هو فقط أعلم كيف كنت سأكون عليها

الناشطة “حسناء ادويشي” فضلت في انخراطها ضمن هذه الحملة أن تكتب عما تعلمته في الجماعة حول المرأة ونظرة الإسلام إليها، وعلاقتها بأخيها الرجل، فقالت: “علمتني الجماعة أن العلاقة بين المؤمنين والمؤمنات علاقة وٓلاية لا علاقة صراع”، ثم أضافت: “علمتني الجماعة أن بيت المرأة هو برجها الاستراتيجي منه تنطلق في البناء والتعبئة، وأن خدمتها في البيت جهاد، وأن مهمة البيت لا تعفيها من المشاركة الميدانية إلى جانب أخيها الرجل”.

فأهم قضية تعلمتها “ادويشي” في الجماعة “هي قضيتي مع ربي، قضية مصيري الأخروي”، كما أنها قضية نشدانٍ للإحسان سيرا على طريق الكاملات، لكن الاقتصار في تلك الطريق على طلب الخلاص الفردي دون الانخراط في الخلاص الجماعي للأمة ما هو إلا أنانية تعلمت في الجماعة الاستغناء عنها.

“عبد اللطيف المدادي” من جهته اعتبر أن انتماءه إلى جماعة العدل والإحسان “كان وسيظلّ حتى ألقى الله، من أعظم النعم التي أنعم الله عليّ بها، بعد نعمة الإسلام”، وشدد في تدوينة له في فيسبوك على أنّ عناية الله الحنان المنّان وألطافه “أدركتني وانتشلتني من حال ومآل، الله وحده سبحانه، أعلم بما كان سيكون عليه حالي فيه، لو لم ييسر لي الله سبحانه من يدلني على طريق باب التوبة، وكتب لي أن ألج من بوابة الصحبة المباركة، ومنها إلى رحاب مجالس الذكر والانجماع على الله تعالى”. وقد تأتى له في تلك المجالس أن يتعلم “أنّ الله تعالى يحِبّ ويحَبّ. وأنّه لا نهاية لحسرة من مات ولم يفز بالله، كما أنّ الأخوّة في الله والحبّ في الله من أوثق عرى الإسلام. وأنّه ما أفلح من أفلح إلّا بصحبة من أفلح”.

يتحدث “المدادي” عما علمته له الجماعة، فيقول “برّ الوالدين والحرص على رضاهما وخدمتهما”، وقد اعتبر ذلك “من أعظم القربات ومن أسباب تفريج الكربات”، كما أن حسن الظنّ بالنّاس، وعدم احتقار كائنا من كان، ومعاملة خلق الله بالرفق والحلم والرأفة واللين، من الأخلاق التي تعلمها في محاضن الجماعة.