“صبرا آل أراكان”

Cover Image for “صبرا آل أراكان”
نشر بتاريخ

 

يتعرَّض المسلمون في “أراكان” منذ سنين للطَّرد الجماعي المتكرر خارج الوطن من قبل الحكومة البورمية ،مثلما حصل عقب الانقلاب العسكري الفاشي، حيث طرد أكثر من 300.000 مسلمٍ إلى بنغلاديش.
وفي العام 1978م طرد أكثر من 500.000 أي نصف مليون مسلمٍ.

الآن هم يعيشون في أوضاع قاسية جدًّا، قتل منهم قرابة 40.000 منَ الشُّيوخ والنِّساء والأطفال حسب إحصائيَّة وكالة غوث اللاجئين التَّابعة للأمم المتَّحدة، وبالطَّبع حياتهم محاطة بالمشكلات مع البنغاليين الفقراء وسط موارد محدودة، وفقر بلا حدودٍ، وكل هذا لا يعلم عنه المسلمون في العالم شيئًا، وإن علموا وقفوا مكتوفي الأيدي.

وفي العام 1988م فقد تمَّ طرد أكثر من 150.000 مسلم، بسبب بناء القرى النّموذجيَّة للبوذيِّين في محاولة للتَّغيِّير الدِّيموغرافي، و أيضًا في العام 1991م تمَّ طرد قرابة 500.000 أي نصف مليون مسلمٍ، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامَّة الَّتي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقامًا من المسلمين، لأنَّهم صوتوا مع عامَّة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الدِّيمقراطي NLD المعارض، ومن الإجراءات القاسية للنِّظام القائم كذلك إلغاء حقّ المواطنة للمسلمين؛ حيث تمَّ استبدال بطاقتهم الرَّسميَّة القديمة ببطاقات تفيد أنَّهم ليسوا مواطنين، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات وتحت التَّعذيب أوِ الهروب خارج البلاد، وهو المطلوب أصلًا.
فصل جديد من فصول التعذيب و التشريد طال مسلمي بورما خلال الأسبوع الأخير من غشت 2017 حيث عمد الجيش البورمي بحرق 23250 مسكن على رؤوس ساكنتها ينتمون لأكثر من 103 قرية حيث أحرقت بالكامل، مما أدى إلى مقتل 6334 شهيد و 8349 جريح، ناهيك عن الاغتصاب الجماعي لأكثر من 500 امرأة قبل حرقهم صحبة أطفالهم، و التهجير القصري لهم وحرمانهم من الحق في التعليم، والحق في العمل بالوظيفة العمومية بل حرمانهم حتى من الحق في أداء مناسك الحج، حيث أصبح 335000 من الرهونجيين بدون سكن و لا وطن.
ترى أين المنتظم الدولي حيال هاته الجرائم البشعة التي ترتكب من قبل جيش نظامي ضد أقلية مسلمة من وطنه و بأمر من رئيسة الحكومة البورمية التي حازت على جائزة نوبل للسلام…؟
أين حكام العرب و منظماتها و اتحاداتها الحكومية من تلك التصفيات العنصرية العرقية لرجال ونساء وأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم قالوا ربنا الله…؟
لكم الله يا أصحاب الأخدود .
صبرا آل أراكان، فالله ناصركم حتى ولو خذلكم الجميع.