يعتبر رمضان من خير الشهور وأفضلها، حيث اختصه الله تعالى بعبادة الصيام، وأوجب صيامه على كل مسلم بالغ قادر، وجعل سبحانه وتعالى جزاء الصيام المغفرة والعتق من النار، وقد اقترن هذا الشهر بخير زاد يدخره المؤمن لآخرته، وهو تقوى الله تعالى، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ [البقرة197].
وإذا كان تقوى الله تعالى من أعظم مقاصد المؤمنين، فإن رمضان من أهم وسائل الوصول لهذه الغاية. فرمضان شهر التقوى والخير والبركات، يقبل بالبشر على من أقبل عليه بالنية الخالصة والهمة العالية، ينشر بسطه لمن توضأ وقدم رجله اليمنى راجيا الفوز والفلاح في نهاية الشهر. وبسط رمضان كثيرة كثرة المؤمنين والمؤمنات الداخلين عليه من أبواب مختلفة، كل حسب همته وإقباله على باب من أبواب الخير والطاعة، والسعيد من ظفر من كل باب بحظ وافر، من صلاة وأخلاق وذكر وصدقة وصلة رحم وأمر بمعروف ونهي عن منكر. والراغب في اقتحام أبواب الخير، المفتوحة في هذا الشهر الكريم، يلزمه أن يتخفف من أثقاله التي تعوق حركته، وتحرمه من الخير، وأن يفك قيوده التي تحاصر قدميه وتجرجرها في الوحل كالذنوب، والمعاصي، والفتن، والملهيات التي تقعد له في طريق الاستقامة وتسرق وقته، وإذا لم يتحرر من هذه القيود ندم على فوات وقت فضيل لم يغنم فيه، وأعظم به من وقت.
شهر الصيام والتقوى
فرض الله تعالى صيام شهر رمضان، وأمر المسلم بالإمساك عن شهوات البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية العبادة، وجعل الله تعالى التقوى غاية هذه العبادة، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 182]، يقول صاحب الظلال: “وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم، إنها تقوى الله، فالتقوى التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة لله، وإيثارا لرضاه. والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال” 1.
والصيام وقاية للمؤمن، كما جاء في الحديث “الصيام جنة، وهو حصن من حصون المؤمن” 2،”أي درعا واقية من الإثم في الدنيا، ومن النار في الآخرة” 3. أما بخصوص التقوى فقد عرفها التابعي طلق بن حبيب بقوله: “التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله. وأن تجتنب معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب النار” 4.
رمضان شهر الخير، ففيه تتهيأ الأجواء للإنسان المؤمن ليكبح جماح نفسه ويوطنها على الاستقامة والصلاح. وهو بذلك شهر الإمساك عن شهوات الجسد، لتنطلق النفس رفرافة خفيفة في فسحات الطاعات. والتقوى بما هي ثمرة الصيام لعلكم تتقون تضع المؤمن على مدارج السلوك إلى الله تعالى، فيترقى من إسلام لإيمان، ومن إيمان لإحسان.
إنه شهر التعرض لأنوار الله ورحمته بالحرص على طاعته، وتجنب معصيته، وزمن مبارك لنيل ثوابه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” 5 فمن أدرك رمضان ولم يغفر له لا غفر له، كما جاء في حديث آخر، ومن لم يغفر له لا حد لحسرته وندمه، ولن يكون ذاك المحروم إلا مغبونا، حاسر البصر، مرتجف الخطى، من تفريطه في التعرض لرحمة الله في شهر التقوى والرحمة والغفران.
استعداد ليوم الرحيل
من التعاريف المتداولة للتقوى قولهم: “التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل”. ورمضان يحقق كل هذه المعاني المذكورة في هذه القولة، فهو يدرب الصائم على الالتزام بأوامر الله والاهتداء بالقرآن الكريم، كما يعلمه القناعة والرضا بما في يده لينفض يده من شهوات الدنيا وملذاتها، فيكون بذلك فرصة لتقوى الله تعالى، والخوف من عقابه وغضبه، والاستعداد ليوم لقائه، ورجاء نيل ثوابه. وقد وعد الله المتقين بالثواب العظيم وتكفير السيئات، وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [البقرة: 102]، وفي آية أخرى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق: 5]. والمؤمن والمؤمنة في رمضان كل واحد منهما يستعد للقاء ربه، بما استطاع من الطاعات والأعمال الصالحة، فيقضي نهاره في الصيام، ويسهر ليله مع القرآن تلاوة واستظهارا وقياما وتهجدا، وتمتد أعمالهما لنفع الناس، وقضاء حوائجهم، وفك كرباتهم، وتيسير ما أعسر من شؤونهم، وذلك بصحبتهم بذلا ونصحا وتوجيها ونهيا عن المنكر وأمرا بالمعروف، كل هذا استعدادا لذلك اليوم الذي يحشر فيه الناس إلى ربهم، قال المحبوب المصطفى صلى الله عليه وسلم: “للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه” 6، وقال تعالى آمرا عباده بالتقوى والاستعداد لملاقاته: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [البقرة: 201]، وقال عز من قائل: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ [البقرة: 221]، وفي الآيتين أمر سبحانه عباده أن يتقوه، ويعلموا حق العلم أنهم سيحشرون إليه، ورمضان درس بليغ للمؤمنين لتقوى الله والاستعداد لملاقاته سبحانه.
القرآن يهدي للتقوى
رمضان شهر القرآن، وفيه نزلت آياته، لقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ” [البقرة: 184]. وقد جاء ذكر التقوى في الكتاب المنزل في آيات كثيرة، فتارة يأمر الله بها عباده، وتارة يذكر بما أعده لعباده المتقين، وأخرى يصف أحوالهم وما حباهم به من الفضل والنعيم والتوفيق. يقول صاحب الظلال: “والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند الله، ووزنها في ميزانه، فهي غاية تتطلع إليها أرواحهم. وهذا الصوم أداة من أدواتها، وطريق موصل إليها. ومن ثم يرفعها السياق أمام عيونهم هدفا وضيئا يتجهون إليه عن طريق الصيام” 7.
ومن الآيات التي تحث على التقوى قوله تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ [البقرة: 197]، حيث أمر الله تعالى أصحاب الألباب بالتقوى. وقارئ القرآن في رمضان يتلقى أنوار الهداية من آياته، فيطمئن قلبه، وتستقيم أعماله، ويعتدل سلوكه، ويقتحم عقبات نفسه ليبلغ درجات المحسنين المتقين. وكيف لا تتحقق فيه هذه المعاني وقد اجتمع عليه الصيام والقرآن، فلا ينقضي رمضان حتى يعتق من النيران، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه. قال: فيشفعان” 8. فما على المؤمنين إلا استغلال رمضان، أوقاته وساعاته وإشراقات نهاره وومضات ليله، لتحقيق هذه الغايات الكبرى، والمقاصد العظمى، فهو مجمع العبادات كلها من صيام وصلاة وذكر وتلاوة للقرآن وبذل وصدقة وجهاد في سبيل الله، طاعات تلو طاعات كأنها أنهار رقراقة تنحدر من القمم العالية عبر الشعاب لكي تصب في بحيرة التقوى والإيمان.
طهارة القلب مفتاح التقوى
بصلاح القلوب تصلح الأعمال، فهي محل الأسرار بين العباد وربهم، فالله لا ينظر إلى الصور والأشكال، ولكن ينظر للقلوب وما تضمره من النوايا. ولأهمية إصلاح القلب يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب” 9.
والتقوى عمل من أعمال القلب، قال عز وجل: وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [المائدة: 8]. فقبل استقامة الجوارح وصلاح الأعمال لا بد من طهارة القلوب التي في الصدور، ففي الحديث: “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا” ويشير إلى صدره ثلاث مرات” 10.
وعندما يعظم المسلمون هذا الشهر الفضيل، ويستقبلونه بما يستحق من الإكبار والإجلال، فهذا علامة بينة على صلاح تلك القلوب وطهارتها، لقوله تعالى: ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج: 30]، وقد كان السلف الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يعظمون هذا الشهر أيما تعظيم، فيدعون الله أن يبلغهم رمضان لما فيه من الأجر والثواب.
ومراقبة القلوب وتطهيرها مما علق بها من الأدران والذنوب والمعاصي والأمراض النفسية والوساوس الشيطانية، أصبح من آكد الواجبات التي على المؤمن الانتباه لها، سواء قبل رمضان أو أثناءه. فصيام نهار رمضان وقيام ليله، يعتبر خير معين على إصلاح القلب وتطهيره، يقول ابن القيم: “الصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على تقوى الله” 11. وعلى المؤمن في رمضان أن يراقب قلبه، ويحكم الخناق على الخواطر والواردات التي تتسلل إليه لتفسد عليه عبادته كالعجب والرياء والكبر واحتقار الناس والتكبر عليهم. ولا دواء لقلبه إلا بذكر الله في كنف أرباب القلوب وسط صحبة صالحة، مؤمنة، ذاكرة، ومجاهدة. كما يقول عبد القادر الجيلاني في الفتح الرباني: “اصحب أرباب القلوب حتى يصير لك قلب”. وصحبة المتقين مفتاح النجاح في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف: 67] ، صحبة وخلة اجتمعت على تقوى الله حري بها أن تحيي القلب وتجدد الإيمان على هدى من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ورمضان مناسبة سانحة لصحبة الأخيار في المساجد ومجالس الإيمان، مناسبة يجب اغتنامها ولا تضيع بحال من الأحوال.
جزاء الصائمين والمتقين
وعد الله المتقين بنعيم الجنة كما وعد الصائمين، جزاء ما صبروا على طاعة الله، وبما أقاموا أنفسهم على حدود الله يتقون عقابه وغضبه، قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا [الزمر: 70] ، وقال سبحانه: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [يونس: 63-64].
ورمضان مدرسة سنوية لتربية المسلمين على تقوى الله تعالى، وقوفا عند أمره ونهيه، وتشوفا إلى معرفة الله حق معرفته. وقد أعد الله لعباده المحسنين جنات عرضها السماوات والأرض، فها هي قد فتحت أبوابها للمتقين وللصائمين، جاء في الحديث: “إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين” 12. نعم البشرى هاته، فهذا زمن تفتح فيه الجنة للصائمين المخلصين، الذين اتقوا الله، وبلغوا درجات أسنى في مقامات الإحسان، فاستحقوا ما وعد به الله المتقين من عباده، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: “تقوى الله وحسن الخلق” 13.
لقد هيأ الله الأجواء في رمضان لتربية النفس وتزكيتها حتى تبلغ حقيقة التقوى، وينال المؤمنون ما وعد الله به عباده المتقين من البشارة والأمن والنجاة والفوز العظيم.
خيمة العزاء
رمضان فرصة المؤمن للتزود لآخرته، بالاستكثار من الطاعات، فيكثر من ذكر الله، والصلاة، والدعاء، ويمسك جوارحه عن المحرمات كما يصوم بدنه عن الطعام والشراب. كما عليه الإحجام عن الملهيات من المباحات بله المحرمات، ويشمر عن ساعد الجد، ويجتهد وسعه في عبادة ربه، وجماع القول كله يجب عليه أن يسلس القياد لأوامر الله عز وجل، في رفق ويسر، إن أراد الوصول إلى أعلى المقامات عند الله تعالى. هذا لمن صدق في طلب وجه الله وعظم شعائره، أما من كبلته المعاصي والذنوب، فحقه أن ينتفض انتفاضة من أدركه السيل وتهدده الغرق، فيتعلق بسفينة التوبة لتوصله إلى مولاه بالإقلاع عن المعاصي والمنكرات، وطرق باب الوهاب الكريم بكثرة الاستغفار، مع العزم الصادق على عدم العودة لما كان فيه من الغفلة والهذيان. فهذا رمضان يمد يده لنجدة كل غريق في ضحالة نفسه، سادر في حمم شهواته، عله ينتبه، ويسلك طريق المحسنين التائبين. عند قدوم شهر التقوى والمغفرة، يزف دخوله للصائمين عند بداية الشهر، كما يدق أجراس التنبيه علامة على ارتحاله عما قريب، وبين القدوم والرحيل لمحة أقل من ارتداد الطرف، أو ومضة أسرع من نور يتسلل من الغمام في يوم شات، فطوبى لمن فطن واستغل فغنم، ولمن شمر فنال، ولمن مد يديه داعيا فاستجيب له. هي مسافة واحدة طولها ثلاثون يوما، صفارة انطلاقتها عزمة لا تعرف الكلل والتراجع حتى يستكمل المؤمن دوراته الثلاثين، هي رحلة واحدة، وسفرة قاصدة، وهبة واعدة، فلا يفسدها المسلم بالتكاسل والتسويف اللذان ينتهيان بالندم والحسرة. فمن ضيع رمضان ولم يغرف من بركاته فعليه أن ينصب في آخر الشهر خيمة العزاء ليتلقى المصبرين له على ما ضيع من الخير والأجر والثواب.
وفي الختام؛ جعلنا الله من عباده المتقين، ووفقنا وإياكم لصيام هذا الشهر الفضيل، وقيام ليله واستغلال أوقاته في الذكر والقرآن والفعل الجميل، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه.
[2] رواه الطبراني عن أبي أمامة وحسنه في صحيح الجامع الصغير 3881.
[3] فقه الصيام، الدكتور يوسف القرضاوي، ط3 سنة 1993، ص13.
[4] جامع العلوم والحكم، ابن رجب، ص380، ط2008. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه.
[5] أخرجه البخاري في كتاب الصوم رقم 1901.
[6] أخرجه البخاري في كتاب الصوم رقم 1904.
[7] في ظلال القرآن، سيد قطب، تفسير الآية 182 من سورة البقرة.
[8] أخرجه أحمد رقم 6626، والحاكم رقم 2036 وقال صحيح على شرط مسلم.
[9] رواه البخاري ومسلم.
[10] رواه مسلم عن أبي هريرة رقم 2564.
[11] زاد المعاد، ابن القيم الجوزية، ط1، 2009، مؤسسة الرسالة، ص182.
[12] أخرجه البخاري رقم 3277 ومسلم رقم 1079.
[13] أخرجه الترمذي في كتاب البر وابن ماجة في كتاب الزهد.