ذ. قاق: ملف الشهيد عماري “فاضح” لواقع القضاء ومجسد لمعركة “الحقيقة المغيبة”

Cover Image for ذ. قاق: ملف الشهيد عماري “فاضح” لواقع القضاء ومجسد لمعركة “الحقيقة المغيبة”
نشر بتاريخ

اعتبر الناشط السياسي يوسف قاق، أحد الأصدقاء المقربين للشهيد كمال عماري، أن الندوة الحقوقية المنظمة في الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشهيد تأتي لتسليط الضوء على إشكالية “استقلال السلطة القضائية والحقيقة المغيبة”. واعتبر قاق أن اختيار هذا العنوان للندوة يعكس الرغبة في اتخاذ ملف الشهيد كمال عماري كنموذج حي لمساءلة الوضعية القضائية في المغرب وما يشوبها من اختلالات.

وأكد القيادي في جماعة العدل والإحسان في تصريحه أن ملف عماري يكشف بوضوح “عدم استقلالية السلطة القضائية” في المغرب، موضحا  أن هذه القضية أصبحت مرآة تعكس وتعرّي “الواقع السياسي المغربي المأزوم”، حيث يظهر بوضوح أن القضاء لا يتمتع بالاستقلالية اللازمة للبت في مثل هذه الملفات الحساسة.

ووصف ملف الشهيد بأنه “ملف واضح وفاضح” في آن واحد، كونه يجسد بشكل ملموس وضعية تغييب الحقيقة وعدم تفعيل أدوار السلطة القضائية المستقلة. وشدد على أن استمرار هذا الوضع لسنوات طويلة هو دليل قاطع على الحاجة الملحة لإصلاحات حقيقية تضمن العدالة والإنصاف.

وفيما يخص موقف عائلة الشهيد ورفاقه، أكد أنهم “ما زالوا متشبثين بملف الشهيد” وبحقهم الكامل في الوصول إلى الحقيقة وجبر الضرر. معتبرا أن مرور خمسة عشر عاماً لم يزد الأصدقاء والعائلة إلا إصراراً على متابعة المسار القانوني والحقوقي حتى تحقيق العدالة.

واستحضر قاق في كلمته النداءات المتكررة لوالد الشهيد، الذي لم يتوقف يوماً عن المطالبة بـ “إظهار الحقيقة كاملة”. وأشار إلى أن السؤال المركزي الذي لا يزال يتردد وبقوة هو: “من قتل كمال عماري؟”، معتبراً أن الإجابة عن هذا السؤال هي مفتاح جبر الضرر وطي ملف الحقيقة المغيبة.

وختم الناشط السياسي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الفعاليات الحقوقية تهدف إلى منع طي الملف دون محاسبة، مشدداً على أن رفاق الشهيد كمال عماري سيظلون أوفياء لذكراه. واعتبر أن النضال من أجل كشف الحقيقة في هذا الملف هو نضال من أجل كرامة جميع المغاربة وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.