تتواصل ردود الأفعال الحقوقية والإعلامية على خلفية الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، والذي يقضي بإدانة معتقل الرأي والفنان صهيب القبلي بثمانية أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1000 درهم.
وانتقادا للحكم ودفاعا عن حرية الرأي؛ عبّر الأستاذ أحمد زين الدين، الناشط في “الفضاء المغربي لحقوق الإنسان” وعضو هيئة الدفاع، عن استغراب الهيئة من هذه الإدانة، خاصة مع تأكيد المعتقل في كافة مراحل الدعوى على عدم انصراف نيته وقصده للإساءة لأي شخص أو هيئة.
وأشار زين الدين، في تصريح خاص لبوابة العدل والإحسان، إلى أن المتابعة القضائية جاءت على خلفية “أغاني راب” وتدوينات نشرها القبلي عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي وقناته على “يوتيوب”. واعتبر المتحدث كما سبق للفضاء المغربي لحقوق الإنسان أن أكد، أن تلك المنشورات تندرج في إطار “النقد البناء” الرامي للرقي بالأوضاع الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية، وذلك مثله مثل التعبير عن موقفه من اتفاقية التطبيع، الذي “يندرج ضمن الحق في التعبير عن الرأي المكفول بمقتضى فصول الدستور المغربي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.
وبينما شدد الناشط الحقوقي على أن حرية التعبير مكفولة بمقتضى فصول الدستور المغربي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، طالب باسم الفضاء بضرورة تدارك هذا الأمر في مرحلة الاستئناف من خلال تبرئة صهيب من التهمتين المتبقيتين وإطلاق سراحه.
وختم زين الدين تصريحه بالتأكيد على أهمية التحاق المعتقل الشاب بأسرته وبالمعهد لمتابعة دراسته وتكوينه، وهو الحق الذي يكفله له الدستور، معتبراً أن محاكمته في حالة سراح كانت ستشكل ضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة.
وفي تفاصيل الحكم، قرر قضاء المرحلة الابتدائية تبرئة الفنان صهيب القبلي من جنحتي إهانة موظفين عموميين وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، إلا أن المحكمة أدانته بتهمتي “الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية” وإهانة هيئة منظمة.