أكد الأستاذ الحسن السني، الكاتب العام للفضاء المغربي لحقوق الإنسان، أن إحياء الذكرى السنوية الخامسة عشرة لاستشهاد كمال عماري عضو جماعة العدل والإحسان وأحد نشطاء حراك 20 فبراير؛ يهدف إلى تسليط الضوء على الجوانب التي لا تزال غامضة في هذا الملف، مشدداً على أن أدلة الإدانة متوفرة وكافية، من قبيل التقارير الطبية للتشريح، ومعاينات ميدانية لآثار التعذيب التي أجرتها لجان من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعيات حقوقية، بالإضافة إلى شهادات شهود تم الاستماع إليهم من طرف قاضي التحقيق.
واعتبر السني في تصريح لبوابة العدل والإحسان عقب إدارته للندوة الحقوقية التي نظمتها “جمعية عائلة وأصدقاء الشهـيد عماري كمال” في موضوع: “استقلال السلطة القضائية والحقيقة المغيبة، ملف الشهيد كمال عماري نموذجا” في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم أمس الثلاثاء 23 يونيو 2026 بالرباط، أن الفعاليات الحقوقية والميدانية التي نظمت بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة، ترمي إلى المطالبة بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة الجناة.
وبينما أشار المحامي بهيئة الدار البيضاء إلى أن “جميع الأدلة متوفرة” مقابل غياب الإرادة؛ اعتبر أن استمرار تغييب الحقيقة في هذا الملف قد يفتح الباب لارتكاب مزيد من الخروقات والفظائع في المستقبل. مشددا على ضرورة ألا ينال النسيان هذه القضية، وأن تظل حية في وجدان المجتمع المغربي.
وذكر المتحدث أن فعاليات الذكرى هذه السنة بما فيها الندوة الحقوقية التي كانت محطة ختامية للذكرى؛ شهدت حضوراً لافتاً لنخبة من الحقوقيين والمناضلين والصحفيين الذين قدموا من مدن مغربية مختلفة، منها الرباط، والدار البيضاء، ومكناس، وآسفي. موضحا أن الأنشطة منذ بدايتها تضمنت زيارة لبيت الشهيد وقبره، بالإضافة إلى عرض لوحة فنية جسدت واقعة الاعتداء على كمال عماري أمام الملأ، كرسالة رمزية لرفض الإفلات من العقاب.
وفي وقت نوه فيه السني بعائلة وأصدقاء الشهـيد عماري كمال التي أدت دورها المنوط بها في هذا الملف تنظيما وتذكيرا، شدد في المقابل على أن المجتمع عليه الآن مواصلة الضغط للمطالبة ببيان الحقيقة في هذا الملف الحقوقي الشائك.