ذ. أرسلان في كلمة خلال الاعتكاف: الصدق طريق شاق لا يُنال إلا بالمجاهدة والتدرج

Cover Image for ذ. أرسلان في كلمة خلال الاعتكاف: الصدق طريق شاق لا يُنال إلا بالمجاهدة والتدرج
نشر بتاريخ

أكد الأستاذ فتح الله أرسلان، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، أن الصدق في السير إلى الله تعالى منزلة عظيمة تحتاج إلى عمل مستمر ونية خالصة لا تنال إلا بالصبر والتحمل لأن الطلب جليل.

وأوضح نائب الأمين العام للجماعة، في كلمة ألقاها خلال الاعتكاف الرمضاني المركزي ونشرتها قناة بصائر الإلكترونية، أن الإنسان يواجه تحديات متعددة في تحقيق الصدق، خاصة مع تعدد مسؤولياته وتداخل مجالات حياته، مما يجعله في حاجة دائمة إلى مجاهدة النفس للسير في طريق الله تعالى.

وأشار إلى أن طريق الجنة ليس سهلا، بل محفوف بالابتلاءات التي تصيب الإنسان في مختلف أحواله، في العطاء والمنع، مستشهدا بقول الله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وقوله: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً.

كما أبرز أن برهان الصدق لا يحصل إلا عبر الافتقار إلى الله والدعاء الصادق، وبذل الجهد في الاشتغال على النفس من خلال الطاعات، كقيام الليل، والذكر، والإنفاق، والصبر على الناس… مؤكدا أن التربية الحقيقية تتم وسط الناس لا باعتزالهم، “خلوة في جلوة”.

وفي هذا السياق، شدد على أن عطاء الله تعالى ينبغي العمل على تحصينه وتثبيته والاستزادة منه ما دام الإنسان حيا.

وأكد أن السير إلى الله عز وجل يقوم على التدرج، حيث ينتقل الإنسان من حال إلى حال، وكلما ازداد قربا من الله عز وجل ازداد تعلقا به، وسمت همته في طلب رضاه.

وفي حديثه عن التوازن بين الدنيا والآخرة، أوضح أن الإسلام لا يلغي هموم الدنيا، بل يوجهها، مستحضرا الدعاء النبوي: “ولا تجعل الدنيا أكبر همنا”، بما يفيد أن الآخرة ينبغي أن تكون هي المقصد الأعلى، وأن البغية أعالي الجنة نقتفي أثر الصالحين في عملهم لطلبها.

وختم أرسلان كلمته بالتنويه بمزية العمل الجماعي في تثبيت الإنسان على طريق الاستقامة، لما يوفره من تذكير مستمر وتحفيز على المداومة، راجيا أن يختم الله للجميع بالإيمان.