د. وفاء توفيق: كتاب “السلوك إلى الله عند الإمام عبد السلام ياسين” قدم قراءة كلية وشاملة للموضوع

Cover Image for د. وفاء توفيق: كتاب “السلوك إلى الله عند الإمام عبد السلام ياسين” قدم قراءة كلية وشاملة للموضوع
نشر بتاريخ

قالت الدكتورة وفاء توفيق، عضوة الهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان، معلقة على الندوة التقديمية لكتاب “السلوك إلى الله عند الإمام عبد السلام ياسين” بأنه “لا يخفى ما لهذه الندوة من أهمية باعتبار أهمية وجوهرية موضوعها الذي هو السلوك إلى الله تعالى“.

وأضافت المتحدثة في التصريح الذي خصت به “بوابة العدل والإحسان“، بمناسبة حضورها في الندوة التي نظمتها الجماعة تقديماً للكتاب الذي أصدره الأستاذ عبد الكريم العلمي، بأن “اللحظات التي عشناها في الندوة كانت ماتعة جدا”، خاصة وأن المتدخلين الكرام “تداولوا الحديث في الموضوع، شرحا وتفسيرا، وبنوا عليه ويسّرُوا القول فيه“.

وتابعت توفيق بالقول بأن “هذا العلم؛ علم السلوك إلى الله تعالى، علم له مكانته بين العلوم، والاهتمام به ليس وليد زمننا الحالي، بل هو علم له أهميته ورجاله ومدارسه“، مؤكدة أن الكتاب موضوع مدارسة الندوة يتناول “قراءة كلية شاملة لموضوع السلوك إلى الله تعالى عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، ليجلّي لنا هذا المنتوج النوعي رؤية الإمام لهذا العلم، خصوصا أننا نعلم أن أمر السلوك إلى الله تعالى عند الإمام هو حجر الزاوية في مشروع الجماعة وركنها الركين وأسّها المتين، وهو أمر مفصلي في حياة كل طالب للكمال وللعدل والإحسان، ولكل من يتشوف لوجه الله سبحانه تعالى وللمقامات العلى عنده“.

واسترسلت موضحة بأن الكتاب “الذي هو منتوج هام أتى ليبين لنا رؤية الإمام التأصيلية التجديدية لهذا الشأن، رجوعا إلى المعين الأول الصافي، أي إلى السنة النبوية الشريفة ولما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين“، بالإضافة إلى الجواب عن سؤال “فهم الرعيل الأول لهذا السلوك، وكيف مارسوه؟”.

الباحثة في المقاصد الشرعية وقضايا المرأة أضافت أن هذا العلم “تأثر بتاريخ المسلمين بشكل كبير جدا، وتأثر بالانكسارات التي عاشتها الأمة، بدوره أصابه من الانحراف ما أصابه، واعتلته ترسبات، وشابته طفيليات“، مؤكدة أنه “آن الآوان لنغربل ما علق به، ونأخذ منه ما كان موافقا للسنة، بل علينا أن نشيع تأسيس السني لهذا العلم ولهذا السلوك“.

وهكذا تتبلور الرؤية التأصيلية التجديدية للإمام في شأن هذا العلم تصورا وعملاً -تضيف توفيق- فيعيد “إحياءه في الأمة بنقله من سلوك وهم فردي إلى سلوك جماعي في جماعة المسلمين ومع جماعة المسلمين، وبنقله من سلوك الدروشة والانعزال والاهتمام بخويصة النفس إلى سلوك عملي جهادي يُمارس في قلب المجتمع الإنساني؛ تهمّما بهمومه وسعيا لتنميته وصدحا للحق وإبطالا للباطل ورفعا لكل أشكال الظلم وتثبيتا للعدل والقيم الإنسانية العليا”.

وختمت تصريحها بالتأكيد على أن هذا العلم الذي جدّد فيه الإمام رحمه الله “ما علينا نحن إلا أن نبني عليه ونُفعِّله في واقع المسلمين“.