عبر الدكتور علي تيزنت، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في كلمة مؤثرة له خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمت مساء يوم الأحد 12 أبريل 2026 أمام بيته المشمع ظلما وعدوانا بمدينة القنيطرة، عن امتنانه العميق للحاضرين، مثمنا حضورهم ومساندتهم، وموجها شكره إلى مختلف الفاعلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين والمدنيين الذين شاركوا في هذه الوقفة التضامنية، ومنوها بكونهم “دائما في الموعد” إلى جانب قضايا الشعب المغربي العادلة.
واستحضر تيزنت، في مستهل كلمته، روح المناضل الفقيد الأستاذ سعيد قفاف، مشيدا بمواقفه الداعمة ومشاركاته الدائمة في مثل هذه المحطات، ومؤكدا الوفاء لنهجه والاستمرار على العهد.
وفي سياق حديثه، جدد تيزنت التأكيد على أن قرار تشميع بيته، المستمر منذ أكثر من سبع سنوات، “قرار تعسفي يترجم الشطط في استعمال السلطة”، معتبرا أنه يجسد “تغول السلطة” بمختلف أبعاده القانونية والسياسية والاقتصادية، ويتجاوز القيم المتعارف عليها في التدبير القضائي والإداري والسياسي والاجتماعي.
وأشار إلى أن هذا “القرار السياسي” يندرج ضمن ما وصفه بـ”مسلسل التضييق” الذي يمارس على فئة من أبناء الشعب المغربي، ومن بينهم أعضاء جماعة العدل والإحسان، مبرزا أن تمسكهم بخياراتهم وقناعاتهم في العيش بحرية وكرامة هو ما يعرضهم لمثل هذه الممارسات.
وانتقد المتحدث ما اعتبره تناقضا بين الشعارات الرسمية المرتبطة بدولة الحق والقانون، وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون، متسائلا عن الرسائل التي توجه إلى الشباب في ظل هذا “النفاق السياسي”، ومشددا على أن “التاريخ يسجل، والظلم لا يتقادم”.
كما شدد على أن حرمان أي مواطن من بيته وممتلكاته دون سند قانوني يعد مساسا بحقوقه الأساسية المكفولة بالدين والقانون، كاشفا أن المنزل المشمع تعرض، رغم إغلاقه، للإهمال والنهب، وهو ما اعتبره دليلا إضافيا على طبيعة هذا القرار.
وأكد تيزنت أن مثل هذه الإجراءات، التي تروم بث الخوف والترهيب، “لن تزيدنا إلا صمودا وثباتا على مواقفنا وعلى مبادئنا السلمية”، مجددا التزامه بالدفاع السلمي عن الحق في السكن والوجود الكريم داخل الوطن، الذي “لا نرضى إلا أن يكون بلدا تسوده الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية”.
وفي ختام كلمته، أعاد تيزنت توجيه الشكر للحاضرين، مشيدا بصمود وتضامن شرفاء البلد، معلنا يقينه في أنه “لا بد للقيد أن ينكسر ولا بد لليل أن ينجلي” وفي موعود الله تعالى إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ.