حقوقيون ينددون باستمرار تشميع بيت الدكتور علي تيزنت منذ سبع سنوات

Cover Image for حقوقيون ينددون باستمرار تشميع بيت الدكتور علي تيزنت منذ سبع سنوات
نشر بتاريخ

شهد حي ديور الفلاحة بمدينة القنيطرة، مساء الأحد 12 أبريل 2026، وقفة احتجاجية تضامنية نظمتها فعاليات حقوقية ومدنية، تضامنا مع الدكتور علي تيزنت، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، وذلك احتجاجا على استمرار تشميع بيته منذ سبع سنوات.

وعرفت الوقفة حضور العشرات؛ من أفراد عائلة الدكتور تيزنت وأصدقائه وإخوانه، إلى جانب عدد من الفاعلين الحقوقيين والنقابيين والسياسيين الذين عبروا عن تضامنهم مع هذه القضية، مطالبين برفع التشميع عن البيت وإنهاء ما وصفوه بالقرار الجائر.

وخلال الوقفة، أكد الأستاذ إدريس عدا عن النهج الديمقراطي العمالي، أن رفاق الحزب استنفروا للحضور في هذه الوقفة من أجل تجسيد الوحدة الميدانية في مواجهة “سلطة الاستبداد والتغول المخزني”، معبرا عن رفضهم لاستمرار تشميع البيت، ومنددا بالمبررات المقدمة لاستمرار هذه “المأساة الاجتماعية والجريمة القانونية”، كما استنكر رد القضاء باعتباره غير مختص في الملف.

من جهته، أكد مصطفى نعينع، ممثلا عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الحق في السكن حق أساسي إلى جانب الحق في التنظيم، مشددا على أن الدولة مطالبة بحماية هذه الحقوق وتوفيرها، واعتبر أن قرار تشميع بيت الدكتور تيزنت قرار جائر ولا يستند إلى أي تشريع قانوني.

كما شهدت الوقفة حضورا وازنا لوفد من اللجنة الوطنية لدعم أصحاب البيوت المشمعة ممثلا في الأستاذ محمد الزهاري والمهندس أبو الشتاء مساعف والأستاذ عبد الإله بن عبد السلام، الذي صرح أن استهداف أعضاء جماعة العدل والإحسان يهدف إلى الحد من نشاطها ونضالها، مؤكدا أن هذا الاستهداف ليس وليد اليوم، بل يأتي في سياق حصار شامل للجماعة، مضيفا أن اللجنة الوطنية للتضامن تندد “بعجز القضاء” عن حماية الحقوق والحريات، ومعلنا تضامنهم مع الدكتور تيزنت.

كما أكد محمد الزهاري أن حضورهم يأتي لتجديد التضامن مع جميع أصحاب البيوت المشمعة، والبالغ عددها 14 بيتا، معتبرا أن هذه القرارات التعسفية غير مسبوقة دوليا تسيء إلى صورة الدولة المغربية، ومشددا على أن الهدف من هذه الإجراءات هو التضييق على جماعة العدل والإحسان وتجفيف منابع النضال، معلنا استمرار التضامن والمساندة.

وفي السياق ذاته، اعتبر المحامي محمد ادريدك أن قرار التشميع جائر وغير مبني على أي أساس قانوني، مشيرا إلى أنه في حال وجود خروقات مفترضة كان ينبغي إرسال لجنة لإثباتها وهو ما لم يتم، كما لم يتوصل الدكتور تيزنت بأي إشعار أو إنذار، معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل خرقا للأمن القانوني، ومؤكدا استمرار هيئة الدفاع في مساندة القضية إلى حين رفع التشميع.

وفي ختام الوقفة، عبر الدكتور علي تيزنت عن شكره للهيئات السياسية والحقوقية والمدنية والنقابية التي حضرت للتضامن معه، مشيرا إلى أن قرار التشميع، الذي دام سبع سنوات، رافقته خروقات قانونية عديدة، واعتبره قرارا سياسيا يستهدف التضييق على الأصوات المعارضة. كما أكد أن هذه الممارسات لن تزيده إلا صمودا وثباتا، مشددا على مواصلة الدفاع عن الحق في السكن والكرامة، ومؤكدا أن التضامن المتواصل يعزز الأمل في رفع الظلم وإنهاء هذا الملف.

وختمت الوقفة برفع شعارات تضامنية مطالبة برفع التشميع عن البيت، مع التأكيد على استمرار الأشكال الاحتجاجية إلى حين تحقيق هذا المطلب.