حقوقيون يطالبون بإنهاء المسلسل الظالم لتشميع البيوت 

Cover Image for حقوقيون يطالبون بإنهاء المسلسل الظالم لتشميع البيوت 
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

اعتبر الدكتور محمد الزهاري الحقوقي المغربي البارز وأمين عام فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات بالمغرب، أن حضوره في القافلة التي نظمتها اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة من أجل معاينة البيوت المشمعة بالشرق هو حضور مساند لأصحاب البيوت المشمعة “الذين تعرضوا لظلم واضح وجلي فيما يتعلق بتشميع بيوتهم”.

وشدد المتحدث في تصريح خص به موقع الجماعة على أن هذه البيوت “وضعت قسرا تحت الحصار لسنوات”، وأردف موضحا “نحن أمام بيت شمع تقريبا لأزيد من ثلاث سنوات، وكنا قبل قليل أمام بيت مشمع لأزيد من 16 سنة وهو بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، وقبله كان موعد قافلة التضامن مع أصحاب البيوت المشمعة في كل من الدار البيضاء والقنيطرة ووجدة وطنجة ومدن أخرى…”

ووصف الزهاري ما يحدث من هذا الظلم والأذى، الذي سببته هذه القرارات الجائرة تجاه مواطنين مغاربة، بأنه “تحد سافر لمقتضيات القانون والدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية”، وما يحدث من وجهة نظره ومن وجهة نظر أغلبية المنظمات الحقوقية “هو اعتداء صريح على الحق في الملكية وعلى الحق في السكن وعلى الحق في التنقل والتجمع العائلي”.

واسترسل موضحا أن السلطات عندما تشمع هذه المنازل “فإنها تمنع أصحابها من التجمع الأسري وتضع هذه الأسر عرضة للشارع، والمنظمات الدولية بما فيها منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت في رسالتها الاستفسارية للسلطات المغربية أن ما يحدث مخالف للقانون، ومن المفترض أنه إذا كان هناك تجاوزات حدثت مخالفة لقانون التعمير أن تسلك مساطر قانونية واضحة في مواجهة هذه التجاوزات”.

وحصر المتحدث الحقيقة في كون أن المستهدف من كل ما يحدث هو جماعة العدل والإحسان باعتبار أن نشطاءها ومناضليها يتبنون أفكارا معارضة وممانعة.

أتضامن مع أصحاب بيوت أغلقت بطرق غير قانونية

من جهته أكد الحقوقي والأستاذ الجامعي المعطي منجب أن حضوره لهذه القافلة هو من أجل إدانة هذه القرارات التعسفية واللا إنسانية التي هي ضد حق المواطن في السكن وضد حق الأسرة بأن يشملها الموئل كما يسمى في القانون الدولي.

وشدد رئيس جمعية حرية الآن على أن الدولة المغربية تخرقه للأسف، وكانت تخرقه كذلك الدولة الفرنسية المستعمرة للمغرب لمعاقبة الوطنيين آنذاك، والآن لمعاقبة بعض المعارضين.

والغريب يقول منجب أن الدولة المغربية تختص بها جماعة العدل والإحسان، وأردف قائلا “أنا هنا كمواطن أتضامن مع مواطنين عانوا منذ 16 سنة من إغلاق بيوتهم وهم حوالي 15 أو 16 عائلة وهذا عيب ولا يليق بالدولة المغربية، وأتمنى في غضون هذا الأسبوع أن تتمكن هذه الأسر من العودة إلى بيوتها”.

وقال منجب من داخل الوقفة أمام بيت الأستاذ محمد عبادي المشمع بمدينة وجدة “أحضر هذه الوقفة تضامنا مع أصحاب البيوت المشمعة التي أغلقتها السلطات بطريقة لا قانونية والضحية هم أعضاء وأسر منتمية إلى جماعة العدل والإحسان”.

تشميع البيوت هو بمثابة إعدام 

أما الأستاذ محمد النويني، رئيس الفضاء المغربي بحقوق الإنسان، فقد نوه باسم الفضاء بهذه المبادرة وعبّر عن تضامنه مع أصحاب البيوت المشمعة عامة داخل المغرب والتي تبلغ قرابة 14 بيتا بدون موجب حق ولا قانون وبمقتضى قرارات إدارية مخالف للشرعية والمشروعية.

وشدد النويني في تصريح خص به موقع الجماعة أثناء مشاركته في القافلة، على أن هذه القرارات مخالفة للدستور المغربي بمقتضى الفصل 35 الذي يعطي القدسية للملكية الخاصة، معتبرا أن هذا التشميع الذي طال البيوت بمدينة وجدة وبغيرها هو “بمثابة إعدام كما يحكم على الأشخاص بالإعدام”.

وأوضح النويني أن “غلق البيت وطرد أصحابه منه وتعريضه لعدم الصيانة والإهمال والسرقة، هو جريمة نكراء بشعة لا يمكن أن نتفق معها ونندد بها ونطالب مع من قام بها بإرجاع جميع المطرودين إلى بيوتهم مع تعويضهم والاعتذار لهم”، مطالبا الدولة بمنح الأسرة الحقوقية والحركة الحقوقية ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الأفعال الباطلة والخارجة عن القانون والدستور ولا تمت إليهما بصلة.

كما أشار أيضا إلى مخالفتها للفصل 21 من الدستور الذي يفرض على السلطات أن توفر الحماية للأشخاص ولممتلكاتهم أيضا، وختم بتحيته لكل الحقوقيين ولكل المناضلين الوجديين وباقي مكونات الحركة الحقوقية في المغرب من البيضاء ومن الرباط الذين حضروا القافلة وغيرهما من المدن.

القافلة تؤكد أن التشميع وسيلة غير ناجعة لإسكات الناس

أما منسقة اللجنة المحلية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة بالدار البيضاء وعضو الفدرالية المغربية لحقوق الأنسان الحقوقية السعدية الولوس، فأكدت أن “حضورنا في هذه القافلة هو من أجل التذكير بأننا في هذا البلد الذي نعيش فيه توجد بيوت مشمعة لأعضاء ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان وهي أكثر من 14 بيتا “.

وأكدت الولوس أثناء حضورها في القافلة بوجدة أن سبب تشميع هذه البيوت هو انتماء أصحابها لجماعة تتحدث عن حقوق المواطنين بشكل سلمي، موضحة أن هذا التشميع هو وسيلة من الوسائل التي اتخذها المخزن لإسكات صوت هذه الجماعة ومعها باقي المغاربة.

وقالت: “نحن بدأنا قافلة لزيارة عدد من البيوت وختمناها هنا في وجدة ببيت الأستاذ عبادي وبيت الأستاذين لطفي حساني والبشير عابد، وأكدنا من خلال هذه القافلة للمخزن بأن هذه الوسيلة ليست ناجعة لإسكات الناس أو لإخضاع الشعب المغربي”.

ووجهت رسالة إلى النظام المغربي مفادها أنه “إذا كان لديك قليل من العقل فتوجه إلى بيت الصهيوني في الرباط، والمقاهي والفنادق التي تأوي الصهاينة أعداء الشعب المغربي وشمعها، أما هؤلاء المواطنين المغاربة الأبرياء الذين يتحدثون عن الحق وضد الاستبداد فليس من المروءة أن تشمع بيوتهم، ونحن لن نسكت عن هذه التجاوزات”.