بين الإكثار من الختمات والتدبر في رمضان.. د. حرور يوضح طريق الجمع بين الحسنيين (حوار)

Cover Image for بين الإكثار من الختمات والتدبر في رمضان.. د. حرور يوضح طريق الجمع بين الحسنيين (حوار)
نشر بتاريخ

اعتبر الدكتور عبد الرحمن حرور، عضو الهيئة العامة للتربية والدعوة لجماعة العدل والإحسان، أن الإكثار من تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان “سنة مؤكدة في حق كل مسلم ومسلمة، وواجب في حق العلماء والدعاة إلى الله”، مستندا إلى قوله تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”، ومستشهدا بما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في مدارسة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم القرآنَ كل ليلة من رمضان.

وفي معرض تأصيله للتنافس في الختمات، استحضر عضو مجلس شورى الجماعة قوله تعالى في سورة المطففين “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”، مؤكدا أن هذا التنافس المحمود لا يتحقق إلا في كنف “صحبة صالحة ورفقة مشجعة في جماعة ذاكرة لله”، إذ إن “النية تتشرب وتُتَعَلَّم والهمم تشحذ بالعدوى”، مستأنسا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.”

وفي سياق الحديث عن التنافس في الختمات، أكد الدكتور حرور أن تحقيق هذه الغاية يستلزم “وضع برنامج مفصل وتحديد عدد الختمات المرجو تحصيلها وأوقات التلاوة”، داعيا إلى اغتنام كل الأوقات من انتظار الصلوات في المساجد إلى التنقل في وسائل النقل، ودعم ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.”

غير أن الدكتور حرور نبّه إلى أن الإكثار من التلاوة لا ينبغي أن يكون على حساب التدبر، مشيرا إلى أن “القراءة بتأنٍ وتمهل بالترتيل والتجويد” هي السبيل للجمع بين الحسنيين، إذ تُمكّن القارئ من “التوقف عند آيات تثير تساؤلا لديه” وسؤال الله الجنة والتعوذ من النار. وعرّف التدبر بأنه “التفكر في معاني القرآن والتوقف عند أمره ونهيه والاعتبار بقصصه من أجل نيل هدايته وبركته ونوره.”

أما عن مسألة الجمع بين كثرة التلاوة وحضور القلب، فقد أشار الدكتور حرور إلى جملة من المعينات العملية، في مقدمتها “الاستماع للمقرئين المجودين الخاشعين الربانيين”، والرجوع إلى التفاسير لفهم غريب الألفاظ. كما دعا في سياق منفصل إلى أن يجعل كل مسلم من رمضان “فرصة للصلح مع كتاب الله تلاوة وحفظا وتدبرا وتخلقا”، وأن يسعى إلى أن يكون “مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال.”

وخلص المتحدث إلى أن مدارسة القرآن في جماعة من المؤمنين تجمع بين التلاوة والتدبر معا، مستحضرا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: “ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.”

وفيما يلي نص الحوار كاملا مع الدكتور عبد الرحمن حرور:

في مستهل هذا الحوار نود منك، أستاذنا الفاضل، التذكير ولو بإيجاز بفضائل شهر رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله لنا جميعا في رمضان ووفقنا لصيامه إيمانا واحتسابا وجعله فتحا ونصرا لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشكر الله لكم هذه الدعوة الكريمة.

بخصوص فضائل رمضان، وردت آيات وأحاديث، سبقت الإشارة إليها في مناسبات سابقة، تشير إلى أن شهر رمضان شهر مبارك، فقد فضله الله على سائر الشهور، إذ أنزل الله فيه القرآن الكريم وفرض فيه الصيام، وهو شهر التوبة والمغفرة والعتق من النار، وفيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين. وهو شهر الصبر وشهر الدعاء وشهر الجود والكرم والسخاء. كما أن الله فضله بليلة القدر وهي خير من ألف شهر.

بناء على ما أشرت إليه ونظرا لما خص الله به هذا الشهر من فضائل ونفحات، نسألك، دكتور عبد الرحمان، بما أنك مهتم بقضايا التربية والسلوك إلى الله، عن كيفية شحذ الهمة وتقوية العزيمة لاغتنام هذا الشهر على أحسن وجه؟

إن من أهم ما تشحذ به الهمم وتقوى به العزائم، هي النية. لا أقصد هنا عقد نية الصوم والتي يجب تجديدها لكل يوم قبل طلوع الفجر عند جمهور الفقهاء، وتكفي نية واحدة عند المالكية (مع الحرص على استحضارها كل ليلة خروجا من الخلاف). لكن أقصد هنا تجديد نية تحقيق الغاية من الصيام، وهي تقوى الله عز وجل والقرب منه ونيل رضاه، أقصد تصحيح القصد والوجهة، فالنية هي عزم القلب وانبعاثه نحو ما يراه موافقا. وفي القرآن الكريم يعبر عنها بألفاظ متقاربة، مثل الإرادة، كما في قوله تعالى: منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة[آل عمران، الآية 152] وقوله عز وجل: يريدون وجهه[الكهف، الآية 28].

ولا بد لتجديد النية ورفع الهمة وتقوية العزيمة وبعث الإرادة، من صحبة صالحة ورفقة مشجعة في جماعة ذاكرة لله عز وجل. لا مناص عن الكينونة مع الصادقين؛ لأن النية تتشرب وتُتَعَلّم والهمم تشحذ بالعدوى، بمخالطة وصحبة من تذكر بالله رؤيتُهم ويدل على الله مقالُهم ويَنهض بمن حوله حالُهم.   

قال رسول الله صلى الله وسلم: “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.” 1 وقد أورد الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله في كتاب الإحسان عن الإمام السهروردي رحمه الله، بعد أن ذكر حديث إنما الأعمال بالنيات، “ومن لم يهتد إلى النية بنفسه يصحب من يعلمه حسن النية” 2. وكتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما- “اعلم يا عمر أن عون الله للعبد بقدر النية فمن ثبتت نيته تم عون الله له ومن قصرت عنه نيته قصر عنه عون الله بقدر ذلك” 3.

ثم لا بد من البحث عن أشكال للتعاون ووسائل للتنافس مع هذه الرفقة الصالحة، قال الله عز وجل في سورة المطففين “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.

رمضان شهر القرآن، لذلك نود في هذا الحوار أن نركز على هذه الميزة، والسؤال الأول في هذا الباب، هو كيف يتم إعداد القلب لتلقي نور القرآن وهدايته قبل الحديث عن الإكثار من تلاوته؟

رمضان شهر القرآن والاستعداد له يبدأ مبكرا. فإذا كان رمضان شهر التحلية بأنوار القرآن والذكر، والتوشيح بوسام الصيام والقيام، فإن الاستفادة منه تتطلب التخلية من كل الأدران والأوزار، بالتوبة النصوح من ظاهر الإثم وباطنه وتطهير القلب من الشحناء والبغضاء والغل والحقد والحسد، ليكون أهلا لتلقي نور القرآن وهدايته وليحصل التأهب للتعرض لنفحات رمضان.

كان السلف الصالح يستعدون لرمضان في رجب وشعبان. قال سلمة بن كهيل: كان يقال: شهر شعبان شهر القراء. وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القرّاء.

يلاحظ إقبال المسلمين على تلاوة القرآن الكريم في رمضان، فما هو تأصيل ذلك؟ وكيف يتيسر الإكثار من تلاوته؟

الإكثار من تلاوة القرآن سنة مؤكدة في حق كل مسلم ومسلمة، وهو واجب في حق العلماء والدعاة إلى الله عز وجل، لأن رمضان شهر القرآن. يقول الله عز وجل: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قراءة القرآن في رمضان، فقد كان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن كل ليلة في رمضان. أخرج البخاري رحمه الله في صيحه عن سيدنا عبد لله بن عباس رضي الله عنهما قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.”

وعن سيدنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان” 4.

وما أثر عن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والسلف الصالح في الإكثار من تلاوة القرآن في رمضان، أكثر من أن تحصى.

فلنجعل من شهر رمضان فرصة للصلح مع كتاب الله عز وجل تلاوة وحفظا وتدبرا وتخلقا، ولندعو إلى ذلك ونحث عليه في أسرنا وأقاربنا وجيراننا وفي سائر أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليكن كل واحد منا مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال. رحم الله الإمام عبد السلام ياسين، لطالما حث على ذلك وحرض وحفز: “كونوا ذوي همة يا إخوتي”.

والإكثار من تلاوة القرآن يحتاج إلى وضع برنامج مفصل لذلك وتحديد عدد الختمات المرجو تحصيلها وأوقات التلاوة. ويساعد على ذلك التبكير إلى المسجد للفوز بأجر انتظار الصلاة بعد الصلاة، واغتنام أوقات الانتظار كلها في المسجد وفي وسائل النقل وغيرها لتلاوة كتاب الله عز وجل.

كما أن قراءة الحزب الراتب في المسجد مع الجماعة يشجع على ذلك ويساعد في تجنب اللحن الجلي، خاصة إذا كانت التلاوة الجماعية تراعي ضبط قواعد القراءة والتجويد.

كيف لا يكون الإكثار من تلاوة القرآن على حساب التدبر، وكيف يتأتى الفوز بالحسنيين؟

تدبر القرآن هو التفكر في معانيه والتوقف عند أمره ونهييه والاعتبار بقصصه من أجل نيل هدايته وبركته ونوره والتوفيق للعمل به والدعوة إليه وجهاد المخالفين به.

وليتحقق ذلك، يتعين أن تكون القراءة بتأن وتمهل، بالترتيل أو التجويد لكي يتمكن القارئ من استيعاب ما يقرأ، فيتوقف عند آيات تتير تساؤلا لديه، ويسأل الله الجنة ويتعوذ من النار كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل إذا مر بآية رحمة أو آية ذكر فيها عذاب النار. ويعين على ذلك الرجوع إلى التفاسير لشرح مفرداته وخاصة الغريب منها. ومما يساعد على التدبر الاستماع للمقرئين المجودين المجيدين الخاشعين الربانيين. كما أن مدارسة القرآن الكريم مع زمرة من المؤمنين والمؤمنات تحقق التدبر فضلا عن تنزل السكينة والرحمة ومجالسة الملائكة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه الإمام مسلم رحمه الله عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه: “ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة  وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده”.      

ركزنا في هذا الحوار على القرآن الكريم، لكن نود أن تطلعنا كذلك على بعض أعمال أخرى من البر ومن الطاعات مندوبة في رمضان وما حظها من برنامج المؤمن والمؤمنة؟

لا تَقلّ أهمية عن القربات والعبادات الفردية، الأعمال الصالحة ذات البعد الاجتماعي، من صدقات يسعد بها الفقراء ويستعدون بها لرمضان، وتفطير للصائمين، لأن ثواب “من فطّر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره” كما جاء في الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه عن سيدنا زيد بن خالد رضي الله عنه، مستحب في رمضان وفي غيره. ومندوب كذلك شرعا، وواجب خلقا، مواساة المحتاجين واليتامى والأرامل، وإصلاح ذات البين، والعفو والصفح عن الناس؛ إذ “البر حسن الخلق”، كما جاء في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه الإمام مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه.

ومن أعظم أعمال البر، التي ينبغي الحث عليها وخاصة في رمضان، الدعوة إلى الله عز وجل والأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، والإسهام في تحقيق العدل في الأرض. فليس من العدل في شيء، أن تمتلئ بما لذ وطاب، موائدُ فئة متخمة مترفة، بما استحوذت عليه من خيرات البلاد وأرزاق العباد. في حين لا تجد فئة عريضة مقهورة محرومة، ما عليه تفطر أو ما به تسد الرمق، إلا تسولا.

وقد أظهرت نكبة الفيضانات التي عمت أرجاء من وطننا الحبيب، تفاقم الفقر وقلة ذات اليد لفئات عريضة من المجتمع، لذلك وجب مواساة الفقراء والمحتاجين في بلدنا والتهمم بما حل من الآفات في أمتنا.

يقول الله سبحانه في سورة النحل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. لذلك ينبغي أن يوازن البرنامج بين التطلع الشخصي لبلوغ درجات الإحسان، والانخراط المجتمعي لتحقيق العدل وكرامة الإنسان.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المؤمن لِلْمؤْمن كالبُنْيان يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضا، ثُمَّ شَبّك بين أَصابعه” 5.

في ختام هذا الحوار، هل من أمور عملية مركزة توصي بها؟

تجدر الإشارة في ختام هذا الحوار أن المعَوّل عليه، بعد توفيق الله عز وجل، ليس اجتهادا في شهر سرعان ما يفتر، إنما المواظبة على الطاعات بإخلاص، ودوام الإقبال على الله بافتقار، وذكره آناء الليل وأطراف النهار، وهذه هي الترجمة العملية لمعنى الصدق، إذ الصدق الدوام. في صحيح البخاري عَنْ أمنا عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلّ”.

كما أن هذه عناوين كبيرة وخطوط عريضة، ومنارات على الطريق وصوى، يحتاج تفصيلها وترجمتها إلى برامج وأعمال، تظافرا للجهود وتعاونا ودعاء وطلبا للعون والمدد من الحنان المنان الفتاح العليم. ومن بعض ما ينبغي التذكير به والاجتهاد فيه نشير بعجالة إلى:

  • المبادرة إلى التوبة النصوح والإكثار من الاستغفار بين يدي رمضان.
  • الإكثار من الصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
  • الإكثار من ذكر الكلمة الطيبة لا إله إلا الله.
  • المداومة على الحسبلة والتفويض والتبرؤ من الحول والقوة والثبات مع المؤمنين وتثبيتهم في صف الدعوة إلى الله.
  • التبكير إلى الصلوات في المساجد والمرابطة بين العشاءين.
  • التعرض لنفحات رحمة الله في الاعتكافات إن تيسرت وفي مجالس الإيمان والذكر وسائر المحطات التربوية.
  • المواظبة على قيام الليل والتراويح والاستغفار بالأسحار.
  • إحياء معاني الحب في الله والفرح بإفطار الصائمين في انتظار الفرحة الكبرى يوم لقاء الله.
  • المواظبة على الدعاء بظهر الغيب وإهداء ختمات من القرآن لمن ندعو لهم، خاصة في شهر القرآن.
  • بث الفرح والاستبشار بفضل الله ورحمته وقرب الفرج وإشاعة اليقين والأمل في أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذه الأمة التي تعيش محنا كقطع الليل المظلم، ليس لها من دون الله كاشفة، لذلك لا نكل ولا نمل من الدعاء وطرق باب الله، بعد تجديد التوبة إليه والإقبال عليه والتعرض لنفحاته والفرار إليه، افتقارا وأنينا وتبؤسا وتمسكنا، لكي يكشف الغمة ويعجل بالفرج لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة لإخوتنا في غزة وفي كل فلسطين.  

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد النبي وأزواجه وأمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد، والحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


[1] أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد واللفظ له عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] الإحسان ج1 ص296.
[3] المصادر: كتاب الزهد للإمام أحمد، حلية الأولياء، إحياء علوم الدين …
[4] المنذري في الترغيب والترهيب، الصفحة أو الرقم2/107 ، وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (1994) باختلاف يسير.
[5] المصادر: كتاب الزهد للإمام أحمد، حلية الأولياء، إحياء علوم الدين …