الهيأة العامة للعمل النسائي تسلط الضوء على قضية القيم والأخلاق في ندوة:”مركزية الأخلاق والقيم في بناء الفرد والمجتمع”

Cover Image for الهيأة العامة للعمل النسائي تسلط الضوء على قضية القيم والأخلاق في ندوة:”مركزية الأخلاق والقيم في بناء الفرد والمجتمع”
نشر بتاريخ

نظمت الهيأة العامة للعمل النسائي يومه السبت 21 أكتوبر 2017 ندوة تحت عنوان :”مركزية الأخلاق والقيم في بناء الفرد والمجتمع“من تسيير ذة.رجاء المنبهي وتأطير عضوتي الهيأة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان :

*الدكتورة خديجة مسامح التي تناولت محور ” القيم الأخلاقية : المحددات والخصائص”.

*المهندسة حفيظة فرشاشي  عرضت من جانبها رؤية جماعة العدل والإحسان ل: “مركزية الأخلاق والقيم وواقعها في المجتمع المغربي”.
برنامج الندوة كان كالآتي:

▪افتتاح بالقرآن الكريم

▪طرح أرضية الندوة

▪كلمة الهيأة العامة للعمل النسائي

▪المداخلتين

▪شريط إعلامي يرصد واقع القيم الأخلاقية داخل مجتمعنا المغربي.

▪فتح باب المداخلات والردود

▪استراحة شاي

▪ورشات تعريفية باللجان التخصصية التابعة للهيأة العامة للعمل النسائي.

▪ختم الفعالية.
 تقدمت الأستاذة حبيبة الحمداوي أمينة الهيأة العامة للعمل النسائي بكلمة افتتاحية نورد بعضا مما جاء فيها :”أيها الجمع المبارك إن غاية ما نصبوا إليه، هو أن تعي كل حاضرة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، محتضنة لكل فضل،مشاركة هموم الأمة من موقع مسؤوليتها وهي تمد جسور التواصل والتشاور والتدافع”.

وعن الهدف من تنظيم الندوة تقول :”نريد إثارة الوعي بأهمية المشاركة في تنمية المجتمع والارتقاء به إلى مدارج عليا…نخشى السقوط القيمي لدى أفراد المجتمع حتى يصبح صفة قد تجرف الأخلاق إلى أعماق المستنقع الآسن…

وفي الختام أكدت الأستاذة حبيبة على الدور الريادي المنوط بالمرأة: “نريد تربية أنتجت نماذج من نساء أقبلن على الله إقبالا كليا اقتنعن بأن أسمى مطلب لديهن هو القرب من الله تعالى،نقلتهن التربية النبوية من اللاشيئية إلى نساء صانعات للمستقبل، علت هممهن إلى بلوغ المكارم من تربية وخلق وعلم فحققن المراد“.
سلطت الندوة الضوء على قضية القيم والأخلاق ومركزيتها في بناء المجتمعات الراقية والمتحضرة،  فهي الجوهر الأساس الذي تقوم عليه أية حضارة وهي سر بقائها وصمودها والضامن لاستمرارها، وهي الجانب الذي إذا اختفى يوما فإنه يؤذن بزوال الدفء المعنوي للحضارة والمتمثل في الإنسان، فيصبح وقد غادرت الرحمة قلبه ومات ضميره وبات مكبلا بقيود مادية لا يجد منها فكاكا ولا خلاصا. 

كما يبدو جليا للمتتبع ضلوع المؤسسات الرسمية في نشر وتفشي هذه الظواهر المرضية، متمترسة بإعلام صنيع رديء لا يخجل من التكرار الممجوج لنغمة ‘العام زين’ والرقص على جراح مجتمع حائر مشتت بين أصالة مفتقدة ومعاصَرة لم يصله منها إلا الجانب المظلم، والأمر يزداد سوءا مع انكماش  دور المجتمع المدني بفعل التضييق على الجمعيات الجادة التي تسعى لإصلاح المجتمع والحفاظ على هويته، ومتبعة لسياسات تفقيرية تهدد تماسك النسيج المجتمعي والترابط الأسري.

 فبأي فعل مجتمعي يمكن التصدي لهذه الظواهر السلبية وبأية همة يستطيع أصحاب الضمائر الحية أفرادا ومؤسسات التصدي لمؤامرات التمييع التي تستهدف هذا الشعب حتى ينقذوا ما تبقى من قيمه وهويته؟ وقبل ذلك ومعه ما المقصود بمفهوم “القيم”، هل مناهجنا التعليمية تغرس القيم في النشء؟ ماهي  تجليات وتمظهرات القصور على مستوى حركة الفرد والمجتمع عن هذه القيم؟ ما آثار وعواقب محاصرتها داخل مجتمعاتنا والعيش ضمن استلاب قيمي وثقافي مهول؟ 
انطلقت الدكتورة مسامح من عرض يهدف إلى ثأثيت أرضية مفاهيمية للقيم بين المثال والواقع وقد عرضت  خمسة محاور كبرى:

•غياب القيم واقع لا يرتفع

•القيم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى

•موقع القيم من مقاصد الشريعة

•خصائص القيم الإسلامية

•القيم الاسلامية وعلاقتها بالغاية التعبدية والاستخلافية وفلسفة الجزاء
كما حاولت الأستاذة حفيظة أن تتناول بالبسط والتحليل ثلاثة محاور كبرى نجملها في الآتي :

• لماذا تعرض جماعة العدل والإحسان رؤيتها للمسألة القيمية الأخلاقية وتوضح حدود فعلها ؟

• رؤية الجماعة لمسألة القيم والأخلاق

• واقع منظومة القيم في المجتمع المغربي: بين العولمة كمنظومة كونية ضاغطة والمخزن كعامل هدم يمتلك الإمكانيات، يمسك بكل مفاصل المجتمع. 

وقد عرفت الندوة مشاركة مهمة من طرف الحاضرات عبرطرح العديد من التساؤلات والإضافات التي أثرت مواد الندوة.