أعرب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”تردي الوضع الحقوقي، واختناق المشهد السياسي، وتأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة”، مشيرا إلى “التحكم في كل مفاصل السياسات العامة” وتنامي “التغول السلطوي” و”أمننة كل المجالات” بما يخدم مصالح السلطة الحاكمة ويضعف مركز المواطن المقهور.
الفضاء الحقوقي، في ختام مجلسه الوطني الثالث يوم الأحد 4 يناير 2026 تحت شعار: “من أجل فعل حقوقي راشد يسند المكلوم وينتصر للمظلوم”؛ أصدر بيانا قويا تضمن انتقادات حادة للوضع الحقوقي والسياسي في المغرب، ومطالب واضحة بوقف التطبيع مع الكيان الصهيوني والإفراج عن معتقلي الرأي.
ووجه المجلس انتقادا مباشرا للحكومة المغربية بخصوص العملية التشريعية، متهما إياها بـ”الاستفراد” و”الخرق السافر لمبدأ التشاركية” في صناعة القرارات. وذكر البيان أمثلة على ذلك في قوانين المسطرة الجنائية، والإضراب، والعقوبات البديلة، معتبرا أن هذه القوانين “تعصف بالحقوق والحريات وتنتصر للأقوى دون المواطن باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة التشريعية”.
وشدد المجلس على مطلبه بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي ومناهضي التطبيع ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، داعيا إلى تحقيق “انفراج حقوقي وسياسي داخل وطن يسع جميع بناته وأبنائه”. وتضمنت قائمة المعتقلين المطالب بالإفراج عنهم أسماء بارزة مثل النقيب محمد زيان، ومعتقلي الريف، ومعتقلي شباب جيل “Z”، ومحمد بستاتي، ورضوان القسطيط، ونزهة مجدي، وياسين بنشقرون، وسعيدة العلمي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد المجلس تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، وشجب استمرار “الآلة الحربية الصهيونية” في تقتيل وتجويع وحصار الفلسطينيين، ووجه المجلس نداء عاجلا إلى السلطات المغربية بـ”الإنصات لمطلب الشعب المغربي الداعي إلى وقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني” وإسقاط اتفاقية التطبيع المشؤومة التي أكملت سنتها الخامسة، والاصطفاف إلى جانب عدالة القضية الفلسطينية.
كما دعا المجلس الوطني للفضاء المغربي لحقوق الإنسان المنتظم الدولي وآلياته الأممية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية السلم والأمن الدوليين وإنفاذ مبادئ القانون الدولي والحد من الفوضى والقرصنة في العلاقات الدولية، في ظل سياق دولي وصفه بـ”انهيار أسس القانون الدولي وبعجز الآليات الأممية في حماية السلم والأمن الدوليين”.