المجلس الوطني السادس للجبهة المغربية.. دعوة للوحدة ومواصلة النضال ضد التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني

Cover Image for المجلس الوطني السادس للجبهة المغربية.. دعوة للوحدة ومواصلة النضال ضد التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني
نشر بتاريخ

عقدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مجلسها الوطني السادس، تحت اسم المناضل الراحل “سيون أسيدون”، يوم فاتح مارس 2026 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، وتميز بتأكيد المشاركين على استمرار النضال ضد التطبيع ودعم صمود الشعب الفلسطيني، في ظل سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد يتسم باستمرار الإبادة في حق أبناء الشعب الفلسطيني والعدوان على إيران.

جبهة صمود ومقاومة في وجه التضييق

أدار فقرات المجلس الوطني للجبهة، الدكتور بوبكر الونخاري، عضو سيكريتارية الجبهة، الذي استهل فعاليات هذا التجمع الهام قبل أن يمرر الكلمة للمنسق الوطني للجبهة، الأستاذ محمد الغفري، الذي ألقى كلمة افتتاحية محورية، شدد فيها على الدور الفاعل للجبهة في دعم القضية الفلسطينية.

وأكد الغفري أن الجبهة كانت حاضرة بقوة في الشارع المغربي، معبرة عن موقفها الثابت والرافض للتطبيع. وقد اتخذت خطوات عملية ملموسة ضد كل مظاهر التطبيع والاختراق في كل المجالات، بما في ذلك رفض رسو السفن في الموانئ المغربية.

واعتبر المنسق الوطني أن استمرار المحاكمات التي تطال أبناء الجبهة يندرج ضمن محاولات التضييق عليها ومنعها من أداء رسالتها النضالية. وجدد مطالب الجبهة بالكشف عن الحقيقة الكاملة لملابسات ملف المناضل الراحل “سيون أسيدون”، الذي وافته المنية في ظروف اعتبرتها الجبهة غامضة.

ونوه الأستاذ الغفري بالمنجزات التي حققتها الجبهة على المستويين الميداني والتنظيمي، مشيداً بتطور أدائها واستمرار عملها الدؤوب. وأكد أن منهجية عملها تقوم على مبادئ الوحدة والاستمرارية في النضال رغم التضييق.

تضامن واسع مع فلسطين وإدانة للعدوان على إيران

شهدت الدورة إدانة صريحة وواضحة للعدوان الصهيوني الأمريكي على الجمهورية الإيرانية، حيث حمل المتدخلون كامل المسؤولية للمعتدين عن التداعيات الخطيرة لهذا العدوان. وجددوا تضامنهم الكامل مع الشعب الإيراني وجميع شعوب المنطقة المتضررة.

تميزت هذه الدورة بحضور كلمتين مؤثرتين باسم المقاومة الفلسطينية، مما عكس عمق الارتباط والتنسيق بين الجبهة المغربية وحركات المقاومة. الكلمة الأولى كانت للدكتور باسم نعيم، عضو قيادة غزة، بينما ألقى الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين الكلمة الثانية.

وفي كلمات باسم الهيئات السياسية الممثلة داخل الجبهة، أكد المتحدثون أن فلسطين هي أم القضايا التحررية في العالم وبوصلة الحق للأمة. وقد أجمع السادة الأساتذة محمد حمداوي نائب الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وجمال براجع الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، وجمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، علي بوطوالة الأمين العام لفدرالية اليسار الديموقراطي على هذا الموقف المبدئي.

واعتبر المتدخلون أن التطبيع مع المحتل هو خيانة عظمى مهما كانت الذرائع والمبررات، مؤكدين إدانتهم للعدوان على إيران. وشددوا على أن هذا العدوان يسعى لفرض واقع شامل في الشرق الأوسط، قائم على الخضوع التام للمنطق الصهيوني الأمريكي.

تكريم ودعوة لوحدة الصف

شدد المتدخلون باسم هيئاتهم السياسية على الارتباط الوثيق بين الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني الاستيطاني، وبين الدفاع عن حقوق الشعب المغربي وحريته وكرامته. مؤكدين أن القضيتين لا تنفصلان.

وطالب المشاركون بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، معتبرين أن حرية التعبير والنضال حق أساسي. وأكدوا على ضرورة التصدي لكل أشكال التضييق على الحريات وعلى رأسها حق التعبير عن الرأي.

كما أكد المتدخلون على ضرورة الوحدة والتكاتف بين كل المهتمين بالقضايا العادلة للشعب المغربي والشعب الفلسطيني، لمواصلة النضال المستمر والمناهض للفساد والاستبداد. هذه الوحدة تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف المشتركة.

وعرفت دورة هذا المجلس تكريم المناضل المغربي محمد البوستاتي، الذي عانق الحرية قبل أيام قليلة بعد مدة اعتقال. وجاء هذا التكريم تقديراً لنضالاته وتضحياته على خلفية نشاطه الإعلامي المناهض للتطبيع والمدافع عن القضية الفلسطينية.