أعرب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان عن “انشغاله العميق” إزاء “تطورات الوضع الحقوقي والإنساني غير المطمئن وطنيا ودوليا”، وذلك في البيان الختامي لدورته العادية المنعقدة يوم السبت 13 يونيو 2026.
وسجل المكتب التنفيذي للفضاء استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار على الصعيد الدولي، منتقدا “العدوان الصهـيو أمريكي على شعوب الوطن العربي والإسلامي”، الذي يرمي إلى إخضاع هذه الدول والمس بسيادتها وأمنها القومي والسطو على مقدراتها، مشيرا إلى الأوضاع في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وسوريا وإيران.
وعلى المستوى الوطني، اعتبر الفضاء أن المغرب يشهد “تناميا للتضييق الممنهج على الحقوق والحريات”، متحدثا عن إغلاق للفضاء العام وانتهاكات لحرية الرأي والتعبير والتنقل والتنظيم، إلى جانب تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة نهب المال العام، وغلاء الأسعار وارتفاع معدلات البطالة.
وفي الشق المتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان التنظيم الحقوقي بشدة “جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة والضفة الغربية، معبرا عن دعمه للمشاركين في القافلة البرية وأسطول الصمود الهادفين إلى كسر الحصار على قطاع غزة، ومنددا بما تعرضوا له من قرصنة واختطاف وتعريض للتعذيب والتنكيل بمختلف أشكاله خارج شرعية القانون الدولي الإنساني.
كما شجب البيان العدوان الصهيوأمريكي المستمر على لبنان وإيران، معتبرا أنه يشكل مساسا بالسيادة الوطنية للدول ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويشرعن للفوضى ولقانون الغاب، والغلبة للأقوى.
وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الصهيونية، دعا الفضاء السلطات المغربية إلى وقف مختلف أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني، معبرا عن رفضه المطلق لمقترح قانون تجنيس الصهاينة معتبرا إياه خرقا للدستور ولإرادة الشعب المغربي الرافض للتطـبيع، ومحذرا من تداعياته على السيادة الوطنية والأمن القومي.
وجدد الفضاء مطالبته بالإفراج عن كافة معتقلي الرأي، شباب جيل زد، ومناهضي التطــبيع والحركات الاجتماعية، وعلى رأسهم معتقلي الريف، النقيب الزيان، الفنان صهيب، رضوان القسطيط، حسن الداودي، سعيدة العلمي، وتأكيد تضامنه مع الناشطة زينب الخروبي، فاطمة شكير، الصحفي حميد المهداوي، المحامي فاروق المهداوي، وكذا المؤرخ المعطي منجب على إثر حرمانه من حقه في التنقل والعمل والتصرف في ممتلكاته.
وفي السياق ذاته، عبر الفضاء المغربي لحقوق الإنسان عن تضامنه مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، داعيا إلى تمكينها من ممارسة أنشطتها وفق ما يكفله الدستور والمواثيق الدولية. كما طالب برفع حالة التشميع الظالم عن بيوت نشطاء العدل والإحسان الأربعة عشر.
وجدد مطالبته بكشف الحقيقة في ملف وفاة الناشط كمال عماري، ومحاسبة المسؤولين وجبر الضرر، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لوفاته.