العلاقة بين الحاكم والأمة عند الأستاذ عبد السلام ياسين

Cover Image for العلاقة بين الحاكم والأمة عند الأستاذ عبد السلام ياسين
نشر بتاريخ

إن أول ما ينبغي أن نشير إليه قبل الحديث عن قضية الحكم هو توضيح أن الرؤية الفكرية للحكم لدى الأستاذ عبد السلام ياسين تستمد أصولها مما أنزله الله تعالى لنا في كتابه المبين، ومما سنه لنا نبينا الصادق الأمين. فالكتاب والسنة هما بدءًا ووسَطًا ومُنتهًى المصدرُ التشريعي والسياسي الأساسي في رؤية الأستاذ ياسين لطبيعة العلاقة بين الحاكم والأمة. وقد يعترض معترض فيقول إننا لو جمعنا النصوص الواردة في القرآن والسنة فيما يتعلق بتنظيم الحكم والشورى، وما يتناول اختيار الإمام وتوزيع السلطة، وبخصوص شكل الحكومة لَمَا وجدنا ما يُشَكِّلُ نظرية سياسية جاهزة ومكتملة. وهذا أمر لا يَتَمَارَى فيه اثنان، لكن الذي ينبغي لنا أن نعرفه هو أن القرآن باعتباره المصدر الأول للتشريع الإسلامي هو كتاب لكل الأزمنة، فلو تضمن أنموذج حكم واحد، فقد لا نصيبه أو تَقْصُرُ عنه هممنا إذا ما اعْتَوَرَ الناسَ خَوَرٌ في دأبهم لبناء حكمٍ شوريٍّ يقوم أول ما يقوم على العدل وَيَتَغَيَّا الإحسانَ ذروةً. لذلك عرَّف الفقهاءُ السياسةَ الشرعية بأنها الاجتهاد في الأمور التي لم يرِدْ فيها نصٌّ، اجتهادا لا يصطدم بالنصوص الموجودة. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين معلقا على قضية الحكم في القرآن: “إنما نجد الخطط الرئيسية الواضحة التي تمنعنا من التيه أو التردد، وتترك لنا مجالا لنجتهد لكل عصر فيما يَصْلُح به أمرُنا” 1.

قضية الحكم هذه انتهى جل العلماء في كفاحهم الدائم ضد إرادة الحاكم بأمره إلى تطليقها ليتفرغوا معرضين عنها إلى مهمتهم الحفاظية، فتاهت وهامت بَوْصَلَاتهم لما انقبضوا عن قضية الحكم فانقبضت عنهم الرؤية إلى كليات الدين من الزاوية العليا 2.

وتتأسس فلسفة الحكم من بين ما تتأسس عليه على سياسة الحكم لدى الحاكم أولا، ثم على طبيعة السلطة وواجباتها ثانيا، وثالثا على العلاقة بين الحاكم والأمة؛ فتكون إما صالحة وإيجابية في أحسن الأحوال، أو بالمقابل استبدادية فاسدة تفتقد للشرعية.

الحاكم وسياسة الحكم

لكل حاكم سياسة في حكمه، غير أن أول شيء ينبغي أن تقوم عليه هذه السياسة هي المسؤولية؛ فإذا كان الحاكم يعلم أنه مراقَب من كل الجهات، وأنه مسؤول أمام الشرع وأمام مسطرة توقفه عند حده، فإنه يمارس قيادته على بصيرة لا على تهور. يعلم أنه مستبدَل به بعد فترته، فهو يحسُب حساب الغد. يحسب قبل كل شيء حساب الآخرة 3. فإهمال شأن الأمة والاستبداد بالرأي من دونها يفسد القلوب على الحاكم ويعرض سياسته للطعن والتجريح، وهو باب تسده سياسة الشورى وقيم العدل ومعاملة الناس بالحسنى لكي يكتسب الحاكم عنصر القوة والمضاء الذي بدونه تُشَلُّ الحركة وتسترخي الأمور.

وهذا يقتضي بالضرورة وجوب قيادة الحاكم للأمة بكتاب الله تعالى، ففيه العزة وفي غيره الذل والصَّغار. وإن كنا لا نجد من حكام الجبر الحاليين إلا من يتمسح بكتاب الله سبحانه ظاهرا، ويعلن ولاءه له وخدمته وإخلاصه. فمن كان منهم من الصالحين ـ وقد كان، فإننا لا ندين الأشخاص بل ندين النظام ـ سدد وقارب ليطبق حكم الله جل شأنه على واقع متفلت. ومن كان دون ذلك فإنما كان يلعنه القرآن ولا تجرؤ الأمة ـ في سوادها الأعظم وفي غالب الأحيان ـ أن تخرج عن طاعته مخافة الوعيد المهول. 4 فالحكم إذا لا يتم عِزه إلا بالشريعة والقيام لله بطاعته والتصرف تحت أمره ونهيه، ولا قوام للمُلك أيضا إلا بالعدل. إِذِ العدل قوام الدنيا والدين، فبه بعث الله عز وجل الرسل مبشرين ومنذرين، قال الله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ [الحديد، 25]، وبه يكتمل صلاح العباد والبلاد، واندثاره أو مجانبته أَذَانٌ بخراب العمران وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا [الكهف، 59].

إن ما يمنع الناس حكاما ومحكومين أن يتخذوا القرآن حاكما، وعن الجهاد الواجب، وعن الولاية والتكتل الواجبين على المؤمنين، وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعن الشورى حكما، والعدل الشامل تصرفا، والإحسان غاية، هو إما كفرهم أو التقليد الأعمى القاطع أيضا عن القرآن.

وإذا كان الصلاح يبدأ من الأعلى، فالأدنى، فأدناه، بالمعيار القاضي بصلاح الرعية من صلاح الراعي وفسادها من فساده وفساد حاشيته، فإن ضمان الصلاح مرهون دائما بالكفاءة المعرفية والأخلاقية في الحكم. فيغدو ذوو الكفاءة صمام الأمان في سياسة الحاكم. لكن ما دام الحاكم يحكم بهواه، وعصبيته، وجبروته، لا بالقرآن، ولا بشورى أهل القرآن، ولا بعدل القرآن، ولا بإحسانٍ أَمَرَ به القرآن، ولا برعاية لتقوى الله 5؛ فلن يعلو له شأن ولن يدوم له حكم مهما تفننت آلته الإعلامية في الدعاية له، ولا يشك في هذه السنة الكونية إلا من اقتلع عقله من رأسه وغَيَّبَ وراءه دروس التاريخ وعِبره.

هي إذا النتيجة الحتمية حين تختل الموازين ويستشري الفساد في دواليب السلطة الجاهلة الظالمة المستبدة الرازحة تحت ضغط الأهواء والتمييع، في منأى عن الكرامة الآدمية والعدل والأخلاق السياسية والضوابط الشرعية. لهذا السبب يلح الأستاذ ياسين على ضرورة الاستفادة من دروس التاريخ للخروج من وهدة الحكم؛ “إن مشروع الإسلاميين في عصرنا سيكون محدود الأفق إن لم نتفقه في تاريخنا” 6. لكن الأستاذ ياسين لا يظل حبيس الماضي وآلام عصور الفتنة، فلئن كان يستحثنا على قراءة عِبَرِ التاريخ، فإنه يتحرر من التفكير بشروط الفتنة. يقول الأستاذ ياسين: “يكون الماضي، واجتهاد الماضين (في شؤون الحكم خاصة)، وتزوير الماضي، أُنشوَطَةً في أعناقنا، ووهنا في نفوسنا، وخَوَراً في عزائمنا، وبلبلة في فهمنا إن نحن استقينا العلم من مخاضات تاريخ المسلمين في مراحل تدهوره. إن نحن لم نرتفع إلى المرحلة التأسيسية لنواكب البناء النبوي الراشدي ونَنْفُذَ إلى الاستبصار الضروري لنبْنيَ على المنوال الأول”. 7

السلطة وواجباتها

لا تنهض سلطة لحاكم أخل بواجباته تجاه أمته، مهما حرص على البقاء فيها ظلما وعدوانا. ولحل مشكل السلطة بكيفية إيجابية، يشترط الأستاذ ياسين أن تُعطى للبيعة والطاعة مكانُهما الشرعيُّ بين رخاوَة شورى مفتوحة وفوضى مسترسلة منـتشرة وبين استبداد فردي متسلط 8 ذلك أنه ما دام أمر الله عز وجل بالبيعة والطاعة وحيا منـزلا، فالضمانة سماوية لكي لا تسترخي الأمور وتحيد قاطرة السلطة عن سكة الشريعة.

إن واجبات السلطة لدى الأستاذ ياسين تتعدد بالضرورة، لاعتبار السلطة تكليفا متعدد الجوانب في حياة الأمة؛ جوانب ودوائر حول الإنسان لخدمة الإنسان. ولا يُشترط أن ينهض الحاكم بكل السلط، وما ينبغي له، ذلك أن كل ذي أمر معرض لعلل السلطة وأمراضها، خاصة عند اتساع المهام، وتضخم المسؤولية. بل إن مفتاح مسألة السلطة وتوزيعها في رأي الأستاذ ياسين هو كلمة “أمر” الواردة في الشورى والطاعة، قال تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ [الشورى، 38] تقول العرب: أمِرَ أمْرُ فلان، إذا عظُـم واكتَسـى أهمية. فعلى كل مستوىً من مستويات الحكومة مجالس متعددة للشورى في “الأمر” الذي يكتسي عندها أهمية. ما كل الأمور تُرْفَعُ إلى المستوى الأعلى حتى تلزَمَ الشورى في كل صغيرة وكبيرة لا نتعداها قَيد أنملة 9.

ويُفصِّل الأستاذ ياسين أكثر في شأن الاستفراد بالحكم على حساب توزيع السلط وفي شأن الديمقراطية باعتبارها آلية من آليات الحكم لِيَمِيزَ بين دولتين، إحداهما يستفرد الحاكم فيها بالحكم استبدادا، وأخرى تكفل للفرد والجماعة على سواء حقوقهما في مقابل ما يتعين عليهما من واجبات، يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: “كل دولة تسير بِهوَى الحكام ومزاجهم وإرادتهم ومصالح صنائعهم وخَوَلهم دولة منحطة. تَسمو فوقها سمُوّاً كبيرا دولة يعرف فيها الفرد وتعرف الجماعات والهيئات ما لها وما عليها، ويضمن لها حقوقها قضاء نزيهٌ يحكم بقانُون معروف، لا يحابي زيدا ولا عَمْراً، ولا يفضل في الحق قريبا لقرابته، ولا مَحسوبا لصداقته. دولة النزوة المستبدة، والإرادة العلِيّة التي لا تناقش، ولا يقف أمامها سلطة موازية تقوم الاعوجاج إنما هي دولة غموض وخوف. والغموض والخوف متلازمان. في هذا يحقّ أن ننعت دولة الإرادة الفردية المستبدة بأنها دولة ظلامية، ونقدَحَ فيها، ونمدح الديمقراطية بما هي وضوح وأمن. وأخرى نحسُبها للديمقراطية، ونعدّها من فضائلها وذكائها، ونحصِّل زبْدَتها باليدين. هي أن السُّلَط تتقابل في حوار ثلاثي، وتتوازَن، ويراقب بعضها بعضا. للسلطة التشريعية – برلمانا ذا مجلس أو مجلسين – حق سن القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية. والقضاء مستقل يمسك الميزان. والآليات القانونية الجزئية تدقق في الجزئيات. هذا لا نقاش في أنه حكمة وذكاء وحصيلة إنسانية مهمة. وتكمِّلُ الديمقراطية تجهيزاتها الإجرائية بسن قانون الاستفتاء الشعبي كلما تقلقلت الثقة في الحكومة أو تضاربت الآراء في موضوع معين” 10.

إن من شروط ازدهار السلطة كذلك ورقي الأمة ونصرها على الأعداء، ناهيك عما يقتضيه الدين والحكمة، وهذا ما بات منفيا في عالم إسلامي أخذ بمقاليد أقطاره حكام قاصرون جبريون أوردوها المهالك، في ماضيها وحاضرها، وعند الله العلم بمستقبلها الذي يبقى مرهونا بإرادة التغيير الصادقة استجابة للأمر الرباني الصريح الواضح: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد، 11].

والتعددية مطلوبة لضبط موازين السلطة والتداول عليها، وهي حكمة لا ينازع في صوابها عاقل. “حكمة هو التآلفُ في الاختلاف، والاختلاف في التآلف، والتوافُقُ الوطني، والأغلبية ترعى حق الأقلية، والتداوُل على السلطة يكون بديلا للصراع الأصَمِّ الفتاك على السلطة”. 11

العلاقة بين الحاكم والأمة

روى النميري في كتابه “تاريخ المدينة المنورة” أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما عزل سعداً بن أبي وقاص، بطلب من الرعية، خطب فيهم فقال: “إني عزلت عنكم سعدا، فأخبروني: إذا كانَ الإمام عليكم يمنعكم حقوقَكم، ويُسيء صحبتَكم ماذا تصنعون”؟ قالوا: “إن رأينا خيرا حمدنا الله، وإن رأينا شرّاً صبرنا”. فقال عمر: “لا والله لا تكونون شهـداء في الأرض حتى تأخذوهم في الحق كأخذهم إياكم فيه، وتضربوهم على الحق كضربهم إياكم عليه. وإلا فلا”! 12 على هذا الأساس ينبغي أن تكون العلاقة بين الحاكم والمحكوم؛ علاقة توجب الحق، واحترام الحق، على الكل. “تأخذوهم في الحق كأخذهم إياكم فيه، وتضربوهم على الحق كضربهم إياكم عليه”. هذا هو معنى المعارضة في الفهم العمري لطبيعة الحكم بين الحاكم والأمة. يقول الأستاذ ياسين: “معارَضَةُ الحاكم واجبٌ شرعي إن حاد عن الحق. وضربه عليه واجب. لا يقبلها الإسلام فوضى، فلا بد من وضع إطار “للضرب” والقول في الحق بلا خوف. لعنةٌ حلت على الناس منذ أمسكوا عن النهي عن المنكر وعن الأمر بالمعروف، وتركوا الحاكم حراً يهتك الأعراض، ويضرب الأبشار، ويَحْتَجِنُ الأموال، ويُحابي في الولاية، ويعطِّل الحدود” 13.

فالحكام لا يضمنون طاعة ومحبة الأمة لسياسة الحكم إلا حين يكونون أهلا للحكم، حكم الناس بالعدل وحفظ الكرامة والشورى والإحسان، وبما يكفلونه لها من حق في المعارضة في محيط تتوفر فيه حرية الرأي والصراحة فيما تقتضيه المصلحة.

خلاصة

رؤية الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين إذًا في فلسفة الحكم وبنائه رؤية متقدمة تطمح إلى بناء مجتمع العمران الأخوي السوي القوي الفاضل، في دولة جادة يحكمها الشرع، فتنتفي فيها الآفات الاجتماعية وأسباب الذلة والهوان. فلا عزة لحكم إلا بالتزام الشرع وتكريس قيم العدل من غير إغفال للهَمِّ الأخروي الذي به تنتظم الحياة الدنيا.

ولطلاب الحرية ثمن عليهم أن يؤدوه، فليس من شأنها أن تسلس قيادها لنفوس خاملة خائرة، وأرواح منهكة خربة بفعل استسلامها للحكم الاستبدادي. ويبقى العمل منوطا بالعلماء الراشدين في توعية وإنقاذ شعوبهم، من دون أن يتسامحوا في مواقفهم، ولا أن يبيحوا للأنظمة الاستبدادية فرص استدراجهم ولا شراء ضمائرهم، فمسؤوليتهم الكبرى التي لا محالة هم مساءلون عنها في الدنيا والآخرة هي النصح والإرشاد للحاكم والمحكوم معا.

فالله تبارك وتعالى يأمر بدفع المنكر وبتغيير ما بالنفس ليغير الله ما بنا، والعمل على نصح الحاكم ذاته، والخروج عليه حين لا يصغي إلى النصح وإلا كانت الأمة شريكة له بصمتها وليس أشنع من صمت العلماء. فالله جلت حكمته قد جعل الأمم مسؤولة عن أعمال من تحكمه عليها، وهذا حق، فإن لم تحسن أمة سياسة نفسها أذلها الله لأمة أخرى تحكمها.. ومتى بلغت أمة رشدها وعرفت للحرية قدرها استرجعت عزها، وهذا عدل، وهكذا لا يظلم ربك أحدا، إنما هو الإنسان يظلم نفسه، كما لا يذل الله أمة عن قلة، إنما هو الجهل يسبب كل علة. 14


[1] ياسين، عبد السلام. إمامة الأمة، ط 2018/2، دار لبنان للطباعة والنشر – بيروت، ص: 195.
[2] ياسين، عبد السلام. نظرات في الفقه والتاريخ، ط 2018/4، دار لبنان للطباعة والنشر – بيروت، ص: 57.
[3] ياسين، عبد السلام. العدل: الإسلاميون والحكم، ط 2018/3، دار لبنان للطباعة والنشر – بيروت، ص: 603.
[4] ياسين، عبد السلام. نظرات في الفقه والتاريخ، م. س. ص: 39.
[5] المصدر نفسه، ص: 31.
[6] المصدر نفسه، ص: 32.
[7] ياسين، عبد السلام. العدل: الإسلامين والحكم، م. س. ص: 121.
[8] المصدر نفسه، ص: 603.
[9] المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
[10] ياسين، عبد السلام. الشورى والديمقراطية، ط 2018/4، دار لبنان للطباعة والنشر – بيروت، ص: 53.
[11] ياسين، عبد السلام. حوار الماضي والمستقبل، ط 2018/4، دار لبنان للطباعة والنشر – بيروت، ص: 213.
[12] النميري البصري، أبو زيد عمر بن شبه (173 هـ – 262 هـ)‍، “تاريخ المدينة المنورة”، منشورات دار الفكر، ج 3، تحقيق فهيم محمد شلتوت، حديث رقم 815.
[13] ياسين، عبد السلام. رجال القومة والإصلاح، م. س. ص: 29.
[14] الكواكبي، طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، دار النفائس، الطبعة 3، ص: 187.