الحديث المقطوع

Cover Image for الحديث المقطوع
نشر بتاريخ

ـ تعريف الحديث المقطوع:

المقطوع لغة: اسم مفعول، من قطع ضد وصل. ويقال في جمعه المقاطيع والمقاطع، وهو في اصطلاح أهل الحديث: “ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم” 1. وقال الخطيب أبو بكر الحافظ: “المقاطع: هي الموقوفات على التابعين” 2.

فالحديث المقطوع هو ما نسب أو أسند إلى التابعي من قول، أو فعل. والمقطوع غير المنقطع؛ لأن المقطوع من صفات المتن، والمنقطع من صفات الإسناد، أي أن الحديث المقطوع من كلام التابعي، في حين أن المنقطع يعني أن إسناد ذلك الحديث غير متصل، ولا تعلق له بالمتن.

– من أمثلة الحديث المقطوع:

أ- مثال المقطوع القولي: قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع: “صلِّ وعليه بدعته” 3.

ب- مثال المقطوع الفعلي: قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر: “كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله، ويقبل على صلاته، ويخليهم ودنياهم” 4.

ـ حكم الاحتجاج به:

كان للإمام أبي حنيفة رحمه الله رأي مشهور في الحديث المقطوع، فهو على رغم إدراكه عددا من الصحابة كأنس بن مالك وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، يقول قولا صريحا: «ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابي تخيرنا منه، وأما ما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال». وأوضح من قوله هذا أنه يجعل «المقطوع» ضعيفا لا يحتج به.

ولذلك مالت مدرسة الرأي – التي هي مدرسته – إلى… تتمة المقال على موقع ياسين نت.


[1] ابن الصلاح، معرفة أنواع علوم الحديث، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1995م، ص: 44.
[2] نفس المصدر، ص: 44.
[3] البخاري، الجامع الصحيح، باب إمامة المفتون والمبتدع، 1/141.
[4] أبو نعيم، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة 1409هـ، 2/96.