الأدب الإسلامي بلاغ وبيان.. إصدار جديد للدكتور شكري يستكشف الفن عند الإمام ياسين

Cover Image for الأدب الإسلامي بلاغ وبيان.. إصدار جديد للدكتور شكري يستكشف الفن عند الإمام ياسين
نشر بتاريخ

صدر للكاتب والباحث الدكتور مصطفى شكٌري في شهر رمضان الكريم 1447 هجرية، الموافق لمارس 2026 من السنة الميلادية، كتاب جديد يحمل عنوان كتاب “الأدب الإسلامي بلاغ وبيان.. جمالية الفن عند الإمام عبد السلام ياسين”. وهو الكتاب الذي سبق له الفوز بالمرتبة الثانية في مسابقة “جائزة المنهاج النبوي” (الفرع الثاني المخصص للكتب) في دورتها الأولى (2019 م)، التي نظمتها مؤسسة الإمام عبد السلام ياسين للأبحاث والدراسات.

المؤَلَّف الذي يضم 255 صفحة، ويزين غلافه لوحة فنية تشكيلية للفنان التشكيلي الأستاذ محمد أيت موش، بحث يرى مؤلِّفه كما نقرأ ذلك على ظهر غلاف الكتاب أنه “يبحث من منطلق رؤية تنظيرية وصفية تحليلية تصور الإمام عبد السلام ياسين لقضية الفن الإسلامي وإشكالاته، وما يمثله من عقبات وتحديات جسام في زمن الفتنة”. وهو ما اقتضى التعرض لإشكاليتين أساسيتين هما: إشكالية مفهوم الأدب الإسلامي ووظيفته، ثم إشكالية الجمال الفني في علاقتهما بالمشروع التجديدي العام والشامل الذي أثله الإمام والذي ينظر إلى الإبداع الإنساني باعتباره جزءا من حركة الإنسان في مقصدية سيره العام نحو لقاء ربه في ملكوته الأعلى، وفي نصرة المستضعفين من خلق الله في أرض الله.

انتظم البحث في مدخل عام وثلاثة فصول؛ عرض المدخل العام لمباحث تأطيرية تناولت العوامل الذاتية والموضوعية التي أثرت في بناء جانب الشخصية الشاعرية عند الإمام عبد السلام ياسين، وفصلت في المصادر المرجعية للمشروع الدعوي للإمام، وتناولت معنى الكتابة عنده في سياق المشروع المجتمعي الذي يحمله، وبسطت الملامح العامة لنظرية أدبية تجديدية كما قدمها في كتيب “المنظومة الوعظية”.

أما الفصل الأول فقد قارب التحديات الجسام للفن في زمن الفتنة عبر تناول الموقع الاعتباري للفن في المشروع الإسلامي، والحاجة إليه من زاوية الفطرة الإنسانية التي يحتاج معها الإنسان إلى إشباع الحاسة الجمالية المتطلعة لكل بديع جميل، ومن جهة الحاجة الدعوية التي تطلب تبليغ حقائق المعنى الوجودي الإنساني في أبعادها التربوية والجهادية. ووقف الفصل الثاني عند مفهوم الأدب الإسلامي كما يتصوره الإمام عبد السلام ياسين في معناه وغايته، وعند الوظائف التي عليه أن يتحمل تأديتها تربية وجهادا ليستحق صفة الإسلامية. أما الفصل الثالث فقد عالج قضية الأدب الإسلامي والجمال الفني وكيف فهم الإمام عبد السلام ياسين معنى الجمالية، ودلالة البيان النبوي والبلاغ القرآني واتساقهما في سيرورة التأسيس لفهم نقدي جديد يحل إشكالات التعارض القديم بين المعنى والمبنى وبين المضمون والشكل في رؤية الظاهرة الإبداعية عموما والظاهرة الأدبية خصوصا.

في خاتمة الكتاب نقرأ للمؤلف تذكيرا مهما يقول: “ما كان غرض الإمام عبد السلام ياسين فيما عرضناه في ما مضى من الصفحات أن يحد حدودا لا ينبغي للأديب المسلم الملتزم أن يتعداها، أو يضع أمامه حواجز ما يجب له أن يتجاوزها. إنما كان غرضه أن يذكر بالله عز وجل، ويذكر أنفسنا ويذكر أدبنا وأديبنا بقضية الفن وأهميتها خاصة في زمن الفتنة الذي نحياه. وكان هدفنا نحن بسط تصور الإمام عبد السلام ياسين لقضية الإبداع الأدبي الفني وبيان الخصائص التي تجعل منه حامل رسالة ومبلغ دعوة ومسمع فطرة”.