أثار حادث كسر باب منزل السيد أحمد آيت عمي المشمَّع، مساء يوم الاثنين 19 يناير 2026، من طرف “عناصر مجهولة”، موجة من الاستنكار والغضب، ترجمتها وقفة احتجاجية ليلية نظمتها عائلة وأصدقاء صاحب البيت أمام المسكن المشمع. وقد حمّل المحتجون الدولة المسؤولية الكاملة عن هذا “الانتهاك”.
وفي تصريح خاص، اعتبر الأستاذ العربي النجار، عن الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن ما وقع “يشكل انتهاكا خطيرا لحرمة المسكن المكفولة دستوريا، ومسا سافرا بالملك الشخصي لمواطن مغربي”. وأشار النجار إلى أن هذا الحادث يأتي في “سياق التضييقات الممنهجة التي تطال أعضاء جماعة العدل والإحسان بتشميع بيوتهم وحرمانهم من ممتلكاتهم بحجج وهمية”.
وأكد النجار، متحدثا باسم أصدقاء وعائلة الأستاذ أحمد آيت عمي، إدانتهم لهذا “الفعل الإجرامي”، مشددا على تحميل الدولة المسؤولية القانونية الكاملة عمّا جرى. وبرر ذلك بأن الدولة هي “الجهة التي أقدمت على تشميع البيت بقرار إداري، وهو ما يرتب عليها التزاما صريحا بـحمايته وضمان سلامته ومنع أي اعتداء عليه، طبقا لمبادئ المسؤولية وحماية الحقوق الأساسية”.
وكان أصدقاء وعائلة صاحب البيت وإخوانه في جماعة العدل والإحسان، مساء أمس الثلاثاء 19 يناير 2026، قد نظموا وقفة احتجاجية أمام البيت المشمع استنكارا لاستمرار تشميعه دون حماية من أي استهدافات يتعرض لها. ورفع المحتجون خلال الوقفة شعارات منددة بما وصفوه بـ “الإخلال الجسيم بواجب الحماية” و”التعسف في استعمال السلطة”، ومطالبة بوقف الانتهاكات التي تمس الحقوق والحريات الأساسية.
واعتبر النجار أن “ترك بيت مشمعا دون حراسة أو تدابير وقائية، قد يعرضه للاقتحام والعبث كما نظن أنه وقع هذا المساء”، مشيراً إلى أن هذا الإهمال “يعد إخلالا جسيما بواجب الحماية، ويطرح تساؤلات جدية حول احترام دولة القانون وضمانات المحاكمة العادلة وعدم التعسف في استعمال السلطة”.
وفي تصريحه، جدد العربي النجار المطالبة بـ “فتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل لكشف ملابسات الاقتحام وتحديد المسؤوليات وتعويض صاحب البيت عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها هذا التعسف”.
كما أكد على تجديد المطالبة بوضع حد للانتهاكات المتكررة التي تمس الحقوق والحريات الأساسية لأعضاء الجماعة وكذلك التي تمس كل المواطنين المظلومين في هذا البلد.
وكان الأستاذ آيت عمي أكد في بلاغ لها أمس أنه تفاجأ “بواقعة اقتحام بيتي المشمع بعد كسر بابه وتركه مشرعا دون أن أعرف مدى الأضرار التي لحقت بمحتويات البيت”، مشددا على أن هذا “حادث آخر خطير يأتي في سياق العبث المتواصل ببيتي منذ تشميعه ظلما وتعسفا مدة 7 سنوات إلى الآن”.
وبينما عبر صاحب البيت عن إدانته لهذا الفعل الذي وصفه بـ”الإجرامي”؛ طالب بفتح تحقيق عاجل وجاد في ملابسات هذه الواقعة. محملا السلطات مسؤولية ما ترتب عنها من أضرار مادية ومعنوية.