أُنَاجِي طَيْفَهُ

Cover Image for أُنَاجِي طَيْفَهُ
نشر بتاريخ

أُنَاجِي طَيْفَهُ السَّانِي صَبَاحَا

فَيُتْحِفُنِي بِمَا أَهْوَى رَوَاحَا
وَلاَ يَطْوِي عَنِ الْمُشْتَاقِ مَعْنىً

وَلاَ يَلْوِي عَنِ الْقَلْبِ الْوِشَاحَا
وَكَمْ نَاجَيْتُ مَكْلُوماً فَيَحْنُو

وَيَأْسُو رَوْحُ بَلْسَمِهِ الْجِرَاحَا
وَمَنْ يَطْوِيهِ بَرْزَخُهُ فَإِنِّي

وَجَدْتُ نَسِيمَ حِبِّي مِنْهُ فَاحَا
إِذَا أَنْسَتْ سِهَامُ الْمَوْتِ خِلاًّ

فَلَسْتُ أُطِيقُ عَنْ خِلِّي الْبَرَاحَا
وَإِنَّ لِنُورِهِ قَبَساً زَكِيَّاً

مِنَ الْقُرْآنِ مَبْذُولاً مُتَاحَا
وَمِشْكَاةُ النُّبُوَّةِ حِينَ يَرْنُو

تُجَلِّلُهُ إِذَا لِلْعَيْنِ لاَحَا
وَعَلَّمَنِي الْإِنَابَةَ فِي صَلاَتِي

وَحِينَ أَهُزُّ بِالذِّكْرِ الْجَنَاحَا
وَإِنْ طَرَّزْتُ فِي طَهَ مَدِيحاً

فَإِنَّ الْحِبَّ أَلْهَمَنِي امْتِدَاحَا
وَإِنْ أَرْسَلْتُ فِي النَّجْوَى دُعَاءً

دَعَوْتُ لِمَنْ تَغَشَّانِي صَلاَحَا
وَإِنْ صَاحَبْتُ مِمَّا خَطَّ سَطْراً

أَرَانِي رُشْدُ أَحْرُفِهِ الْفَلاَحَا
يَضِيقُ عَلَيَّ فِي فَهْمٍ سَبِيلٌ

فَأُلْفِي بَيْنَ أَسْطُرِهِ انْفِسَاحَا
وَمَا اسْتَشْكَلْتُ إِلاَّ فَاضَ عِلْماً

وَأَوْرَى فِي سَنَى فِكْرِي اقْتِرَاحَا
أَيَاسِينَ الشَّهَامَةِ بَعْضَ صَفْحٍ

عَنِ الْوَلْهَانِ لَمْ يَصْبِرْ فَبَاحَا
إِذَا التَّجْدِيدُ أَزْهَرَ مِنْ رَشِيدٍ

يَكُونُ لِأُمَّةٍ ثَكْلَى فَلاَحَا
فَيَا عَبْدَ السَّلاَمِ جَزَاكَ رَبِّي

بِخُلْدِكَ قَرَّ عَيْنا وَانْشِرَاحَا
فَكَمْ أَنْهَضْتَ أُمَّتَنَا لِعِزٍّ

وَأَكْثَرْتَ النِّذَارَةَ وَالصِّيَاحَا
وَإِنَّ لِبَسْمَةِ الْأَقْدَارِ فِينَا

بِمَا بَشَّرْتَ مِنْ مَجْدٍ رِيَاحَا
أَلاَ فَلْتَسْتَرِحْ مِنْ بَعْدِ نُصْحٍ

فَمَنْ يَنْصَحْ لِأُمَّتِهِ اسْتَرَاحَا
عَلَيْكَ سَلاَمُ مَوْلاَنَا وِفَاقاً

كَمَا قَلَّدْتَنَا الْحُبَّ الصُّرَاحَا