أبحر يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 نحو 40 قاربا من مدينة برشلونة الإسبانية، معلنا انطلاق المرحلة المركزية من مهمة “ربيع 2026” الدولية الرامية لكسر الحصار عن قطاع غزة. وقد جاء هذا الإبحار بعد تأجيل المهمة التي كان من المقرر انطلاقها من ميناء المدينة يوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية التي أعاقت الحركة الملاحية.
وتأتي هذه الانطلاقة لتعزز الدفعة الأولى التي دشنت الرحلة الأسبوع الماضي، وهي كوكبة مكونة من 20 قاربا انطلقت من ميناء مارسيليا في جنوب فرنسا يوم 4 أبريل، وقد نجحت هذه السفن في الوصول إلى مدينة نابولي الإيطالية في الحادي عشر من أبريل، لتشكل نقطة الارتكاز الأولى في مسار الرحلة نحو قطاع غزة.
ووفقا للمخطط الزمني للأسطول، ينتظر إبحار سفن إضافية من سيراكوزا في صقلية بإيطاليا في الرابع والعشرين من أبريل. ومن المقرر أن تتجمع السفن كافة في جنوب إيطاليا للتوقف لمدة أسبوع، بهدف خضوع المشاركين لـ”تدريب على اللاعنف”، قبل التوجه بشكل جماعي ومنظم نحو وجهتها النهائية.
ويصنف هذا الأسطول كـ الأكبر في التاريخ من حيث الحجم والمشاركة، إذ من المتوقع أن يبلغ قوامه النهائي نحو 70 قاربا وسفينة، تحمل على متنها قرابة ألف متطوع ينتمون لـ 70 دولة حول العالم. ويأتي هذا الحراك نتاج تنسيق رفيع المستوى وضمه “تحالفا تاريخيا” يجمع تحالف أسطول الحرية، وأسطول الصمود، وحملة ألف مادلين إلى غزة، وائتلاف الصمود والحرية التركي.
وتهدف هذه المهمة الإنسانية إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ 19 عاما وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان، في محاولة هي الثانية من نوعها خلال أقل من عام، حيث تتجاوز في حجمها محاولة سبتمبر 2025 التي شارك فيها 42 قاربا.
وإلى جانب الجهد البحري، سترافق الأسطول فعاليات عالمية متزامنة تشمل تحركات شعبية واسعة في العواصم الكبرى، وحملات إعلامية ورقمية مكثفة، فضلا عن ممارسة ضغوط سياسية وقانونية على الحكومات وفق وما أكدته اللجنة الدولية لكسر الحصار في بيانها من لندن، موضحة أن “ربيع 2026” سيكون محطة فاصلة في مسار التضامن العالمي لفرض العدالة والانتصار لحرية فلسطين.