مغربيات ضد الاعتقال السياسي: اعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد سياسي وتعسفي

Cover Image for مغربيات ضد الاعتقال السياسي: اعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد سياسي وتعسفي
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

نظمت مجموعة من الناشطات المغربيات، انتظمن في مبادرة “مغربيات ضد الاعتقال السياسي“، ندوة صحفية صبيحة الخميس 9 دجنبر 2021 بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لتسليط الضوء على الطابع التعسفي لاعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد، وما تعرضت له حقوقها من انتهاكات تؤكد البعد السياسي لاعتقالها وغير العادل لمحاكمتها.

وقد شارك في منصة الندوة الصحفية كل من الحقوقية البارزة خديجة الرياضي والمحامية الأستاذة بشرى الرويسي والفاعلة رشيدة البارودي نيابة عن عائلة فاطمة الزهراء.

الحقوقية خديجة الرياضي، التي تلت التصريح الصحفي للندوة، قالت إن الناشطة الحقوقية والنسائية فاطمة الزهراء ولد بلعيد اعتقلت بطنجة يوم 25 نونبر الماضي، في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، بعد اقتحام بيتها، على إثر شكاية تقدم بها عميد كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بدعوى دخولها للكلية دون موجب حق.

وأوضحت الرياضي أن فاطمة الزهراء حضرت في العديد من الحركات الاحتجاجية السلمية التي عرفتها مدينة طنجة مؤخرا، من ضمنها الرافضة لفرض جواز التلقيح، والرافضة لقرارات وزير التربية الوطنية التي حددت السن الأقصى لاجتياز مباراة الأساتذة المتعاقدين والانتقاء وسط المترشحين بالاعتماد على النقط والميزة، ولعبت دورا مهما في تأسيس تنسيقية المجازين المعطلين بطنجة التي قامت بعدد من التحركات والنضالات في الأيام الأخيرة، و”هذا هو ما أزعج السلطة فيما تقوم به فاطمة الزهراء ولد بلعيد فأقدمت على اعتقالها“.

المتحدثة ذكّرت بسياق الاعتقال والمحاكمة، ثم عددّت مجموعة من أوجه الخرق التي مست حقوق هذه المعتقلة السياسية، منها أنه “تم اعتقال فاطمة الزهراء ببيتها الذي دخله رجال الشرطة دون إذن مسبق مكتوب“، وهو ما يعتبر “انتهاكا لحرمة البيت ولحقوق قاطنيه ويجعل من الاعتقال تعسفيا وغير محترم للمساطر“.

وأضاف التصريح الصحفي التأكيد أن “الاعتقال في حد ذاته ليس له أي مبرر، لأن الشكايات الموضوعة ضدها لا تستوجب الاعتقال، ولا توجد في حالة تلبس، خلافا لما جاء في المحاضر“. مذكراً أن المفروض “أن يوجه لها استدعاء من طرف الشرطة ومطالبتها بالحضور لمقرها والبحث معها حول الوقائع أو الشكاية الموجهة ضدها“.

وأكدت المتدخلة أن اعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد، يعتبر “اعتقالا تعسفيا، تحكميا، الغرض منه الانتقام منها بسبب أنشطتها النضالية، والتضييق على المناضلين بشكل عام، وترهيب المحتجين من الطلبة وغيرهم المطالبين بحقوقهم في التعليم والتوظيف“، وهو بالتالي خرق سافر لضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاك للحق فيها الذي يبدأ سريان احترامه من ساعة التوقيف والاستماع وإلى انتهاء أطوارها.

وطالبت الرياضي بالإفراج عن المعتقلة “فورا وتمكينها من ممتلكاتها المحجوزة دون موجب قانوني، وجعل حد للتعسفات التي يتعرض لها النشطاء والناشطات واحترام الحق في التعبير والتظاهر السلمي والاستجابة لمطالب الحركات الاحتجاجية عوض اللجوء إلى قمعها“.

وجددت المبادرة مطالبتها بالإفراج “عن كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، والصحفيين ـ من ضمنهم عمر الراضي وسليمان الريسوني، والمدونين، ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي والمشاركين في الحراكات الشعبية في مختلف المدن، والمناضلين المتضامنين مع ضحايا القمع وفي مقدمتهم المعتقل السياسي نور الدين“، معبرةً عن مساندتها “لعائلات هؤلاء المعتقلين، مؤكدات للجميع أننا سنواصل نضالنا رافضات للاعتقال السياسي، مطالبات بالحرية والكرامة للشعب المغربي، ومنخرطات في كل أشكال النضال التي تصبو إلى تحقيق هذه الأهداف“.

جدير بالذكر أن مبادرة “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” تضم مجموعة من المناضلات المغربيات من مختلف مناطق المغرب ومن بلدان المهجر، من مشارب سياسية مختلفة، من تنظيمات متعددة ومنهن المستقلات، يجمعهن رفض الاعتقال السياسي وإرادة النضال السلمي المشترك من أجل جعل حد له في المغرب، مع تركيزهن على المعتقلات السياسيات النساء، دون تجاهل كافة المعتقلين السياسيين الذين تطالب بإطلاق سراحهم جميعا دون قيد أو شرط.

وقد تأسست المجموعة بعد اعتقال الناشطة سيليا بالحسيمة في إطار الاعتقالات السياسية التي تعرض لها نشطاء الحراك الشعبي هناك، ونظمت العديد من الوقفات أمام محكمة الدار البيضاء بالموازاة مع محاكمة سيليا ونشطاء الريف، وأصدرت بيانات، وعقدت لقاءات ونظمت وقفة أمام البرلمان تعرضت آنذاك لقمع عنيف. وبعد الإفراج عن المعتقلة السياسية سيليا، ساهمت عضوات المجموعة في كل التحركات والنضالات التي قامت بها عائلات معتقلي الريف بالرباط والدار البيضاء، وفي بداية 2020 قررت تنظيم قافلة إلى الحسيمة دعما لأمهات وعائلات المعتقلين.

واستكملت المجموعة نشاطها بعد اعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد، والتحقت بها العديد من المناضلات، وأصدرت بيانا مترجما إلى ست لغات، وأنشأت صفحة جديدة على الفايسبوك، وحضرت عضواتها بطنجة الجلسة الأولى لمحاكمة فاطمة الزهراء، يوم 27 نونبر.