لحظة بوح بعد مسيرة مليونية

Cover Image for لحظة بوح بعد مسيرة مليونية
نشر بتاريخ
مومنات نت
مومنات نت

خرجن بعزم حديد 1 ، وبصر مديد، يرجون بتشوفٍ الحسنى ومزيد.

شعرت بالفخر بنساء بلادي، نساء صادقات مؤمنات بالله الحميد، مؤمنات بقضية أمة الحبيب، أمة ينبغي أن تنبذ خنوع العبيد، وتتجاوز عقبات النفس الكؤود، وعقليات القعود، فتشمر جمعا عن السواعد للوفاء بالوعود، عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وسلم، وعهد الأيامى واليتامى والثكالى والنساء الصارخات من وراء الحدود: واإسلاماه !

أين صوت الزمن الذي يلبي النداء؟

أنتن يا نساء بلادي صوت الحق حين قمتن لله ملبيات لنداء “النصرة” بكثافة ما لها من نظير، خرجتن رافعات الصوت في وسط الصموت.

خرجتن تحملن الشارات وترددن الشعارات.

خرجتن رفقة أزواجكن وأبنائكن وإخوتكن نصرة لقضية تسري دما في عروقكن وترضعنها لبنا خالصا سائغا للشاربين.

فخورة أنا بك، وحقيق بكل الأحرار أن يفخروا، كم تهز مشاعري زغرودتك التي تهدينها لأم الشهيد، وأنشودتك التي ترددينها لأختك المقدسية من بعيد، فتصل عبر نسائم الصدق حبا وطهرا وحرية وانعتاقا.

لم تمكثي قعيدة البيت، حبيسة الأفلام الرخيصة، والمهرجانات البئيسة، والهموم الفردية تدورين في فلك ذاتك لا تكادين تسمعين للآخر همسا.

إنك لوحدك أمة، صدق قائلها عليه السلام: ““لاتزال طائفة من أمتي من أهل المغرب ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى أن يأتي أمر الله”“.

في لحظة بوح حقيقية، وسط مسيرة مليونية ما شهدت سماء رباط الفتح مثلها، كنت عنوان الإباء والصمود، فلله درك. طبت وطاب ممشاك.

هي مشاعر أهديها إليك لم أسطع كتمها، فاعذري كلماتي التي لم توفك حقك، ولكن حسبي أني بك أفخر، وبك أعتز يا أمي ويا أختي ويا ابنتي المغربية.

ولكم سادتي كل آيات التقدير والاحترام أن أكرمتم وعزرتم ووقرتم وعضدتم وكنتم نعم الرفيق في الطريق.


[1] بمناسبة المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني التي نظمتها “هيأة النصرة” يوم الأحد 25 مارس 2012