بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة
بيان الجامعة الصيفية
انعقدت الجامعة الصيفية للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة يومي السبت والأحد 6 و7 شتنبر، تحت شعار قوله تعالى أنوار قوله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]. وجاءت هذه المحطة التكوينية والفكرية في سياق دالّ ومؤثر:
تزامنًا مع ذكرى مولد خير الأنام ﷺ، الذي كانت ولادته رحمة للعالمين، واستحضارًا لمنهاجه في التحرير والنصرة، واستبشارًا ببشارته العظمى التي بدأت ملامحها تلوح في تزايد الإقبال على اقتناء القرآن وقراءته، وارتفاع منسوب الإيمان به وبرسالته في الغرب أضعافًا مضاعفة.
وفي ظل استمرار المجازر الصهيونية في غزة عبر الإبادة الجماعية، والتجويع الممنهج، والحصار الخانق، والتصريحات العلنية لقيادات الاحتلال حول خطط التهجير وتدمير شمال القطاع.
وبعد انعقاد الجمعة 92 من الوقفات والتظاهرات الشعبية نصرة لغزة، والتي بلغت خلال معركة الطوفان: 9820 وقفة، و660 مسيرة محلية، و250 ندوة ومحاضرة وطنية، ومئات المحاضرات المحلية.
وفي خضم استعدادات أحرار العالم للإبحار ضمن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، استجابة لنداء الضمير الإنساني، بمشاركة ممثل الهيئة الأستاذ المحامي عبد الحق بنقادى عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان، والفضاء المغربي لحقوق الإنسان.
كما تزامنت مع اتساع دائرة العدوان على دول من العالم الإسلامي كلبنان وإيران واليمن وسوريا، ومع تغلغل التطبيع والاختراق في بعض الدول الأخرى، بما شلّ إرادة الأمة عن النصرة والدعم، بل ووجّه مقدراتها لخدمة الكيان لوجستيًا وماليًا في جريمة الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، إضافة إلى استمرار نزيف الأمة من صراعات داخلية وخارجية، نتيجة المؤتمرات الصهيونية، ومحنة الأقليات المسلمة التي تعاني الحيف والاضطهاد في ربوع العالم.
– برنامج الجامعة الصيفية:
تضمن البرنامج أوراقًا علمية وحوارات تنظيمية لامست قضايا متعددة، أبرزها:
– ورقة الهيئة بين الإنجازات المناصرة والاستحقاقات الواجبة.
– ورقة طوفان الأقصى وواجب النصرة: التقويم والاستشراف.
– ورقة معهد المنهاج المقدسي: البرنامج والمقرر.
– ورقة مركز الدراسات: الأولويات البحثية ومأسسة العمل.
– ورقة إعلام النصرة بين الواقع والتطلعات.
– ورقة العلاقات العامة: تحديات طوفان الأقصى وضرورات التشبيك الوطني والدولي.
وقد تميزت النقاشات بالجدية والعمق، وبروح الأخوة الصادقة التي جمعت المشاركين والمشاركات، مما أضفى على الجامعة أجواءً إيجابية بنّاءة.
– مخرجات الجامعة
أمام تصعيد الاحتلال لعدوانه، خلصت الجامعة الصيفية إلى المخرجات التالية:
1. دعم طوفان الأقصى عبر التوعية بطبيعة الصراع مع الصهيونية العالمية، والتنويع والإبداع في الأشكال الاحتجاجية والداعمة.
2. مناهضة التطبيع وتفعيل المقاطعة، بالتوعية بمخاطر التطبيع وفضحه والاحتجاج عليه، وتعزيز ثقافة المقاطعة وبيان فاعليتها.
3. تأهيل أطر الهيئة والارتقاء بوعي الشعب بقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين، من خلال برامج مدرسة المنهاج المقدسي ومركز الدراسات الاستراتيجية.
4. تجويد عمل الهيئة ومأسسته، عبر تجديد بنيتها وتحيين قوانينها ودلائل عملها.
5. تطوير الأداء الإعلامي والفعل التواصلي، بالحضور القوي والمهني في منصات التواصل الاجتماعي، وتوظيف الوسائل الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
– مواقف الجامعة الصيفية:
في ختام أشغالها، ومع حمد الله تعالى على توفيقه، أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عن مواقفها المبدئية التالية:
1. إدانة الكيان الصهيوني على جرائمه المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني، وإدانة المنتظم الدولي على تواطئه المفضوح وصمته المخزي.
2. شجب مواقف الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة، وفضح تواطؤ بعضها مع مخططات الاحتلال.
3. تحية صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، التي سطرت ملاحم بطولية رغم الحصار الخانق واختلال موازين القوى.
4. رفض استمرار المغرب في سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتنديد بما يمثله من دعم مباشر لجرائمه.
5. الإشادة بأحرار العالم الذين عبّروا عن تضامنهم الإنساني مع فلسطين عبر المسيرات الشعبية، والفعاليات الفنية والحقوقية، واستعدادهم للمشاركة في أسطول الصمود لكسر الحصار.
6. دعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها التاريخي في الدفاع عن أرواح الأبرياء، وصون الحقوق الوطنية الفلسطينية، وحماية المسجد الأقصى المهدد بالتهويد والهدم.
7. دعوة المنتظم الدولي والمؤسسات الأممية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين الفلسطينيين، ومنع جرائم الإبادة وجرائم الحرب.
8. دعوة العلماء والنخب في الوطن العربي والأمة الإسلامية إلى القيام بواجب قيادة الأمة في معركة النصرة، وإخلاء الذمة أمام الله والتاريخ.
9. دعوة الأنظمة العربية والإسلامية إلى التصالح مع شعوبها، وتوحيد الصفوف، والتوقف عن الارتهان لأعداء الأمة، فالتاريخ لا يرحم، وعند الله تجتمع الخصوم.
10. دعوة المسلمين كافة إلى الحرص على دوام التوبة وتجددها والرجوع إلى الله، وتجديد العهد معه تعالى، والإقبال عليه بالدعاء والتضرع في محاريب الصلاة، وملء الميادين في محاريب الجهاد السلمي عبر الاحتجاج والضغط الشعبي.
الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة
الإثنين 8 شتنبر 2025