غباء المخزن

Cover Image for غباء المخزن
نشر بتاريخ
حياة بولكراكر
حياة بولكراكر

بمناسبة صدور الحكم بالبراءة على السيدة الفاضلة البريئة ابتداء، المحصنة الغافلة: الأستاذة هند زروق من طرف المحكمة الابتدائية بفاس، بعد اختطافها _وليس اعتقالها _ من طرف المخزن المغربي عشية يوم الأربعاء 13 يونيو الجاري، تحت تهمة أنزه القارئ المغربي والعربي عن سماعها كما أنزه قلمي عن التدنس بكتابتها، أجد نفسي مكرهة على التحدث قليلا عن هذا المخزن و”تنوير” القارئ ببعض مزاياه حتى لا يخطئ الطريق من أراد استجلاء كوامنه.

ولأن شر البلية ما يضحك أستعين بحكاية طريفة تفيد كثيرا في التعرف على بعض خصائص ومميزات مخزننا العتيد والتي قلما تجدها في أحد: جاء أحد الآباء إلى المؤسسة التعليمية التي يدرس بها ابنه للاطمئنان على مستواه الدراسي، فوجد المدرسة مقسمة إلى أجنحة حسب مستوى الذكاء لدى طلابها قال الرجل في نفسه لابد أن ابني عبد الصمد يوجد في جناح المجتهدين الأذكياء، بحث طويلا لكن دون جدوى، لم يجد بدا من الانتقال الى جناح متوسطي الذكاء لكنه حصل على نفس النتيجة، استسلم الأب على مضض وراح يبحث عنه في جناح الكسالى أو ناقصي الذكاء: أيضا نفس النتيجة، جن جنون الأب فراح يجري صاعدا الى سطح البناية ليجد نفسه أمام لافتة مكتوب عليها: “جناح عبد الصمد”.

هذا باختصار هو حالنا مع هذا المخزن الذي جهدنا أن نجد له صفة محترمة على الأقل كنظام مهما اختلفنا معه، لكنه يأبى إلا أن يصنف نفسه في جناح خاص به، لست أفهم لماذا في كل مرة يحرج نفسه برمي نفس التهمة على أناس هو أول من يعرف نقاءهم وطهرهم، وهو يعرف سلفا أنه لن يستطيع إثباتها، ثم لا يخجل من نفسه وهو يكذب نفسه أمام العالمين، لقد صدق من قال: لا يسيء الناس إلى الأحمق مثلما يسيء الأحمق إلى نفسه.

نبارك للأخت زروق مثلما باركنا لأخينا الفنان رشيد غلام من قبلها وأختنا نادية ياسين براءتهم _التي نعلمها جميعا ويعلمها كل المغاربة سلفا_ من نفس التهمة البليدة، ونقول للمخزن الحائر : أما من سبيل للرقي قليلا إلى إيجاد تهم تشرفك قبل أن تديننا؟