ذ. عبادي: بدون عمران أخوي تبقى وظيفتا تحرير الإنسان وإطعام الطعام معطلتين

Cover Image for ذ. عبادي: بدون عمران أخوي تبقى وظيفتا تحرير الإنسان وإطعام الطعام معطلتين
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

تناول فضيلة الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي في كلمته التي ختم بها مجلس النصيحة، الذي نظمته الجماعة ليلة 28  ربيع الثاني 1443 الموافق لـ 4 دجنبر 2021 وبثته صفحات الجماعة الرسمية ليل الخميس 16 دجنبر، بعض معاني آيات سورة البلد.

وأرشد إلى أن الآية الكريمة فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ “تضع على عاتقنا مسؤولية جسيمة وثقيلة، فكم من آلاف من البشرية يموتون جوعا، وكم من الملايين ماتوا ويموتون وهم عبيد لم يتحرروا من الكفر ومن الشهوات ومن النزوات ومن النزغات ومن عبودية البشر”، معتبرا أن وظيفة المسلمين تكمن في تحرير الناس وإطعامهم وإكسائهم وإسعادهم وحمايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وبتعبير جامع: جلب كل ما فيه مصلحة الإنسان، مستندا في ذلك على قول الله تعالى: وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا‘، وقوله عز وجل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. ولفت في قوله سبحانه ”فك رقبة” إلى كون كلمة “رقبة” مطلقة، فلم يقل سبحانه رقبة مسلمة.

ولكي يجلي مفهوم تحرير الناس استقى مثالا مما وقع في أمريكا في عهد “أبراهام لينكون” الذي “نادى بتحرير العبيد، وتم ذلك، ولكن أمريكا ومعها الدول الاستكبارية طورت مفهوم الرق، فبعدما كان الرق فرديا أصبح جماعيا، فطوروا استعباد الأفراد إلى استعباد الشعوب” وهو ما يزال مستمرا إلى الآن. يقول المتحدث.

وأوضح الأستاذ عبادي أن “هذه الوظيفة؛ تحرير العباد، هي ملقاة على عاتقنا” حسب ما بينته الآيات “فلا اقتحم العقبة.. فَكُّ رَقَبَةٍ”.

وذكّر أن “رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام أدوا هذا الأمر بكيفية جعلت هذه الآية يعيشها الناس، بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحرير من آمن به من الطواغيت الداخلية، لأنه لا يمكن أن ننطلق لتحرير البشر ونحن مستعبَدون”، فالمكبل، وفق الأستاذ عبادي، لا يستطيع أن يفك القيود عن الآخرين.

وهذه الخطوة؛ تحرير الناس، يجب أن تسبقها خطوة “تحرير النفوس من الهوى ومن الشهوات ومن النزوات. أن يتطهر الإنسان. لابد أن يتحرر الفرد ليسعى لتحرير الناس”. وهذا دور التربية.

وهذا العمل، يضيف الأستاذ عبادي، لا يقوم به الأفراد، إنما تقوم به الجماعة، فـ”الآية لا تخاطبك فردا معينا؛ ”ثم كان من الذين آمنوا”.. حتى تستطيع أن تتحرر البشرية، الفرد ليست له الإمكانيات ولا القدرات ولا الوسائل”، جازما أن الأمر منوط بالجماعة.

وبيّن عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أنه يتحدث عن العمران الأخوي، لأنه “بدون عمران أخوي تبقى هاتان الوظيفتان معطلتان: وظيفة التحرير ووظيفة الإطعام.. فلا بد من العمران الأخوي للسعي على وجه الأرض لممارسة عملية التحرير”.

واستقرأ الأستاذ عبادي كيف حرر الرسول عليه الصلاة والسلام الناس منطلقا من وصفه صلى الله عليه وسلم في التوراة؛ قال سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه: لن يقبضه الله حتى يفتح على يديه أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ويقيم به الملة العوجاء. فهذه إذن “وظيفة التحرير؛ فتح العيون، وفتح الآذان؛ فأجره حتى يسمع كلام الله، وفتح القلوب. إذ هناك أقفال تكبل الناس، ووظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ.

وأبرز كيف أن الصحابة بعدما “تحرروا في المدينة المنورة انطلقوا لتحرير البشرية في ظرف وجيز؛ ففي ربع قرن تحررت آسيا والفرس والروم.. العالم المعاصر آنذاك”.

وانتقل للمعنى الثاني الذي …

تتمة كلمة فضيلة الأمين العام الأستاذ محمد عبادي على موقع مومنات نت.