ذ. بوغنبور: معركة البيوت المشمعة جزء من معركة حقوق الإنسان بالمغرب

Cover Image for ذ. بوغنبور: معركة البيوت المشمعة جزء من معركة حقوق الإنسان بالمغرب
نشر بتاريخ

استهل الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور، منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، كلمته في القافلة الحقوقية المنظمة يوم السبت 26 فبراير 2022 إلى البيت المشمع بمدينة فاس، بتأكيده على أن اللجنة الوطنية المكونة من حقوقيين وسياسيين ونقابيين لا يمكن لها إلا أن تتضامن ليس فقط مع بيت الأستاذ منير ركراكي المشمع ولكن مع كل الفعاليات التي تتعرض للقمع والظلم والتضييق.

وأوضح أمام البيت المشمع بمناسبة القافلة الحقوقية المعاينة للبيت، أن هذه الزيارة تأتي في إطار مجموعة من القوافل الحقوقية إلى أكبر عدد من البيوت المشمعة، بهدف تذكير مؤسسات الدولة بأنها تسيء إلى فئة من المغاربة “اختارت أن يكون لها رأي مختلف تلتجئ إلى السلمية من أجل التعبير عن موقفها”.

وعبر بوغنبور عن أسفه من كون الدولة بدل أن تتفهم هذا الاختلاف في الرأي الذي تضمنه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية “اختارت التصعيد في العديد من الحالات، وبدأت بما سمي الآن -وهو خطير جدا- تشميع البيوت بدون موجب حق، في غياب قرار سياسي وفي مس خطير بالحق في الملكية وهو اعتداء صريح على مواطنين مغاربة”، وأكثر من ذلك يضيف بوغنبور “هذا التشريد من البيوت يقابله رأي سلمي بمساءلة الدولة: ماذا تريدون منا. فلا تجد إلا آذانا صماء من الدولة”.

أما الجانب الثاني الذي أشار إليه المتحدث هو أن هؤلاء انتظروا لسنوات لتتفهم الدولة وتعتذر لهم وتعتبر أن ما وقع لهم هو مجرد خطأ، لكن للأسف انتقلت من تشميع البيوت إلى معطى آخر وهو التضييق عليهم بالإعفاء من المسؤولية من مؤسسات الدولة خارج كل الضوابط القانونية. وأضاف قائلا: “هذه الجماعة فيها أطر أكفاء يتحملون المسؤولية ويتميزون بأخلاقهم ولهم كفاءات وشهادات لم تشفع لهم أمام الدولة فأعفتهم، وعدد كبير منهم تصفيهم الدولة حتى قبل تحملهم للمسؤولية”.

وجدّد بوغنبور دعوته باسمه وباسم اللجنة الوطنية وكل الفاعلين، إلى الدولة “لرفع هذا التشميع ورفع التضييق عن الجماعة، وهم جزء من الشعب المغربي، لهم طريقتهم في التفكير ولهم حقهم في الاختلاف، لكن ما يميزهم عبر تاريخهم هو أنهم مسالمون ولهم أخلاق يتميزون بها”.

ولفت إلى أن الجميع كان يعتقد أن الدولة انتهت من مهزلة التضييقات في هاته الظروف الصعبة وستعتذر لكل من طاله التضييق، لكنها اختارت منحى آخر. موضحا أن المعركة “معركتنا نحن كنشطاء حقوقيين الآن انطلاقا من القوانين الوطنية والمواثيق الدولية من أجل حل هذا المشكل في أقرب وقت ممكن بطرق سلمية”، وأشار إلى أن اللجنة من خلال هؤلاء الناشطين يمكن أن تلجأ إلى الآليات الدولية للرد على مؤسسات الدولة في هذا الخرق الصريح.

وختم كلمته بتأكيده على دعمه المطلق لكل أصحاب البيوت المشمعة على المستوى الوطني، وخاصة بيت الأستاذ منير ركراكي الصابر المبتسم رغم الخروقات والتضييقات التي تطاله، وأضاف “وأعتقد أن هذا هو ما يستفز السلطات، التي تعتقد أنها بممارساتها ستجعل المواطن يركع لكنه وأمثاله صابرون، لأنهم أصحاب حق وصاحب الحق لا بد أن ينتصر في النهاية”. مردفا أن معركة البيوت المشمعة جزء من معركة حقوق الإنسان بالمغرب.