ذ. بوغنبور: الدولة بعد تشميع بيوت أعضاء الجماعة تسعى إلى تخريبها من الداخل

Cover Image for ذ. بوغنبور: الدولة بعد تشميع بيوت أعضاء الجماعة تسعى إلى تخريبها من الداخل
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

اعتبر الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة “أن ما حدث في بيت الأستاذ منير ركراكي هو جريمة اعتداء وسرقة للبيت تتحمل فيه المسؤولية الاجهزة التي قامت بتشميعه بقرار جائر وغير قانوني”.

وكان البيت المشمع ظلما وعدوانا للأستاذ منير ركراكي بمدينة فاس، منذ سنة 2019، تعرض للاقتحام والسرقة بحر الأسبوع المنصرم للمرة الثانية على التوالي.

وأوضح بوغنبور في تصريح خص به موقع الجماعة؛ أن التشميع يستوجب توفير الحراسة والتتبع لأن صاحبه أصبح مجردا منه ولا سلطة لديه لمراقبة بيته، موضحا “أن الدولة بعد تشميع عدد مهم من بيوت أعضاء من جماعة العدل والاحسان اختارت المرور إلى مرحلة جديدة تستهدف تخريب هذه البيوت من الداخل”.

وأشار المنسق السابق للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إلى أن هناك سرقات متكررة بل ووصل الأمر في حالات أخرى “إلى غض الطرف على المعتدين الذين ينزعون الأبواب والنوافذ الداخلية لتسهيل عملية الهدم كما هو حال البيت المشمع بمدينة طنجة”.

البيوت المشمعة تتعرض لـ “الاغتيال الإعلامي” لكن الحقيقة يصعب طمسها

وشدد على أن اقتحام وسرقة البيت المشمع بمدينة فاس ولمرتين متواليتين “لا يمكن اعتباره حدثا عابرا بالنظر إلى أن السرقة الأخيرة واكبتها عملية احترافية من خلال محاولة إخفاء معالم الجريمة”.

وأضاف: “بل وأكاد أجزم أن المادة الإعلامية المتداولة المنشورة في مجموعة من المواقع الإخبارية المحلية بفاس، عممتها الأجهزة المعلومة حتى يمكن اعتبار الاعتداء وسرقة  البيت المشمع أمرا عاديا”، وفق الحقوقي المغربي والرئيس الأسبق للعصبة المغربية لحقوقو الإنسان عبد الرزاق بوغنبور.

وكانت هذه القصاصة الإخبارية المعممة جاءت فيها عبارات من قبيل “البيت المهجور”، و“البيت الذي كان يستعمل مقرا لأنشطة جماعة العدل والإحسان”، واعتبر المتحدث أن ترويج هذه العبارات هو “اغتيال إعلامي للحقيقة التي يصعب طمسها”.

وأشار إلى أن الحقيقة هي أننا “أمام بيت لصاحبه منير ركراكي مشمع بقرار غير قانوني وجائر”، مردفا من وجهة نظر قانونية أننا “أمام اعتداء على حقوق مواطنين مغاربة وسلب لحقهم في الملكية التي تضمنها المواثيق الدولية والقوانين الوطنية”.

وهو في الوقت نفسه “شاهد  كغيره من البيوت المشمعة على امتداد التراب الوطني على التضييق الممنهج والمخدوم على أعضاء جماعة العدل والإحسان التي تختلف مع الدولة في مجموعة من القضايا المتعلقة بتدبير ملفات حساسة داخل الوطن وخارجه”.

الرأي العام يتساءل بمنطق إذا لم تستطع الدولة حماية البيوت المشمعة ظلما فلتسلمها لأصحابها

ولفت إلى أن هذا الاضطهاد “ليس الأول والأخير، بل الممارسة التمييزية للدولة ضد نشطاء هذه الجماعة يستمر الآن من خلال استئصال أطرها من المسؤولية الإدارية في مؤسسات الدولة المختلفة سواء بالقطاع الخاص أو العام، رغم كفاءتهم المشهود لهم بها”.

المتحدث يعتقد أن ما يحدث من اعتداءات وتكرار للسرقة “ربما في إطار تنسيق ممنهج بهدف طمر قضية البيوت المشمعة”، وهو ما يعني “أن الدولة بسلوكاتها هذه، تعيد قضية البيوت المشمعة إلى الواجهة من جديد، دون أن تدري”.

واسترسل موضحا أن الرأي العام الوطني والدولي الآن “يعيد طرح الأسئلة المنطقية والمحرجة للأجهزة المعلومة المرتبطة بهذا الملف، فإذا لم تستطع الدولة حماية هاته البيوت المشمعة ظلما وعدوانا، فلترفع هذا الحيف وتسلمها لأصحابها، عبر إيجاد أليات قانونية تمكن الدولة من التخلص من هذا الملف الذي أساء إليها ولازال وطنيا ودوليا”.

ويأمل بوغنبور من القوي الحية في البلاد سواء كانت أحزابا أو نقابات أو جمعيات حقوقية “أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الدفاع عن جزء من المغاربة يعانون الاضطهاد والتضييق لانهم رفضوا الانبطاح واختاروا الدفاع عن وجهة نظرهم المختلفة بطرق حضارية وسلمية “.