أكد المهندس عبد الرحيم الشيخي، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح وعضو مكتبها التنفيذي، أن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة هو مبادرة سلمية عالمية تهدف أساساً إلى إيصال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء إلى غزة وفتح ممر بحري بعدما أُغلقت الطرق البرية. مضياف أن لها أيضاً أبعاداً سياسية وإعلامية، إذ تضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف حرب الإبادة والتهجير القسري، وتسهم في فضح رواية الاحتلال ونقل حقيقة ما يجري في فلسطين إلى الرأي العام العالمي.
وأبرز عضو السكريتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في حوار مباشر أجرته معه قناة الشاهد الإلكترونية يوم الجمعة 12 شتنبر 2025، أن الأسطول يترك أثراً بالغاً على الإعلام والرأي العام العالمي، ويحرج الحكومات التي تعجز عن حماية الفلسطينيين أو مواطنيها المشاركين.
واعتبر أن المبادرة تسهم في عزل الكيان الصهيوني أخلاقياً وإنسانياً، وتزيد من الضغط على داعميه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هناك دولاً أعلنت دعمها الصريح للأسطول وحماية مواطنيها، في حين تخضع أخرى لضغوط تحول دون تبني مواقف واضحة.
وتوقف الشيخي، هو أحد المشاركين في أسطول الصمود المتجه نحو غزة لكسر الحصار عنها، عند الحضور المغربي في الأسطول، مؤكداً أن الشعب المغربي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، وقد عبر عن ذلك في المسيرات والوقفات الشعبية المتواصلة منذ سنوات. وأشاد بمشاركة مختلف الفعاليات المغربية ضمن المبادرة، معتبراً أنها امتداد طبيعي للموقف التاريخي للشعب المغربي من فلسطين.
وبخصوص التأخر الذي حصل قبل انطلاق الأسطول أمس الأحد، أوضح المتحدث أن أسباب تأجيل انطلاق أسطول الصمود العالمي، تعود إلى عوامل لوجستية وإدارية وأخرى مرتبطة بسوء الأحوال الجوية. وأوضح أن اللجنة التنظيمية اضطرت إلى مراجعة السفن والتأكد من جاهزيتها للإبحار لمسافات طويلة، بعد استبعاد القوارب غير الصالحة. وكشف أن عملية توزيع المشاركين على الموانئ التونسية استغرقت وقتا طويلا، في انتظار انطلاق موحد للأسطول بمشاركة سفن قادمة من دول عدة بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان وليبيا وتركيا.
وبخصوص توقعات تعامل قوات الاحتلال مع الأسطول، أوضح الشيخي أن المشاركين خضعوا لتدريبات قانونية ونفسية وإعلامية استعداداً لمختلف الاحتمالات، مؤكداً أن اعتراض الأسطول في المياه الدولية عمل غير قانوني. وبيّن أن المنظمين شكلوا فرقاً قانونية على المستوى الدولي لمواكبة كل مشارك وتأمين حماية قانونية له في حال تعرض للاعتقال أو الاستهداف. وأضاف أن إرادة المشاركين أقوى من محاولات الترهيب، وأنهم ماضون بعزم لكسر الحصار عن غزة.
وفي رسالته الختامية دعا إلى إسقاط التطبيع والإبداع في أشكال الدعم والضغط الشعبي، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو فك الحصار عن غزة وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم الكاملة.