د. العسري: “قفة رمضان” فيها قليل من الطعام مع كثير من الإهانة

Cover Image for د. العسري: “قفة رمضان” فيها قليل من الطعام مع كثير من الإهانة
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

كتب الدكتور خالد العسري عما وصفه بـ“مغرب القفف” متسائلا عن الهدف من الإعانات التي توزع في رمضان هل هي “ثقافة التضامن أم ثقافة التسول؟”.

ولفت العسري في مقال له في صفحته بفيسبوك إلى أن القفة التي تشرف على توزيعها “وزارة الداخلية، والمديرية العامة للجماعات الترابية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبمساهمة كل من التعاون الوطني، ووزارة الصحة، والدرك الملكي، والأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، ومديرية الإنعاش الوطني، والقوات المساعدة، والسلطات الإقليمية والمحلية”؛ لا يمكن أن تكون إلا ترسيخا لـ “ثقافة ولاء التسول”.

وانتقد ترك الدولة لمهماتها الأساسية في ضمان الشغل للمواطنين، وتعميم الحماية الاجتماعية لهم، وحفظ آدميتهم، في مقابل تحولها في رمضان إلى “جمعية خيرية تتكلف بتوزيع قفة رمضانية فيها قليل من الطعام، مع كثير من الإهانة”.

وتعليقا منه على توزيع قفف “صهيونية” عل المغاربة في رمضان، قال العسري إن هناك سباقا نوعيا محموما في المغرب من أجل تحقيق احتضان شعبي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لذلك يبدو مثال مشاريع التطبيع التعليمي جد مستفزة، “لكن، أن تبلغ الدرجة إلى إذلال أسر مغربية بقفف صهيونية تحت حماية السلطة، ومن خلال الدعاية لكيان يغتصب خيرات أبناء فلسطين فذاك لعمري قاع ما تصورناه في أسوأ كوابيس أحلامنا”. يضيف العسري متحسرا.

واعتبر الباحث في العلوم السياسية أنه من اللحظات الفارقة “أن ترى عزة أبناء القدس وهم يواجهون العدو بانتفاضتهم دفاعا عن الأقصى، ثم ترى مذلة وطن بإذلال بعض أسره لتقبل قفف إفطار مشؤومة من أبناء كيان يفطرون يوميا على الدم الفلسطيني”.

وأشار في مقاله إلى ما قال عنه “زبونية توزيع القفف”، وذكر أن رجل أعمال يتهم باستحواذه على ملايير من أموال المغاربة، “ثم يقود حملة توزيع قفف رمضانية بالآلاف، وعينه على كسب آلاف الفقراء في انتخابات لن تجد كل الأحزاب من برنامج لها إلا تعميم القفف على المغاربة!”.

وأضاف أن “السلطة المخزنية” تدعم “رجل أعمالها”، وتشدد الخناق على كل المبادرات الإحسانية “الصادرة من مساجد قضي على كل أدوارها، أو من جمعيات مستقلة عن منطق الريع، أو من مبادرات شخصية لمواطنين ومواطنات في دعم نسيج مغربي أهلكت روابطه سياسات مخزنية وجوائح فيروسات”.

من الأكيد -يضيف العسري- أن المخزن حريص على “أن يشرف شخصيا على أن تظل مجموعة قفف مقلوبة على الشعب!”.