خمس سنوات من التعسف المتواصل ضد 180 إطارا.. الإعفاءات التعسفية ظلم لا بد أن يرفع

Cover Image for خمس سنوات من التعسف المتواصل ضد 180 إطارا.. الإعفاءات التعسفية ظلم لا بد أن يرفع
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية

بيان بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق حملة الإعفاءات التعسفية

“خمس سنوات من التعسف المتواصل”

“للمتضررين صوت لا بد أن يسمع: الإعفاءات التعسفية ظلم لا بد أن يرفع”

مرت خمس سنوات على انطلاق حملة الإعفاءات التعسفية التي تضرر منها أكثر من 180 إطارا ومسؤولا في الإدارة العمومية والمؤسسات العمومية منذ دجنبر2016. خمس سنوات من ظلم متواصل ناتج عن قرارات تعسفية هدفها الانتقام من مواطنين بسبب انتمائهم السياسي واختيارهم الإيديولوجي. إنها حملة ظالمة بحكم الطابع التعسفي لقرارات الإعفاء التي استهدفتهم. لأنها قرارات خارجة عن القانون، ومنتهكة للدستور ولكل الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان. قرارات يفضح طابعها المتواتر والمنهجي خلفياتها السياسية وطبيعتها التعسفية. إنها ممارسة مجَرَمة قانونا، لأنها استغلال للنفوذ وتوظيف للمرفق العمومي في تصفية حسابات سياسية مع تنظيم معارض بحكم انتماء الأغلبية الساحقة من المستهدفين منها لجماعة العدل والإحسان المعارضة.

تأتي الذكرى الخامسة لانطلاق حملة الإعفاءات التعسفية والمغرب يعيش ردة حقوقية شاملة. تتجلى في ما تتعرض له الحريات الديمقراطية من انتهاكات جسيمة، كالأحكام الجائرة الصادرة ضد الصحفيين والعديد من النشطاء والمدونين، ومتابعة عدد آخر منهم أمام القضاء، والحملات القمعية ضد الاحتجاجات السلمية، والهجوم على الحريات النقابية، واستمرار تواجد عشرات المعتقلين السياسيين في السجون. وتتجلى أيضا في الهجوم الكاسح على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين من خلال الارتفاع غير المسبوق للأسعار، وتعمق الفوارق الاجتماعية، وتكريس الإفلات من العقاب في جرائم نهب المال العمومي… وغيرها.

وفي هذه الشروط، التي يعيش فيها المغرب على وقع هجوم كاسح على مكتسبات تم انتزاعها بعد عقود من التضحيات الضخمة قدمتها مختلف القوى المناضلة من أجل الديمقراطية والحرية، أمضى المتضررون من الإعفاءات التعسفية السنة الخامسة من الظلم الذي لحقهم، حيث تستمر، للسنة الخامسة، هذه الجريمة المرتكبة في حق القانون والدستور، وفي حق المعنيين وأسرهم، وفي حق المرفق العمومي المتضرر من حرمانه من كفاءات يشهد لها بالكفاءة والنزاهة المهنية والجدية. فقد مرت السنة الخامسة من هذه المعاناة والمسؤولون عنها مصرون على تأبيد هذا الوضع الذي استنكرته كل الأصوات الحرة ببلادنا، وأدانته كل الهيئات الحقوقية والنقابية.

وإن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، التي راسلت مجددا الحكومة ورؤساء الفرق البرلمانية بعد تجديدها، ومختلف المؤسسات المعنية، فإنها تجدد بذلك وقوفها إلى جانب المستهدفين من هذه الحملة الجائرة، وتصيح عاليا أن: “للمتضررين صوت لا بد أن يسمع، الإعفاءات التعسفية ظلم لا بد أن يرفع”، معبرة عن رفضها لاستمرار توظيف المرفق العمومي لتصفية الحسابات السياسية، وتعلن ما يلي:

1.   تجديدها للتضامن المبدئي والتام مع جميع المتضررين من الإعفاءات التعسفية، ومطالبتها بالتراجع بشكل فوري وبدون استثناء عن جميع تلك القرارات الظالمة في حق العديد من الكفاءات التي حرم منها المرفق العمومي، وتضررت منها أسر المعنيين جورا؛  

2.   استنكارها لاستمرار السلطة في انتهاكها للدستور وقانون الوظيفة العمومية، ومقتضيات العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والعديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تؤكد على المساواة في الحقوق والفرص بين الأجراء؛

3.   تأكيدها لإصرار المعنيين على استرجاع حقوقهم المهضومة، وجبر الضرر الذي لحقهم، وعدم تخليهم عن مطالبهم اتجاه الدولة والحكومة المغربية لأن ملف المعفيين لن يسقط بالتقادم؛

4.   توجيهها لنداء إلى النقابات وخاصة التعليمية منها لإدراج هذا الملف ضمن الملفات ذات الأولوية في حوارها مع المسؤولين الحكوميين حتى إنصاف المتضررين من الإعفاءات التعسفية والذي بلغ عددها أكثر من 100 إطار تربوي؛

5.   إدانتها لما تمارسه السلطة من هجوم كاسح على الحقوق والحريات، ومن قمع للصحافة الحرة وللأصوات المنتقدة والتنظيمات المعارضة، معبرة عن تضامنها مع كافة ضحايا الاستبداد والفساد ببلادنا؛

6.   مواصلتها النضال من أجل استرجاع حق المتضررين، واستمرارها في الترافع أمام كل الهيآت الوطنية والدولية المعنية، من أجل جعل حد لهذه التعسفات ولمثلها مستقبلا.

الرباط، في: 21 مارس 2022