ذ. بناجح: بناء نظام سياسي عادل مشروط أوّلا بإنهاء التدخل في القضاء

Cover Image for ذ. بناجح: بناء نظام سياسي عادل مشروط أوّلا بإنهاء التدخل في القضاء
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

أكد الناشط السياسي والحقوقي المغربي الأستاذ حسن بناجح أنه لا يمكن التطلع إلى “بناء نظام سياسي عادل، والتأسيس لمجتمع الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان قبل أولوية إنهاء التدخل أولا في القضاء”، مشددا على أهمية النضال المستميت لجعل القضاء في خدمة الشعب والعدالة “لا أداة في خدمة الحكام تحصنهم عن المساءلة وتبطش بمن يخالفهم كما هو واقع الحال”.

عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان قال هذا الكلام في سياق تعليقه على التعيينات والتغييرات الجديدة التي همت 79 مهمة قضائية، كما أفاد بذلك بلاغ متداول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وقال في تدوينة له يوم أمس الأربعاء 26 أكتوبر 2022 عنونها بوسم “القضاء في حاجة للعدالة أولا”، إن هذا يحدث مثله أو ما يقرب منه بين مرحلة وأخرى في جسم القضاء “لكن ما أهمية هذه الإجراءات في التأثير في الحالة العامة لجسم القضاء ودوره ورسالته؟”.

هذا السؤال الذي طرحه بناجح، يجد له جوابا في “براهين الواقع” وما لا يرقى إليه بصيص شك، هو أن تلك الإجراءات أصبحت اعتيادية شكلية ولا تنفذ للجوهر. مشددا على أن جوهر القضاء ليس شيئا آخر “غير العدالة الناجزة الملموسة”.

وذهب إلى أن “واقع الحال يضج بصرير أبواب الزنازين التي تلتهم أعمار وأجساد معتقلي الرأي من الصحافيين والمدونين وشباب الريف وغيرهم” كما أنه واقع “يئن لأنين آباء وأمهات وأبناء المعتقلين المحكومين ظلما وتعسفا”.

وكما أنه واقع “يخجل من صمت القضاء وإغماض عينيه عن العسف والشطط السلطويين ضد حرية التعبير والتنظيم لكثير من الفاعلين” وفق كلام القيادي في العدل والإحسان، فإنه في الآن نفسه واقع “يطلب تحرير القضاء من قبضة الحكم أكثر من حاجته لإجراءات لا تفعل أكثر من تدوير الأزمة وإعادة إنتاج الفساد”.