بحفل متميز.. مركز دولي وجمعية مغربية للقيم يسدلان الستار عن “برنامج سفراء المكارم”

Cover Image for بحفل متميز.. مركز دولي وجمعية مغربية للقيم يسدلان الستار عن “برنامج سفراء المكارم”
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

نظّم المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري ببريطانيا يوم أمس الثلاثاء 27 شتنبر 2022، الحفل الختامي -عن بعد- لبرنامج سفراء المكارم دورة “ريان” التي نظمها المركز بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم، في الفترة الممتدة ما بين 11 مارس إلى 03 أبريل 2022، تحت شعار: “من أجل عالم إنساني متراحم”.

واستهل حفل يوم أمس، الذي نشّطته الدكتورة حياة الكرماط، بعرض شريط ربورتاج عن أشغال الدورة، ثم كلمة للأستاذة أسماء فاضل اعتبرت فيها أن موضوع الأخلاق والقيم، يعد “من المواضيع التي تتأرق له الضمائر الحية وتتفتق له البصائر المستنيرة بهدي الوحي كتابا وسنة”، وذهبت إلى أن “دورة ريان” لمكارم الأخلاق التي أقامها المركز الدولي للقيم الإنسانية والتعاون الحضاري بشراكة مع الجمعية المغربية مكارم، أبانت عن مدى أهمية هذا الموضوع؛ مبنى لصلته بالفطرة السليمة، ومعنى لآثاره في بناء الفرد والأمة.

ومن جميل هذه الدورة في شقها التطبيقي، تقول المتحدثة، “البرامج الحوارية التي أجرتها كل مجموعة وأطرتها العديد من الدكاترة الأفاضل والعلماء الأجلاء وبعض الفاعلين في المجتمع المدني”.

من جانها الأستاذة وديان البخاري، أشارت في كلمتها في الحفل، إلى أن لقب سفراء المكارم “يحمل في ثناياه مَهمات عدة ومسؤوليات جسام”، أبرزها غشيان الناس بالرحمة والإنسانية ومكارم الأخلاق. ومن المعايير التي اعتمدتها اللجنة المنظمة من أجل اختيار سفراء هذه الدورة، تضيف البخاري، التفاعل المستمر في المجموعات والورشات، والإعداد المتقن للبطاقات ومقاطع الفيديو والبودكاست، مع إنتاج ربورتاجات وأفلام قصيرة وبرامج حوارية دون إغفال الأعمال الخيرية وغيرها…

وتابعت البخاري موضحة أن المركز بعد تجميعه للمعطيات وتدقيقه للنظر، اعتمد 110 من السفراء في عشرين دولة من مخلف دول العالم، قبل أن تختم كلمتها بتلاوة ميثاق السفراء.

الحفل الذي تخللته فقرات فنية وإنشادية بمشاركة المنشد يحيى حوى، أعلن فيه الأستاذ لخضر حمادي عن الفائزين في مسابقة السفراء التي عرفت مشاركة دكاترة وباحثين وفنانين وفاعلين جمعويين من 9 دول، بكتابات وإنتاجات سمعية بصرية وفنية وأعمال خيرية.

واعتبرت الأستاذة صباح العمراني من جهتها في كلمتها ضمن فقرات الحفل، أن الحديث عن الأسرة، هو من صميم عمل المركز، مشدّدة على أن الأسر وقضاياها مما يشغل بال العديد من المفكرين والعلماء والخبراء باختلاف مرجعياتهم وانتماءاتهم الفكرية والمجالية والسياسية، لأن البناء الأسري من المرتكزات التي تقوم عليها المجتمعات والحضارات، والأسرة هي النواة التي عليها تنبني الأمة “وبغيابها أو تشوه معالمها تتشوه الأمة”.

وذهبت المتحدثة إلى أن “ما يعرفه العالم اليوم من تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية، بل وحتى بيئية، أثر بشكل واضح على الأسرة”، وكان من أهم تلك الآثار انهيار مقومات الأسرة النواة، وتفسخ العلاقات الإنسانية داخل البناء الأسري، وتغييب نظام الأسرة الممتدة، وأخطر من ذلك، تضيف المتحدثة، “استهداف هذا البناء في مقوماته والدعوة إلى قبول أنماط جديدة من الأسر مخالفة للفطرة البشرية بل ومهددة لكينونتها”.

وخُتم الحفل بكلمة للأستاذ محمد حمداوي رئيس المركز الذي هنأ الفائزين في مسابقة السفراء، والسفراء الجدد المعتمدين، مؤكدا أن آفاق المركز مفتوحة للتعاون مع كل مراكز البحث والباحثين الجادين والهيئات التي تتقاسم معنا الهموم نفسها من أجل التعاون وتنظيم أنشطة مشتركة على غرار ما أُنجِز في هذا الباب.

ونموذجا على ذلك؛ النشاط المشترك في ملتقى العمل الإنساني الدولي بإسطمبول، الذي كان ناجحا وفاق توقعات المنظمين، “وهذه التجربة تبين أن العمل كلما كان متكاثفا كانت النتائج مهمة جدا ومفيدة للأمة والإنسانية جمعاء” يقول حمداوي.