الهيئة الحقوقية للعدل والإحسان تتدارس الوضع الحقوقي الوطني والدولي

Cover Image for الهيئة الحقوقية للعدل والإحسان تتدارس الوضع الحقوقي الوطني والدولي
نشر بتاريخ
هيئة التحرير
هيئة التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

بيان

عقدت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان اجتماعها الدوري يوم الأحد 3 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق ل 22 فبراير2015 م، حيث تدارست الوضع الحقوقي الدولي والوطني.

فعلى المستوى الدولي:

تسجل الهيئة الحقوقية للجماعة ما يلي:

· قلقها الشديد من الأسلوب الذي يتم به التعامل مع قضايا الشعوب المسلمة، حيث تسود اللامساواة والتمييز في حق المسلمين وقضاياهم العادلة والمشروعة كقضية مسلمي بورما ومسلمي إفريقيا، وحصار غزة…

· إدانتها الشديدة للعنصرية المقيتة وأساليب بث الحقد والكراهية بين الشعوب والأمم بسبب الانتماء الديني، ودعوتها العقلاء إلى تغليب منطق الحوار والتواصل والتعايش بين الأمم، واستنكارها لصمت الآلة الإعلامية الغربية عن مقتل المسلمين بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والتهجم عليهم وعلى دينهم.

· شجبها لكل أشكال العنف المادي والمعنوي، مهما كان مصدرها، ودعوتها المنتظم الدولي إلى تفعيل آليات زجر الإساءة إلى الأديان واحترام ثقافات وقيم ومعتقدات الشعوب.

· استنكارها للصمت أو التواطئ حيال مآسي الشعوب العربية والمسلمة في سوريا والعراق وفلسطين واليمن وليبيا.

· تضامنها مع الشعب المصري في نضاله من أجل الحرية والكرامة، وإدانتها للقتل الممنهج الذي يتعرض له الشباب المصري على يد قوات الجيش والشرطة أمام مرأى ومسمع المنتظم الدولي.

أما على المستوى الوطني، فإن الهيئة تسجل ما يلي:

· تضامنها مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونشطائها، وشجبها لكل أشكال التضييق والتعسف الخارجة عن القانون التي ما فتئت تتعرض لها هذه الجمعية من قبل السلطات وأجهزتها، وآخرها ما تعرضت له المناضلة ربيعة البوزيدي من تعنيف أثناء اقتحام المقر المركزي للجمعية.

· استمرار الاعتقال السياسي بناء على محاكمات تفتقد لأدنى شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمة هذه الملفات، ملف المعتقل السياسي عمر محب ويحيى فضل الله، والصحفي مصطفى الحسناوي، والباقون من ملف بلعيرج، والسلفيون، ونشطاء حقوقيون وجمعويون.

· كما تسجل الهيئة استمرار محاكمة الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس الإرشاد بسبب قصيدة شعرية في قضية مكشوفة للرأي العام، وتحريك مجموعة من المحاكمات الجديدة القديمة بتهم الانتماء لجمعية غير مرخص لها في حق أعضاء العدل والإحسان تعود إلى سنوات 2006 و2007 و2008 بمدن: مكناس وورزازات وتنغير ووجدة وبني ملال…

· اشتداد التضييق على الحقوق والحريات، وحصار الحركة الحقوقية المغربية، بأساليب عتيقة كالمنع من الفضاءات العمومية، والتشهير والتهديد والمنع من الحق في التنظيم وحرية التجمع كما حدث للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وقياداتها، ولجمعية “الحرية الآن”… وإذ تندد الهيئة بهذه الممارسات، تجدد تضامنها مع نشطاء حقوق الإنسان ومع الإعلاميين المضطهدين، ومع كافة ضحايا هذه التعسفات الخارجة عن القانون.

· الإمعان في انتهاك الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لكثير من المواطنين، وبصفة خاصة أعضاء جماعة العدل والإحسان المهددين بالإكراه البدني في قضايا غرامات القرآن الكريم بالراشيدية وبركان ووزان وورزازات، والتمادي في تشميع البيوت دون مبرر قانوني.

· الانتهاك الصارخ للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة، حيث ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرات الشرائية، وتدهور الوضع الاجتماعي، وفبركة ملفات قضائية في موضوع السكن، ضحاياها الآلاف من المواطنين كما الشأن في قضية سيدي بوزكري بمكناس، والذي يحاكم فيه الناشط بجماعة العدل والاحسان السيد يحي فضل الله وآخرون بتهم واهية وملفقة.

· دعوة الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه بعض ما حدث من كوارث أثناء الفيضانات التي عرفتها مناطق عديدة من المغرب حيث ذهب ضحيتها العديد من المواطنين بسبب الإهمال والتهاون وغياب روح المسؤولية. كما تؤكد على ضرورة دعم المناطق المنكوبة وتعويض المتضررين ورفع الحيف عن المناطق المهمشة.

· دعوة الدولة المغربية إلى القيام بما يلزم تجاه المغاربة القاطنين بالخارج في ظل موجة الحقد والكراهية والعنصرية التي تذكيها جهات متطرفة بالعالم الغربي، وتجاه اللاجئين السوريين لصون كرامتهم.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وهي تسجل هذه الوقائع، لتحيي صمود الحركة الحقوقية المغربية، وتجدد الدعوة لكل مكونات المشهد الحقوقي والمدني لرص الصفوف، وتكثيف الجهود، وتغليب منطق التواصل والحوار لتجاوز هذه الانتكاسة الحقوقية التي يعيشها المغرب في الآونة الأخيرة.