الضرب على وتر الشرف

Cover Image for الضرب على وتر الشرف
نشر بتاريخ
مومنات نت
مومنات نت

اتخذه الأفاكون هديا مشينا لإلحاق الأذى بالمؤمنين المحصنين والمؤمنات المحصنات لعلمهم اليقين أن أخص وأسمى ما يعتزون به العفة، وأعظم ما يتصفون به الكرامة، وأكثر ما يميزهم الشرف، وأكثر ما يعملون عليه منع الفساد والإفساد في الأرض.

هذه حلقة أخرى من سلسلة فنون الإيذاء التي يتعرض لها كل من أراد الإصلاح خارج الدائرة المسموح بها في هذا البلد الحبيب، وكل من دعا إلى العدل الحقيقي ونبذ الظلم، وشد على أيدي الظالمين وانتصر للمستضعفين المقهورين، وكل من أراد الإحسان بمعناه الشامل المستغرق لمعاني العبودية الخالصة لله، والتخلق مع الخلق بالخلق الحسن، وإتقان العمل.

إنها حلقة استغفال لعقول الناس وضحك على ذقون الرجال، إنها مؤامرة أتخم الدهر بها مأكلا ومشربا، ولم تعد تنطوي على كل من وهبه الله عقلا راجحا فضله به على باقي الموجودات إلا أن يكون ذو نفس خسيسة تملكها حقد دفين وحسد متين أحرق كل ما يمكن أن يكون جميلا في إنسانيته وآ دميته، فأراد أن يصيب شظى نيرانه كل عفيفة محصنة محسنة وكل عفيف محصن محسن يمقت كل منكر يعرض في شاشاتنا، وكل رذيلة تعلن في شوارعنا، وكل خطيئة ترتكب في شواطئنا، وكل فاحشة تروج في جامعاتنا ومدارسنا، وما يجري في فنادقهم وشركاتهم ومؤسساتهم.

إنها حقا علامة من علامات الساعة أن يوكل الأمر إلى غير أهله فيصول فيه ويجول بعد أن يملأ جوفه بكل مسكر مخمر لم يترك للعقل مجالا للفكر إلا تدبير للمكائد وتفنن في المكر وقذف في أعراض الشرفاء الأتقياء ولا يعلمون أنهم ملعونين، كتبوا عند الله فساقا، واحتملوا بهتانا وإثما مبينا.

يقول تعالى في سورة النور: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المومنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم.

ويقول عز وجل: والذين يؤذون المومنين والمومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا.

لك الله يا هند ما علمنا عنك إلا خيرا وحاشاك أن تفكري مجرد تفكير في ما اتهمت به، أنت التي سللت سيف الدفاع عن زوجك حين أخذوه منك أخذا، وأنت التي أوصلت صوت صرختك إلى معالم الكون حينما حرموك منه، وعملت جاهدة لرفع الظلم الذي طاله، وطرقت كل الأبواب كتبت، حاورت، ناظرت وناضلت حاربت من أجله وإخوته لتعود الفرحة إلى بيتك وبيوتهم، لك الله يا هند ولتنقطع ألسنة المتخرصين الكذابين.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.