تدخلت القوات العمومية المغربية بعنف لليوم الثاني على التوالي مساء اليوم، الأحد 28 شتنبر 2025، حيث تعرضت وقفات احتجاجية لشباب في مدن عدة للتفريق بالقوة المفرطة، كما تعرضت وقفات احتجاجية دعت إليها الهيئات الحقوقية والجمعوية والسياسية والنقابية بكل من سوق السبت أولاد النمة وأكادير لعنف وحصار شديدين، مع تسجيل اعتقالات بالجملة في مختلف الاحتجاجات قبل إطلاق سراحهم أعداد كبيرة منهم في وقت متأخر من الليل.
الاحتجاجات التي شهدها أمام قصر البلدية بسوق السبت وأسفر التدخل الأمني فيها عن توقيف مناضلين كثر، لم تكتف الأجهزة الأمنية بالاعتقال والتعنيف والرفس بل تمادت بمطاردة المحتجين في شوارع المدينة وأزقتها ومنعت الساكنة من الالتحاق بالوقفة.

وفي مدينة أكادير، عرفت المدينة شكلين احتجاجيين الأول ابتداء من الساعة الرابعة مساء أمام المستشفى الجهوي بأكادير بدعوة من تنسيقية أكادير الكبير من أجل صحة عمومية جيدة ومجانية والذي عرف تفريقا واستفزازات للمناضلين من طرف قوات الأمن، انتهى باعتقالات في صفوف المناضلين الأعضاء في التنسيقية.
أما الاحتجاج الثاني، فهو لشباب حددوا موعد الانطلاق في الساعة 18 بحي السلام، إلا أن المطاردات ابتدأت بالشوارع القريبة من مكان الانطلاق قبل الموعد، واستمرت المطاردات كرا وفرا بين القوات العمومية والشباب المتظاهرين لأزيد من ساعة.
وتكرر هذا المشهد في عدد من المدن بما فيها الدار البيضاء والرباط وطنجة وتطوان وغيرها، وتناقل رواد وسائل التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات للتدخلات الأمنية وللاعتقالات الكثيرة في صفوف الشباب، مستنكرين ما وصفوه بـ “الإهانة” والإفراط في استعمال العنف، بما قد يفاقم الأزمة بدل الاستماع وتلبية المطالب المشروعة للشباب.