إذا جاعت النفس شبعت الجوارح.. فكيف تشبع الجوارح؟ الأستاذ عبادي يجيب

Cover Image for إذا جاعت النفس شبعت الجوارح.. فكيف تشبع الجوارح؟ الأستاذ عبادي يجيب
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

انطلق الأستاذ محمد عبادي في كلمته التي ألقاها في مجلس النصيحة الجامع الذي بثته قناة الشاهد الإلكترونية عن بعد يوم أمس؛ من أنوار قوله تعالى مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، موضحا أن “الغاية من خلق الله لنا في هذا الوجود هي من أجل إسعادنا كما في قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي ليعرفوني، والمعرفة هي قمة السعادة.

وذكر استنادا إلى قول ابن القيم رحمه الله أن الشريعة كلها مصلحة وكلها رحمة، وجميع الفرائض التي فرضها الله عز وجل على العباد فرضها لإسعادهم، ويعلم الله عز وجل أن القلوب تصدأ بما يتعرض له الإنسان في هذه الحياة من قواطع الطريق حتى لا يرجع إلى فطرته وصفاء قلبه، وهو سبحانه وتعالى يريد ان يطهرنا ويخفف عنا والشيطان يريد أن نضل ضلالا بعبدا، ولهذا شرع الله تعالى لنا ما يطهرنا من المعاصي ومن الشرك ومن الغفلة.

وذهب العالم المغربي إلى الغاية من جميع العبادات هي التخلي والترقي، التخلي والتحلي، والغاية هي تطهيرنا من الادناس وترقينا إلى معرفة الله عز وجل والتحلي بالصفات الحميدة وأصل الإنسان.

واعتبر أن رمضان الذي نعيشه هو موسم من مواسم التطهير، عرف الله أننا ضعفاء فشرع لنا هذا الموسم وهو حمام لنرجع إلى أصلنا، ولذلك سماه صلى الله عليه وسلم المطهر “جاءكم المطهر”.

كيف يطهرنا رمضان من الذنوب والمعاصي؟ يتساءل عبادي قبل أن يجيب: الله تعالى جعله موسما للرحمات والفتوحات، ولذا أخبرنا صلى الله عليه وسلم أنه: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”. والمقصود بالمغفرة أن تمسح هذه الذنوب، ولكن أن تتخلص جوارحنا لتستقيم على نهج الله عز وجل، وهذه علامة التوبة والمغفرة، وهي أن يفك الله عز وجل رقاب الإنسان لتسترجع حريتها وتستقيم وتنضبط لضوابط الشرع.

وأشار المتحدث إلى أن الشيطان والنفس هما الحاجز الأكبر في سلوك طريق الله تعالى عز وجل، وفائدة الصيام أنه يضيق الخناق على الشيطان، وقد قال صلى الله عليه وسلم: “إن الشيطان يجري في بني آدم مجرى الدم، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش” فالصيام يكبد جماح إبليس وأعوانه بحيث لا تكون له السيطرة على الإنسان.

يقولون إذا جاعت النفس شبعت الجوارح، فكيف تشبح الجوارح؟ ثم يجيب قائلا: العين لا تشتهي ما حرم الله واليد لا تمتد إلى ما حرم الله والرجل لا تسعى إلى ما فيه غضب الله، واللسان لا يتكلم إلا بما فيه رضى الله عز وجل. فرمضان وسيلة من وسائل تجويع هذه النفس وقمعها لتنضبط الجوارح مع شرع الله عز وجل.

وذهب الأمين العام إلى أن عامة الناس يفتقدون هذه البيئة المساعدة على عبادة الله عز وجل لما يعيشونه من ظلم وكدر ومناكر تصب عليهم في القنوات، فإذا كان الصيام دواء القلوب، فما الذي وفرناه للناس ليستفيدوا من هذا الدواء؟

فأورد كلاما لسيدنا أنس رضي الله تعالى عنه يقول كان إذا دخل شعبان عكفوا على القرآن وأخرجوا زكاتهم ليتقوى الفقير على الصيام والولاة ينظرون في أمر السجناء ومن استحق حدا أقاموه عليه.

وانتقد في كلمته إجراءات منع صلة التراويح في المساجد مؤكدا أن ذلك يتعارض مع وظيفة الدولة، التي ينبغي عليها أن تعين الناس على دين الله عز وجل، وصلاة التراويح في المساجد سنة، فعلها سيدنا عمر، وما فعله الصحابة فهو سنة لم يقع فيها اختلاف.

وقال إن منع الصلاة في المساجد ليلا أمر لا مبرر له في الظرف الحالي حيث الناس يعيشون الاكتظاظ المفرط في كل مكان، وليس هناك مرفق في المجتمع انضبط انضباطا كما يقع في غالبية المساجد.

وتساءل، لماذا تمنع صلاة التراويح في الفجر -التهجد- وعدد المصلين قد لا يتجاوز صفا واحدا أو صفين؟ ولماذا تستمر اعتقالات الأبرياء؟

لمشاهدة الكلمة كلها وتفصيل الكلام عن انتقاده لإجراءات إغلاق المساجد والمعتقلين في هذا الشريط: