مقدمات لمستقبل الإسلام

مقدمات لمستقبل الإسلام (4): الانقطاع المعرفي

لا نستطيع معالجة جاهلية اليوم دون أن نعرف تركيبها ووجهتها ومنبعها. ولا مستقبل للإسلام إن سقط في فخ المواجهة الفكرية والجهادية بسلاح مستعار من غيرنا. فلا بد من انقطاع معرفي وحضاري. لابد من قطع حبال الجاهلية اليوم كما قطعها سلفنا الصالح. بيد أن دعاة العصرنة والتغريب، حين ينادون بالانقطاع المعرفي، يرفعون الصوت بدعوتهم عاليا بعد أن مكنوا أقدامهم –سواء كانوا حزبا حاكما أو حزب معارضة- على أرض الواقع. حبلهم موصول بالعالمية الجاهلية، وحقهم مصون، وبرنامجهم معروض للسائل، مدسوس في المدرسة والجامعة والشارع والكتب والنشرات.... المزيد...

مقدمات لمستقبل الإسلام (3): تأصيل المنهاج

في رفقتنا عبر صفحات هذا الكتاب نحتاج أن يتم بيننا تفاهم، ويبقى واضحا حبْلُ الأفكار. فبعد مطمحنا الأول والأساس أن تكون كل كلمة نخطها ونقرأها تذكرنا بالله. وبعد المطمح الثاني التابع أن نبحث ونعثر على المنهاج النبوي العملي لإقامة دولة القرآن تأسيسا وبناء وتوحيدا للأمة. نأمل أن لا نتيه بين أساليب الكلام ومصطلحاته، وأن يكون استمدادنا العلم القرآني والهدي النبوي أصلا ثابتا يحصننا من الضياع، دون أن يحجب عنا حكمة الله في آفاق الكون وتسلسل التاريخ. دون أن تمنعنا موعظة القرآن من الاتعاظ بعبرة القُرى، وهو تعبير قرآني عن مجتمعات بشرية خلت يعرضها علينا الله سبحانه دروسا. بل إن عبرة القُرى –أي دروس التاريخ- من موعظة القرآن.... المزيد...

مقدمات لمستقبل الإسلام (2): مقدمة

مطمح هذا الكتاب الأول أن نحافظ في هذه الرفقة على ذكر الله وما يقربنا إليه، بل أن يوقظ في أنفسنا همَّ الله ولقائه، لكيلا يغلب جسم الحركة والفكر على روح طلب الله عز وجل. والمطمح الثاني التابع هو أن نرسم في هذه الفصول والأبواب منهاج عمل يتجاوز هَمَّ الساعة إلى التطلع لغد الإسلام. وإن من بيننا من يرى، وله رأيه، أن الحركة الإسلامية ينبغي لها ألا تفكر لغد لا يزال في طي الغيب. ينبغي لها أن تركز الجهد على الحاضر، تاركة فضول الترقب لمراحل تأتي...... المزيد...

مقدمات لمستقبل الإسلام (1): خطبة الكتاب

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يكن يعلم. أبرز الخلق من وجود لعدم، وجعلهم شعوبا وقبائل وأصناف أمم. وفضل على العالمين أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير من سعى على قدم. أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو الولي الحميد، يورث الأرض الصالحين من العبيد، ويقصم كل جبار عنيد. تسبح له السماوات السبع والأرض والأفلاك، يعز من يشاء من المستضعفين ويذل من يشاء من الجبارين والأملاك. تفنى الآثار وهو باق، حتى يجمعنا يوم الحساب والتلاق. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، يخزى يومئذ من طغى هنا أشرا وبطرا، ويفوز من جاهد في الله مصطبرا.... المزيد...