قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (8/10) لا يجوز

تجد غالبا المتنطعين المانعين إما جامدين على تقليد مقالة تقادمت فتقدست وصارت سورا لا يتجاوز، وغمامة قاتمة تحجب ضوء شمس السنة النبوية. وإما قارئين للقرآن والحديث قراءة حرفية جزئية بعقلية سطحية تبسيطية تقسم العالم قسمين ساذجين: يجوز ولا يجوز. ويزعم أحدهم أنه باستطاعته واستطاعة كل من فك كلمات الكتب الستة أن يجتهد ويحكم في الحلال والحرام. ولا تجد عند مثل الجامد المقلد المنحاز للرأي الشاذ و'المجتهد' وليس معه ماعونُ الاجتهاد أية دراية بمراتب الأحكام من وجوب إلى استحباب، ومن حرمة إلى كراهة، ومن حسن إلى خلاف الأَوْلى.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (7/10) الدرجة

نعم، المرأة المسلمة كانت مظلومة ولا تزال، هي زميلة الرجل المسلم في ما تعانيه أمس وهي سجينة أمية، واليوم وهي بين نار الدعوة التغريبية ورمضاء المخلفات الانحطاطية. ما من شكوى يبثها حال المرأة المسلمة ويلغط بها دعاة 'تحريرها' أمس واليوم إلا ولها نصيب كبير من الصحة: استعباد المدنية، والمعاملة المهينة للبدوية، والأمية الأبجدية، والجهل، والأجور البئيسة، واستغلال الصبيات في معامل تأكل من عرقهن البطون الحرامية، والتعدد الاعتسافي، والطلاق الجائر، وإكراه الفتيات على الزواج، والتحايل على نصيب المسلمات من الإرث. والقائمة طويلة.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل(6/10) الدعاة على أبواب جهنم

روى الشيخان وأبو داود عن حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: 'نعم'. قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: 'نعم، وفيه دخَن'. قلت: وما دخنه؟ قال: 'قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر'. فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: 'نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها'.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (5/10) تحرير المرأة

كان عنوان الكتاب الذي خرج به قاسم أمين على المسلمين في مصر 'تحرير المرأة' سنة 1899. كتاب أحدث في زمنه زلزالا فكريا ورد فعل عنيفاً من جانب العلماء الفضلاء. ولقي من الجانب الآخر، من النساء المقهورات الرازحات تحت نير التضييق والجهل، المكتشفات لأضواء المدنية الغربية الجذابة، إقبالا. جعلنه لواءً يقاتلن تحته ويناضلن. فلما بلغ الإفساد التغريبي أشده، وبرزت الدعوة الإسلامية، مالت على التبرج وميوعة المرأة وتمييعها تشديدا معاكسا، مستندة في ذلك على أضيق التأويلات الفقهية وأعسر المذاهب في حق المرأة، حتى لم يبق للمؤمنات متنفس بين ميوعة أولئك وتشديد هؤلاء.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (4/10) ما فعله فينا الاستعمار

ما فعله فينا الاستعمار من تخريب الديار وقتل الأنفس ونهب الثروات أمر هين وإصابة في الحواشي. لكن النكاية العظمى والمكر الماكر والداهية القاصمة هي إصابة الأجيال التي فتحت أعينها على النموذج المتفوق، ودربتها المدارس، وعلمتها الكتب، وتمثلت أمامها الحضارة الغازية في النساء الكاسيات العاريات، والمراقص والسنمات. وتمثلتها الثقافة الواردة، وابتلعتها، وشوهت فيها الفطرة، ومحت العقيدة، ودمرت الشخصية.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (3/10) المرأة كم مهمل أو دمية معبودة مكدودة؟

انحطت المرأة المسلمة بانحطاط المسلمين. بدأ الانحطاط منذ تدهور نظام الحكم من خلافة على منهاج النبوة إلى ملك عاض وراثي بمقتضاه ينتخب الوالد ولده و يعهد إليه أمر المسلمين يورثه إياه كبعض ما يُوَرَّثُ من المتاع. ولم تلبث المرأة أن أصبحت سلعة في السوق وجارية في القصور ومحظية وكما مهملا. حتى إذا جاء عصر اللاييكية عصر وكلاء الاستعمار يبشرها بأنها دخلت عصر الحرية لتكون كمثيلاتها الكاملات في الغرب سيدة جسدها انتحلت المغربات نحلة الغالب، فهن داعيات مناضلات بجنب حقوق الإنسان، أي حقوق المرأة في أن تنعتق من ربقة كانت فيها كما مهملا وسلعة.... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (2/10) المنهاج النبوي (ونحلة الغالب)

'نحلة الغالب' ميل من نفس المغلوب وانهزام، حتى ولو لم تكن للغالب خطة 'لتنحيل' المغلوب. فكيف والاستعمار الحاضر له خطة واستراتيجية وتكتيك للغزو الثقافي الاقتصادي السياسي، ووسائل إعلامية مالية عسكرية! ..عصرنة لاييكية قبل كل دين. هذا نداء الغالب يردده بين ظهرانينا الوكلاء والوكيلات. ويدعو الله ربنا إلى اقتحام العقبة، ويرسم رسوله صلى الله عليه وسلم المنهاج الواعد بالرشد للأمة والفلاح للمتقين. فما مكانة أخت الإيمان من القوة الاقتحامية، ما حظها من الجهاد؟ ما نصيبها من حمل العبء الثقيل؟... المزيد...

قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (1/10) اقتحام العقبة

نتأمل هنا طريق السعادة التي يسلكها المتقون عباد الرحمان. إنها طريق شاقة. إنها عقبة. إنها امتحان وابتلاء. إنها بكل المعنى الثقيل ثقلا بليغا لكلمة 'صبر'. إنها مسؤولية. إنها قوة. إنها إرادة. إنها اقتحام... في سورة البلد دعوة ملحة من الله عز وجل للإنسان ليقتحم العقبة. دعوة للإنسان ذكرا وأنثى. وقد تحدثنا في غير هذا المكان عن فهمنا للعقبة واقتحامها. فنعود إلى الدلالة اللغوية لكلمتي 'صبر' و'اقتحام'، و لمقتضيات الصبر والاقتحام في عالم يفور ويثور ويمور. والأخت الصالحة مدعوة لكسب الفضائل ومقاومة الرذائل وامتلاك القوة الإيمانية الإرادية لتَرقَى صعُدا في معارج الكمال الروحي والكمال العلمي والكمال الخلقي والكمال الجهادي.... المزيد...