المنقذ من الضلال

article placeholder

المنقذ من الضلال-9-

وإن رجعت إلى نشر العلم، فما رجعت! فإن الرجوع عَودٌ إلى ما كان، وكنت في ذلك الزمان أنشر العلم الذي به يكتسب الجاه، وأدعو إليه بقولي وعملي، وكان ذلك قصدي ونيتي. وأما الآن فأدعو إلى العلم الذي به يُترك الجاه، ويعرف بـه سقوط رتبة الجاه. الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله. ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-8-

ثم إني، لما واظبت على العزلة والخلوة قريباً من عشر سنين، بان لي في أثناء ذلك على الضرورة (..) أن الإنسان خلق من بدن وقلب وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محل معرفة الله../الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-7-

ثم دخلت الشام، وأقمت به قريباً من سنتين لا شغل لي إلا العزلة والخلوة؛ والرياضة والمجاهدة، اشتغالاً بتزكية النفس، وتهذيب الأخلاق، وتصفية القلب لذكر الله تعالى، كما كنت حصلته من كتب الصوفية. فكنت أعتكف مدة في مسجد دمشق، أصعد منارة المسجد طول النهار، وأغلق بابـها على نفسي. ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-6-

ثم إني، لما فرغت من هذه العلوم، أقبلت بـهمتي على طريق الصوفية وعلمت أن طريقتهم إنما تتم بعلم وعمل؛ وكان حاصل علومهم قطع عقبات النفس، والتنـزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة، حتى يتوصل بـها إلى تخلية القلب عن غير الله تعالى وتحليته بذكر الله.. ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-5-

والعاقل يقتدي بسيد العقلاء علي رضي الله تعالى عنه حيث قال: ((لا تعرف الحق بالرجال بل اعرف الحق تعرف أهله)) والعارف العاقل يعرف الحق، ثم ينظر في نفس القول: فإن كان حقاً، قبله سواء كان قائله مبطلاً أو محقاً؛ بل ربما يحرص على انتزاع الحق من أقاويل أهل الضلال. ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-4-

ثم إني ابتدأت ، بعد الفراغ من علم الكلام ، بعلم الفلسفة وعلمت يقيناً ، أنه لا يقف على فساد نوع من العلوم ، من لا يقف على منتهى ذلك العلم ، حتى يساوي أعلمهم في أصل ذلك العلم ، ثم يزيد عليه ويجاوز درجته ، فيطلع على ما لم يطلع عليه صاحب العلم من غوائله ، وإذا ذاك يمكن أن يكون ما يدعيه من فساده حقّاً. ولم أر أحداً من علماء الإسلام صرف عنايته وهمته إلى ذلك. ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-3-

فلم يكن الكلام في حقي كافياً، ولا لدائي الذي كنت أشكوه شافياً. نعم، لما نشأت صنعة الكلام وكثر الخوض فيه وطالت المدة، تشوق المتكلمون إلى محاولة الذبّ عن السنة بالبحث عن حقائق الأمور... الإمام أبو حامد الغزالي ... المزيد...
article placeholder

المنقذ من الضلال-1-

اعلموا - أحسن الله تعالى إرشادكم، وألاَنَ للحق قيادكم - أن اختلاف الخلق في الأديان والملل، ثم اختلاف الأئمة في المذاهب، على كثرة الفرق وتباين الطرق، بحر عميق غرق فيه الأكثرون، وما نجا منه إلا الأقلون، وكل فريق يزعم أنه الناجي. / الإمام أبو حامد الغزالي ... المزيد...