العدل: حقوق الإنسان

الدكتور إحرشان يستعرض تجربة الحركة الإسلامية في تأصيل حقوق الإنسان

وقد قارب الدكتور عمر إحرشان، الأستاذ الباحث بجامعة القاضي عياض بمراكش، في مداخلته التي اختار لها عنوان: “الحركة الإسلامية بالمغرب وتأصيل حقوق الانسان“، سؤال المرجعية... المزيد...

الإنسان المعذب في الأرض

فالعبادُ رَحِمٌ واحدة، وصِلَتُها بالشفقة والإحسان خصلة إيمانية إحسانية رفيعة. وأيُّ إحسان أحسنُ وأرفع من تنبيه الغافل وإعلام الجاهل وإنذار المستهين وتبشير السادِر بما ينتظر العباد بعد الموت. رحِمٌ واحدة هي رحِم الإنسانية، وحقوق الإنسان، في مقدمتها حقه الأسمى، يُمليها على المومنين الأمر الإلهي العَليُّ إن كانت تُمليها على النظراء الفضلاء الخلُقيين ما فيهم من مروءة. قال الله عز وجل: 'يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تسَّاءلون به والأرحام. إن الله كان عليكم رقيبا'.... المزيد...

‘نظيرك في الخُلُق’

بما أنه لا بد لنا من التعامل والتعاون والتواصل الجاد مع الجمعيات وكل الجهاتِ والأحزاب السياسية المخلصة المدافعة عن حقوق الإنسان فيجب أن نتعلم الحدود الفاصلة بين الأخوة في الدين والنظيرية الخلقية والمثلية البشرية. فالأخوة في الدين لها واجباتها وحقوقها، والنظيرية في الخلق حقها أن نبَرَّ ونُقْسِط، والمثلية البشرية لا نتركها تسحبنا إلى أسفل. الدفاع المخلص عن حقوق الإنسان شُغْلةٌ خلقية رفيعة يبذل فيها الفاضلون من غير ديننا الجهود المحمودة.هذا أمر واقع لا ينال منه تنكُّر الساسة المحترفين ولا ينبغي أن نتردد في التعاون المخلص مع نداء الضمير الإنساني الرائع الذي يدفع الجمعيات غير الحكومية عند نظرائنا في الخلق للتضحيات المشكورة. ما لم يتعارض ذلك النشاط الإنساني مع أصل من أصول ديننا.... المزيد...

بلاغ للناس

إن تكرمة الإنسان، وإنصافه، وكشفَ الظلم عنه، وتحريرَه من العبودية للعباد دينُنا وعقيدتُنا. لنا في الموضوع أصالَةُ شَرْعِنَا، لا ننقل نقل البليد من ألواح غيرنا ولا نتنازل عما رسمته شريعتنا. كلمة الله عز وجل تقول: 'ولقد كرمنا بني آدم' وشرحنا العَمَلِيّ لهذا المبدإ القرآني ينبغي أن يكون إعلاءً لمطمح الإنسانية بالإنجازات العملية لا بالمشاحنات الكلامية. وذلك تحدٍّ من أعظم التحديات. خاصة وحقوق الإنسان في مجتمعاتنا الغثائية العَضّيَّة الجبرية مخروقة خرقا شنيعا بدائيا، ليس على خروقها من مساحيق الحضارة وتنكيرها ما يُخفي همجية الفعل كما عند غيرنا.... المزيد...