عبد السلام ياسين حفظه الله

article placeholder

السلوك إلى الله عز وجل

السلوك إلى الله عز وجل، والسير إليه، عمل منصوص في الكتاب والسنة، كان الصحابة رضي الله عنهم أعلم الناس به. كان معنى القصد إلى قرب الله عز وجل بالتعبد، ومعنى طلب الحظوة عنده والزلفى لديه بالأعمال الصالحة علما مستقرا عندهم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية: 'كان جميع الصحابة يعلمون السلوك بدلالة الكتاب والسنة والتبليغ عن الرسول، لا يحتاجون في ذلك إلى فقهاء الصحابة'.... المزيد...

حقن الدماء والعفو عن المسلمين

الكف عن دماء المسلمين بكل وسيلة أثناء الفتن دين ندين لله به. روى ابن سعد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 'دخلت على عثمان يوم الدار (يوم حاصره البغاة ليقتلوه). فقلت: يا أمير المؤمنين: طاب المضرب! (لغة في الضرب). فقال: يا أبا هريرة! أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي؟! قلت: لا! قال: فوالله إنك إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا! فرجعت ولم أقاتل'.... المزيد...
article placeholder

سبق المُفَرِّدون

صنفان من الناس المتديِّنينَ يضربون في أرض الفهم دون أن يكون جهاز الفهم مكتملا لديهم، لا جَنَاحَيْن لهم من صحبة الأكابر ومن ذكر الله ليحلقوا في سماء الفهم والعلم. صنف يقصد ينابيع الشريعة يستفهم النصوص ببضاعة مزجاة من آلات العربية والإدراك العام لمقاصد الشريعة فَيَبْتَسِر ويقتصِر ويجرد النصوص عن ملابساتها... المزيد...

المرأة والحرية

ماذا يعني أن تختار المرأة الآخرة على الدنيا، وأن تستحبَّ مرضاة الله تعالى على مرضاة هواها؟ أهي البِطالة والعَطالة والاستقالة من أعباء الدنيا، والخروج من دائرة النشاط الحياتي؟ نذكر بهذا الفهم الزَّهاديِّ لنؤكد في منظور القومة ومستقبل بناء الأمة أنَّ اختيار الحياة الطيبة على الحياة الدنيا يعني مزيدا من العمل الصالح المثمر الذي تزكيه النية الجهادية والتعاون الجماعي على البر والتقوى، فيصدر من كل مومن ومومنة مساهمة فعالة منتجة تقتحم العقبات وتتقدم ولا تُحْجِمُ... المزيد...

ولذكر الله أكبر

ذكر الله به يتقدس الكيان القلبي للمومن، ويكون التقديس أعظم إن كان ذكر الله أدومَ. ويكون ذكر الله أعظم إن كانت دواعي الغفلة وأزمة الموقف أشدَّ. وبهذا يكون الذكر في الجهاد، الذكر عندما يخاف الناس ويزدحمون على مخارج الأمان ومهارب الجبن، أكبر الذكر... المزيد...
article placeholder

من المسجد وإليه

نبدأ من المنابع، من حيث بدأ العقل المسلم مسيرته. كان العقل الساذج العربي الجاهلي مفصولا عن فطرته بعوامل نفسية ومكتسبات دنيوية، كانت العصبية القبلية واقتفاء أثر الجدود، ورئاسات الرؤساء، ولهو البؤساء أهم ما يطمر الفطرة العربية الساذجة.... المزيد...
article placeholder

في سبيل الله والمستضعفين

كلَّفَنا سبحانه، معشرَ خيرِ أمة أخرجت للناس، أن نقاتل في سبيله وسبيل المستضعفين. فعَيْنُنا الواحدةُ على سنته وسَوْطِ قَدَره، والعين الأخـرى على التماس أسباب القوة الحسية والمعنوية لتغيير موازين القوى لصالحنا... نسبة الأمريكان الشماليين من سكان العالم خمسة بالمائة، وهم يستهلكون ربع الاستهلاك العالمي للنفط. يبذرونه تبذير السفيه لمال أبيه. ولا يُتصوَّرُ ولا يُقبَل أن تمتدَّ يد إلى النفط بما يهدد مستقبل الشمال بشَل عجلة اقتصاده والنقص من مستوى رفاهيته. من هنا تنكشف دعوَى حقوق الإنسان ودعوى الأخلاقية والقانونية الدولية عن كَلَبٍ شَمالي واستعداد مستميت لقتال المستضعفين وقتلهم جميعا لتحي أم الحضارات العتيدة.... المزيد...
article placeholder

أبواب كل شيئ

يسير في ضباب الشك أو ظلمة الجحود من يغيب عنه أن الله جلت عظمته خلق الخلق ليبتلي الخلق. ويتساءلُ الغافل: لماذا تفوَّق علينا أعداء الله، نرى عندهم البسطة في العلم والرزق ونحن فقراء متخلفون؟ لماذا تتعمق الهوة بيننا وبينهم في كل ميدان؟ لماذا يتعسر علينا ما يتيسر لهم؟ وفي ضِمْن التساؤل اتهامٌ للقدَر والحكمة.كما أن في القعود عن الجهاد لإعداد القوة زعماً أن ذلك رضىً بالقَدَر مسؤوليةً لا عذرَ عن تضييعها. كيف إذاً نصطحب الإيمانَ بالمقدور والحكمة ونحن نخوض غمار المعارك؟ كيف نقرأ في الآيات الكونية التاريخية والآيات الحِكمية من سنة الله بعينين لا بالعين العوراء؟... المزيد...
article placeholder

الشرف الدولي للإسلام

الكلمة للأستاذ حسن البنا رحمه الله. قال في رسالة 'نحو النور': 'وقد يظن الناس كذلك أن نظم الإسلام في حياتنا الجديدة تباعد بيننا وبين الدول الغربية، وتعكر صفو العلائق السياسية بيننا وبينها بعد أن كادت تستقر. وهو أيضا ظن عريق في الوهم، فإن هذه الدول إن كانت تسيء بنا الظنون فهي لا ترضى عنا سواء تبعنا الإسلام أو غيره. وإن كانت صادَقتنا بإخلاص وتُبودِلَتْ الثقة بينها وبيننا فقد صرح خطباؤها وساستها بأن كل دولة حرةٌ في النظام الذي تسلكه في داخل أرضها، ما دام لا يمَس حقوق الآخرين... المزيد...