محمد الحسني

article placeholder

استحقاقات شتنبر 2002 بين التنافس الشريف والتنافس الوضيع

في كثير من البلدان المتطورة اقتصاديا، تكون مواعيد الاستحقاقات مناسبة لانطلاق التنافس في برامج الأعمال الصالحة، التي يوفون بها بمجرد انتهاء حمى الانتخابات. هذا التنافس المحمود وسيلة مطلوبة عند ذوي الألباب، لو لم تلجأ له البشرية للبثت في بطن التخلف إلى يوم يبعثون. والبلدان التي أفلح حكامها في تفجير آليات التسابق بين الناس في الخير، تتقدم وتنمو وتتطور، ويعتد بها وتحترم أيما احترام. لكن الأمم التي ابتليت بولاة فجروا آليات التنافس في الشر بين الناس، فهي لا تنتج إلا نكدا، ولا يعتد بها بين الدول، بل يشار لها سرا وعلانية بالاحتقار والسخرية. بلدنا لا يزال قابعا في مؤخرة البلدان المتخلفة في المرتبة ما بعد 120 من بين دول العالم، بعد نصف قرن من الاستحقاقات الماضية. فهل تلك الفرص كانت مجرد مواعيد يبرع فيها الدجالون لإحكام ربطنا مع النوع الثاني من التنافس؟ هل هناك مؤشرات أو استعدادات أو حتى مجرد نيات للقطيعة مع هذا الواقع المزري؟...... المزيد...