بمناسبة الذكرى التاسعة لسجن المعتقل السياسي عمر محب، عضو جماعة العدل والإحسان بفاس، في ملف فارغ من الناحية القانونية، بني على شهادة شاهد وحيد اجتمعت فيه كل مواصفات تقويض الشهادة؛ ابتداء من كونه كان مدانا في نفس القضية، إلى كونه خصما فكريا وسياسيا، ثم التناقضات التي اعترت شهادته في مختلف أطوار المحاكمة… بهذه المناسبة نجدد نشر سلسلة كاشفة فاضحة لتناقضات شاهد الزور التي بنت عليه المحكمة حكمها الجائر.

وسبق لهيئة دفاع محب أن أكدت في مراحل مختلفة من المحاكمة الصورية، أن قرائن الزور ظاهرة في شهادة الخمار الحديوي، نظرا للتناقضات التي اعترت شهادته، والتي لا تجعلها فحسب ساقطة عن درجة الاعتبار، وإنما واقعة تحت طائلة الزور الجنائي المعاقب قانونا.

ووفق معطيات هيئة الدفاع، فإن التناقضات شابت شهادته في مختلف المراحل (خمس مراحل أساسية)، سواء من حيث سياق الأحداث، أو الأشخاص المعتدين وعلاقته بهم، أو وجهة سيارة الأجرة، أو المساهمين المفترضين في القتل، أو وسيلة الاعتداء، أو كيفية التعرف على العارض لدى الشرطة.

إلى ذلك تُطرح الكثير من التساؤلات القانونية والحقوقية عن سر اعتماد شهادة الزور هذه، والتي زعم فيها صاحبها بأن الأستاذ عمر محب ساهم في التصفية الجسدية لمحمد أيت الجيد على الرغم من التناقضات الكثيرة التي شابتها.

فيما يلي الحلقة الأولى التي تكشف “تناقضات شاهد الإثبات” فيما يتعلق بسياق الأحداث، في قضية معتقل العدل والإحسان السيد عمر محب، والتي يقضي بموجبها 10 سنوات من السجن الظالم:

التناقض في سياق الأحداث

سجّلت هيئة دفاع عمر محب، فيما يخص سياق الأحداث، أن “الشاهد تناقض في تصريحاته حين صرح أمام الضابطة القضائية، بتاريخ 15 أكتوبر 2006، بأنه بتاريخ 25 فبراير 1993 الذي وقعت فيه الجريمة، دخل رفقة الهالك وطلبة آخرين في حوار مع عميد كلية العلوم حوالي الساعة الواحدة زوالا بخصوص ملف المطرودين، وانتهى الحوار على الساعة الثالثة بعد الزوال، بينما صرح بتاريخ 14 نونبر 2006 أمام السيد قاضي التحقيق، بأنه دخل رفقة الهالك أيت الجيد وخلية أخرى من ضمن لجنة الجامعة الانتقالية في حوار مع عميد كلية العلوم، وحوالي الثالثة إلا الربع خرجا من الكلية وتوجها إلى محطة الحافلات، إلا أنها تأخرت فامتطيا سيارة أجرة.

طالع أيضا  عمر محب.. براءة في قفص السجان

وبناء على هذا فالطلبة الذين حضروا معه الحوار مع السيد العميد كانوا من لجنة الجامعة الانتقالية، كما أن انتهاء الحوار المزعوم تم قبل الثالثة بعد الزوال خلافا لما ذكر سابقا، كما أنه صرح بمعطى جديد لم يصرح به فيما سبق ولم يصرح به فيما سيأتي لاحقا، وهو أنهما توجها في البداية إلى محطة الحافلات قبل أن يمتطيا سيارة أجرة، بينما لم يذكر أي شيء عن الحوار مع عميد الكلية أثناء الاستماع من قبل غرفة الجنايات الابتدائية بتاريخ 11 شتنبر 2007، الأمر الذي يثير الشك في صحة هذه الرواية أصلا. أما أمام غرفة الجنايات الاستئنافية في 18 دجنبر 2007، فصرح بأن الحوار مع العميد ضم جميع الفصائل الطلابية وبدأ الحوار حوالي الساعة 10 صباحا وانتهى حوالي الثانية والنصف بعد الزوال، وليس الثالثة بعد الزوال كما ذكر سابقا، بينما صرح أمام محكمة الإحالة بعد النقض برواية أخرى مخالفة تماما لما سبق، إذ أفاد أن الحوار ضم طرفين هما الهالك والشاهد من جهة والعميد من جهة أخرى، ولم يذكر موضوع الحوار، وصرح بأن الحوار انتهى على الساعة الثانية بعد الزوال”.

يتبع