عبر العديد من الرموز المجتمعية المغربية عن رفضهم لمشاركة بلدهم في ورشة البحرين الاقتصادية، التي انعقدت يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 يونيو 2019.

وأورد الناشط السياسي المغربي وعضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان منير جوري على حائطه بفيسبوك، مقطعا لمسؤول في الكيان الصهيوني على قناة عبرية مفاده: “سيحضرون وهم صاغرون… فقد تلقوا أمرا من فخامة الرئيس ترامب.. وإلا عروشهم وكروشهم في خطر”.

واعتبر الجوري أن هذا القول يؤكد ما تتكبده أمتنا من “خسائر استراتيجية جراء الاستبداد الجاثم على أنفاس الشعوب”، وهذا الاستبداد يضع الحكام لقمة سائغة بين أنياب أعداء الأمة فيتلاعبون بهم وبها، مؤكدا أن “غياب الشرعية الشعبية” هي نقطة ضعفهم، ما يحملهم على الاستقواء بالأجنبي للاستمرار على الكرسي.

وشدد على أن حل القضية الفلسطينية يمر عبر تحرير الدول العربية من الاستبداد الذي يرهن الأمة وتاريخها وحضارتها وهويتها وشعوبها لدى الاستكبار العالمي، مردفا أن هذا الأخير لا يتردد في استنزاف خيراتها وتفكيك وحدتها وسحق كرامتها.

وقالت الناشطة المغربية وعضو الهيئة العامة للعمل النسائي لجماعة العدل والإحسان حفيظة فرشاشي في تدوينة بفيسبوك؛ إن مشاركة النظام المغربي في ورش البحرين، هو مخالفة لصوت الشعب الذي كان واضحا في إدانة كل الأنظمة المهرولة لهذا الورش، والتطبيع مع الكيان الصهيوني، والانخراط في مخططات صفقة القرن.

وأوضحت أن هرولة الأنظمة العربية للمشاركة في المخططات الصهيوأمريكية، حفاظا على كراسيها ومصالحها الخاصة والضارة بشعوبها؛ “يزيد من عزلتها ويهدد هذه الكراسي أكثر من أي تهديد خارجي”، ملفتة إلى أنه “لا استقرار سياسي لأي نظام والشعوب تغلي وتستشعر صفعات الإهانة الواحدة تلو الأخرى”.

بدوره اعتبر الدكتور بوبكر الونخاري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان أن قبول الدولة المغربية المشاركة في ورشة المنامة “خيانة لنضال الفلسطينيين من أجل زوال الاحتلال”.

طالع أيضا  ذ. العلمي: عنوان مسيرة الأحد الشعبية هو رفض انبطاح الحاكمين للمشروع الصهيوني

وتساءل الونخاري عن حضور الدولة المغربية لورشة التطبيع والعار، بعدما رفض الفلسطينيون الحضور، واعتبر ذلك قبولا للتطبيع وتمهيدا للإجهاز على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأربأ الوجه الشبابي بالدولة المغربية من أن تشارك في الاعتداء على “الحق والتاريخ”، ومن أن تكون “شاهدة زور” في تصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق، وهو من يملك الكلمة الفصل رغم كل المؤامرات. ولو كانت تنفع المؤتمرات والورشات في تركيعه يقول الونخاري؛ لكان لهم ذلك من زمن بعيد، ثم يضيف “لكنه ينقل التشبث بالحق والوطن جيلا بعد جيل، ويقاوم الاحتلال والنسيان ومسخ الذاكرة وتشويه التاريخ”.