لفت الناشط السياسي المغربي والقيادي في جماعة العدل والإحسان الأستاذ حسن بناجح؛ إلى أن مشاركة أنظمة العرب في ورشة المنامة كان واضحا ومؤكدا من قبل، ومن كان ينتظر عدم مشاركتهم يقول بناجح “وكأنه نسي تاريخ الحكام العرب في المساعدة لزرع الكيان الغاصب بأرض فلسطين، وتهجير اليهود لاحتلال الأراضي المقدسة”.

وأوضح عضو الأمانة للدائرة السياسية للجماعة، في تدوينة له على حائطه بفيسبوك، إلى أن القمم واللجان استحداث لتوفير الغطاء للاحتلال الصهيوني ولمحاولة تخدير الشعوب وبيعها الأوهام، في الوقت الذي يجري التطبيع الاقتصادي مع الصهاينة، والتآمر على المقاومة والمقدسات.

وشدد بناجح على أن الجميل والأهم أن بيان المسيرة الشعبية المغربية ليوم الأحد 23 يونيو 2019 أصدر “حكم الخيانة” في حق كل من يشارك في ورشة المنامة لتمرير صفقة القرن، وبإجماع مختلف القوى والأحزاب المغربية الموالية منها والمعارضة، الشعبية منها والحكومية، التي شاركت بقوة في المسيرة التي وصفها بـ “التاريخية”

وجاء ضمن بيان المسيرة الوطنية بالرباط “إن الشعب المغربي يرفض أية مشاركة في ورشة الخيانة هذه، وعلى أي مستوى كان، وتحت أية ذريعة، وبأي تبرير”. وهو ما اعتبره بناجح موقفا قويا ومشرفا، وعزل للقرار الرسمي.

وعنون بناجح تدوينته بـ “الأنظمة العربية تسحب من عروشها وكروشها إلى ورشة المنامة”، في إشارة إلى أن لغة المخاوف والمصالح أولى من إرادات الشعوب، وكتبها بالموازاة مع انطلاق ورشة المنامة اليوم 25 يونيو، وتستمر إلى يوم غد الأربعاء بحضور خبراء وأنظمة صديقة للصهاينة، في أبرز خطوة من خطوات خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، أو ما يسمى “صفقة القرن” بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس، والاعتراف بها عاصمة للكيان الغاصب.

يذكر أن ورشة المنامة ومعها صفقة القرن أثارت ردود فعل واسعة النطاق على المستوى الشعبي في مختلف بلدان العالم، وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة، بما يؤكد أن الحق الفلسطيني لن تقضي عليه الصفقات والمؤتمرات والمؤامرات مهما تعددت وتنوعت.

طالع أيضا  "صفقة القرن" التي رفضتها مسيرة الرباط.. بطاقة تعريفية كاشفة للمساومة