أنذرت جماعة الإخوان المسلمين بـ”خطورة الوضع” داخل السجون المصرية عقب وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي توفي أثناء جلسة محاكمته يوم الإثنين 17 يونيو 2019.

وأوضح بلاغ للجماعة أن كارثة تهدد حياة عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون، منذ اغتيالِ الرئيس، بدءًا من منعِ الحضور للجلسات، والمنع من الزيارات مرورًا بالمنع من ممارسة الرياضة، وإحالة العشرات إلى زنازين التأديب لأدائهم صلاة الغائب على الرئيس بالزنازين، انتهاءً بمنعِ المئات من أصحابِ الحالات المرضية الحرجة من الخروج إلى مستشفيات السجون.

وزاد البلاغ موضحا أن كل تلك الإجراءات هي “حالة تنكيل” واضحة بالمعتقلين السياسيين، و”محاولة قتلٍ عمد” للمرضى بمنعهم من العلاج كما حدث مع الرئيس محمد مرسي، وهو السلوك الممنهج ذاته الذي تتبعه السلطات الأمنية بسجن العقرب منذ سنوات ما أسفر عن عشرات حالات القتل العمد بالإهمالِ الطبي والموثقة لدى المنظمات الحقوقية، فتعمل أجهزة الأمن على تحويل كل السجون إلى “عقرب كبير”.

وطالب البلاغ نفسه مؤسسات المجتمع الدولي بالتدخلِ الفوري والسريع لوقفِ الانتهاكات والإجراءات التعسفية في حقِ المعتقلين السياسيين، ومنعِ جريمة قتل عمد جماعية في حق المئات منهم.

وأكد المتحدث باسم الجماعة طلعت فهمي في بيان أن هناك “حملة أمنية شاملة على سجون مصر”، عقب ردود فعل غاضبة وحزينة على ظروف وفاة مرسي، مؤكدا وقوع انتهاكات وحشية في سجون مصر.

وأوردت وكالة الأناضول نقلا عن نشطاء أنه تم إغلاق السجون عقب وفاة مرسي، خشية ردود الأفعال، ولم يتم استقبال زيارات أو السماح بخروج السجناء للرياضة، قبل أن تُفتح تدريجيا اليوم.

وتزايدت الشكوك حول ملابسات وفاة الرئيس مرسي من قبل سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبرها البعض “قتلا متعمدا” بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.

طالع أيضا  مصر تعلن وفاة الرئيس الشرعي محمد مرسي.. ومراقبون يشككون في رواية النظام

وطالبت عشر منظمات حقوقية مصرية بالسماح للجنة الصليب الأحمر الدولية والمنظمات الدولية والمجلس القومي لحقوق الإنسان بزيارة السجون، لتقصي أوضاع السجون والوقوف على حالة السجناء.

كما طالبت المنظمات بالسماح لفريق من خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة بالوقوف على أسباب وفاة الرئيس الراحل محمد مرسي والتحقيق في الأمر، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس السابق.

وسبق أن توفي عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالسجن، أبرزهم المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف الذي قضى في سبتمبر 2017، وكان آخر هؤلاء القيادي في جماعة الإخوان محمد العصار (74 عاما) الذي توفي داخل سجن برج العرب بالإسكندرية في ماي الماضي بسبب الإهمال الطبي كذلك، ما يقوي من هذه الشكوك المثارة حول استراتيجية السلطات المصرية في القتل الممنهج للمعتقلين السياسيين.