لم تتخلف المرأة المغربية كعادتها عن نداء فلسطين، ولم يثنها بُعدُ المسافات عن عزمها لحضور المسيرة الشعبية التي شهدتها شوارع الرباط صباح اليوم الأحد 23 يونيو 2019، للتعبير عن رفضها لصفقة العار ولكل شكل من أشكال التطبيع والمساومة مع العدو الصهيوني.

فعلى خطى المرابطات في باحات المسجد الأقصى، وقفت حرائر المغرب الأقصى وقفة العزة والصمود والشموخ، يرفعن أعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها: “صفقة القرن = إقبار للقضية الفلسطينية”، وبصوت واحد انطلقت ألسنتهن بهتاف “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، وبهمّة عالية وتنظيم محكم تصدّرن المشهد في صفوف بدٙت كدِرعٍ منيعٍ شُيّد للدفاع عن القدس وفلسطين التي لا طالما اعتبرنها أولى القضايا.

وقالت الحاجة فاطنة البالغة 60 سنة من عمرها، المشاركة في المسيرة الشعبية من أجل فلسطين، أن “ما يقع من مفاوضات لبيع فلسطين أمر غير معقول ولا يتقبله العقل”، إننا “نطالب الأنظمة العربية بعدم وضع يدها في يد الصهاينة، واتخاذ موقف مشرف لنصرة فلسطين”.

وبين الصفوف الفتيّة التقينا كذلك بالتلميذة أسماء ذات 15 ربيعا، التي جاءت وعائلتها من مدينة فاس تلبية لنداء فلسطين، لتؤكد على رفضها لصفقة القرن التي وصفتها بـ”الجريمة” في حق الشعب الفلسطيني، الذي كان ولا يزال معرضا لشتى أنواع الظلم والتنكيل، كما صرحت بيقين أن “صفقة القرن لن تمر أبدا مادامت الشعوب العربية تقف وقفة رجل واحد لمساندة فلسطين”.

ومن فئة الشابات، صرحت آسية ذات العشرين سنة من مدينة المحمدية بأن حضورها في المسيرة، حالها كحال جميع الفتيات، هو رسالة للعالم بكون الشعب المغربي حاضر بقوة في أرض الميدان، وأنه يتفاعل مع كل ما يجري في البلاد العربية وخصوصا مؤتمر البحرين المشؤوم، حيث قالت “جئنا اليوم لنقول أن الشعب المغربي يرفض رفضا قاطعا مشاركة المغرب في هذه القمة، ومشاركته فيها إن تمت إنما هي جريمة في حق الشعب الفلسطيني الذي ضحى بدمائه في مسيرة نضالية طويلة، وقدم الغالي والنفيس من أجل تحرير الأرض والمقدسات”.

طالع أيضا  ندوة صحفية تسلط الضوء على مسيرة الأحد الرافضة لصفقة القرن وللمشاركة في ورشة البحرين

فككل مسيرة تضامنية شعبية كان للنساء المسنات والشابات والطالبات والفتيات في مقتبل العمر، اللاتي حضرن مع عائلاتهن، حضورا لافتا وقويّاً، عززّ الموقف الشعبي تجاه فلسطين، وأضفى بُعداً رمزياً للمسيرة الشعبية وزادها قيمةً وتأثيراً وعمقا.